ذي ناشيونال: الحرب على ايران قوضت النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط
المعلومة/ ترجمة ...
اكد تقرير لموقع ذي ناشيونال انترست الأمريكي ، السبت، ان أزمةٌ مُطوّلة في مضيق هرمز قد تجبر البحرية الأمريكية على الانسحاب من قاعدتها الراسخة في البحرين، ما سيُؤدي حتماً إلى تفاقم الأوضاع.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/ انه " وبغض النظر عن وقف إطلاق النار هذا الأسبوع، فإنّ المؤشرات تُنذر بالخطر على وضع البحرية الأمريكية على المدى البعيد في الشرق الأوسط وخارجه، فحتى لو نجحت إدارة ترامب في التوسط لإحلال سلام دائم عقب وقف إطلاق النار - وهو ما يُراد تحقيقه بشدة - فإنّ قيادة البحرية والقيادة المركزية الأمريكية، الجهة المُشرفة على المنطقة، ستترددان على الأرجح في إعادة إرسال سفن حربية إلى الخليج في المستقبل المنظور، فقد أظهر الشهر الماضي من الحرب، بلا شك، أنّ السفن قد تُحاصر في الخليج وتُهاجم بنجاح في حال تجدد القتال، وهو أمرٌ قد يحدث في أي لحظة".
وأضاف التقرير ان " ايران في نهاية المطاف، تتمتع بميزة جغرافية دائمة لا تتزعزع على مضيق هرمز، ورغم العمليات الامريكية الاسرائيلية لا يزال الحرس الثوري الإسلامي يمتلك ترسانة متنوعة من أسلحة "أسطول البعوض" المضادة للوصول، وتشمل هذه الأسلحة المزعجة ذات التأثير الضار زوارق مسلحة تعمل جنبًا إلى جنب مع زوارق أصغر حجمًا، حتى مراكب الصيد الشراعية، القادرة على زرع الألغام في الممر المائي المتنازع عليه، كما تشمل ترسانة الحرس الثوري صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة".
وأوضح التقرير انه " باختصار، سيظل المرور عبر المضيق مشكلة معقدة طالما بقيت الجمهورية الإسلامية قائمة، وتشير التوقعات إلى أنها ستبقى، كما أن احتمال إغلاق هذا الممر المائي الاستراتيجي مجددًا يعني أن البنتاغون والبيت الأبيض قد يعيدان النظر في مكانة البحرين كمركز رئيسي للأسطول،وتتمتع هذه الدولة الجزيرة، الحليف القوي والراسخ للولايات المتحدة الأمريكية، ومقر الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية، بقدرة دعم لوجستي هائلة - تشمل التزود بالوقود والتسليح والإمداد - والتي ستصبح مورداً مهملاً في حال انسحاب البحرية الأمريكية من الخليج بشكل شبه دائم".
وتساءل التقرير" ماذا لو فقدت أمريكا وجودها البحري في الشرق الأوسط؟ والجواب أولًا، الجانب السلبي، ستصبح منطقة الخليج مسرحًا جويًا في المقام الأول إذا لم تتمكن البحرية الأمريكية من الوصول إلى شركائها في مجلس التعاون الخليجي عبر البحر، في هذه الحالة، سيتعين على الجيش الأمريكي الوصول إلى المنطقة جوًا، وسيؤدي الوصول الجوي بالضرورة إلى الحد من الوجود البري الأمريكي في الخليج، ففي نهاية المطاف، لا تستطيع أكبر طائرات النقل استيعاب سوى جزء ضئيل من القوات والبضائع التي تستطيع سفينة نقل برمائية استيعابها، ثانيا لهذا التحول الجيوسياسي أهمية دبلوماسية، ذلك إن استبدال النقل الجوي بالنقل البحري قد يحد من قدرة الولايات المتحدة على إظهار التزامها بحماية حلفائها العرب في الخليج. سواء كان ذلك صوابًا أم خطأً، فإن نوع وحجم الموارد العسكرية التي احتفظت بها الولايات المتحدة تاريخيًا في البحرين يُظهران قدرًا من الالتزام الملموس،فحتى الحليف المهيمن لا يمارس سوى نفوذ متوسط على حلفائه عندما يخصص قوة متوسطة للقضية، وقد تتراجع حكومات دول مجلس التعاون الخليجي عن شراكتها مع واشنطن". انتهى/ 25 ض