أمريكا والمعضلة العراقية وألآرهاب فشل سياسات أم فشل نوايا أم كلاهما ؟

0

ورقة وقلم

 

كتب / علي التميمي … 

أوباما مصدوم بالحالة العراقية ومربك بوضع المنطقة  ولذلك يجعل جو بايدن نائبه وجون كيري وزير خارجيته في الواجهة , ومن نوايا أمريكا السيئة تقسيم العراق والمنطقة وعدم جديتها في حرب ألآرهاب وعصابات داعش ؟جون كيري وزير خارجية أمريكا صرح قبل يوم من هذا التاريخ قائلا : أن مسلحي المعارضة السورية لم تكن أمريكا تعتقد بتعقيدات وضعهم الى هذا الحد ؟وهذا التصريح أذا أضيف الى تصريحات كثيرة للمسؤولين ألآمريكيين وفي مقدمتهم الرئيس أوباما الذي أبدى تبرمه من حكام السعودية والخليج مثلما أبدى تبرمه من نتنياهو رئيس وزراء أسرائيل , لكن اللوبي اليهودي داخل أمريكا لازال قويا بالشكل الذي جعل العلاقة بين أسرائيل وأمريكا علاقة أستراتيجية حتى أصبح المرشحون  لآنتخابات الرئاسة ألآمريكية يتنافسون في أعلان الولاء لآسرائيل وهذا ما لم يحصل للعرب ؟ , حيث لم يستطع المال السعودي والخليجي رغم ضخامته في المصارف ألآمريكية وألآوربية أن يخلق لوبيا عربيا مؤثرا , وأنما أكتفى بعلاقات شخصية مؤثرة على بعض المسؤولين ألآمريكيين وألآوربيين من أصحاب الشركات الذين يسيئون الظن بأيران , مما حول العلاقة الى رشا شخصية تجعل المسؤول في تلك الدول يمكن أن يغض النظر عن الدعم السعودي والخليجي للعصابات ألآرهابية , لآن المسؤولين ألآمريكيين وألآوربيين يعتمدون على التسريبات الصحفية وألآعلامية كجزء من سياساتهم الخارجية .أن ألآمريكيين لازالوا يقولون : أن تحرير الفلوجة من داعش ليس أولوية ؟ويدفعون الى توجيه ألآنظار نحو الموصل ؟ والعمل على جعل الموصل أولوية هو كمين أمريكي للحكم في العراق ولآيران ولروسيا , وهذا الكمين يجعل من البيشمركة الكردية التي غيرت حتى شكل الرتب العسكرية وهي مخالفة للدستور العراقي الذي كثرت مخالفات قيادة ألآقليم له بصورة متعمدة بشخص مسعود البرزاني الذي لم يجد من يواجهه بلغة القانون والدستور والسياسة من الذين هم في رئاسة الحكومة أو رئاسة الجمهورية المضمونة كرديا أو رئاسة مجلس النواب المتهافتة على المناصب وألآمتيازات والشريكة في مخططات من يريدون تفتيت العراق ؟ ويجعل الكمين ألآمريكي من بعض رؤساء عشائر السنة وأثيل النجيفي محافظ الموصل السابق المتواطئ مع عصابات داعش لآحتلال الموصل في 14|6|2014 م يجعل من هؤلاء جميعا ومن تركيا المتدخلة بقواتها في بعشيقة يجعل منهم لوبيا ضاغطا على الحكومة المركزية الضعيفة في بغداد لتحقيق ما يسمى بألآقليم السني الذي سيكون بظهوره قد تحقق مشروع بايدن لتقسيم العراق ؟لكن فشل السياسات ألآمريكية في العراق والمنطقة ومحاولاتها فتح جبهات مناورة مع روسيا في جورجيا وأكرانيا ونصب الدرع الصاروخي في رومانيا وأدخال سفنها في بحر الصين , كل ذلك لايغير من حقيقة الفشل ألآخذ في التصاعد والذي عبر عنه جون كيري بقوله : لم تكن أمريكا تعتقد بتعقيدات مسلحي المعارضة السورية , وعدم تصويت أعضاء مجلس ألآمن بتأثير أمريكي على أعتبار جيش ألآسلام وأحرار الشام منظمات أرهابية وهو المشروع الذي قدمته روسيا لمجلس ألآمن , أن السياسة ألآمريكية الفاشلة هي التي جعلت من العراق معضلة لها وللعراقيين , وهي التي جعلت حليفها أوردغان يستغيث ويقول أن القضية السورية أصبحت معضلة عالمية , وهي التي جعلت حليفها السعودي يقبل بتبادل ألآسرى مع الحوثيين , مثلما جعلت الصين تهدد بضرب السفينة ألآمريكية في بحر الصين وجعلت أيران تهزأ بمن يعترض على صواريخها الباليستية , وجعلت روسيا تتأهب للرد على الدرع الصاروخي , وهذا لايعني أننا نتحدث عن فشل سياسي أمريكي عام ,  وأنما هو فشل جزئي مصحوب بنوايا سيئة , وسوء النوايا هو الذي يقود الى فشل السياسات على قاعدة ” الباغي مصروع ” وهذا الفشل وتلك المراوحة وسوء النوايا ألآمريكية يحتاج الى سياسيين عراقيين  يعرفون بالجيوسياسية أقتصادية حتى يعرفوا كيفية أستثمار الفشل ألآمريكي في العراق والمنطقة وتحويله الى عمل مبرمج بوتيرة وطنية تستقطب جماهير الشعب العراقي المطالبة بالتغيير .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.