داعش طبخة .. لتقسيم العراق !!!

0

قلم

 

كتب / فالح العتابي …

كما يحلو للبعض تسميته بداعش أختصارا .. تشكل بمباركة ألاستخبارات الامريكية وتركيا وأسرائيل , وبتمويل خليجي صرف .. يتيح من خلاله , توفير شرعية , لتواجد عسكري أمريكي في المنطقة , ولحماية دولة أسرائيل الكبرى , من الهلال الشيعي ( أيران وسوريا وحزب الله ) , وحلحلة الركود في الاقتصاد العالمي ..

والهدف الاساسي من هذا التنظيم , وكما هو مخطط له في مراكز البحوث الامريكية والبريطانية والموساد الاسرائيلي, خلق الفوضى , وتقسيم مكونات الشعب الى كانتونات طائفية وعرقية ومذهبية , أثبت أفضلية عن ما يعرف بثورات الربيع العربي ..

أغلب قادة ومسلحي التنظيم , تم تدريبهم في معسكرات , بدول أوربا الشرقية , وفي غابات أستراليا , وفي صحراء الاردن .. وأن أغلب أسلحة التنظيم ومعداته , هي أسرائيلية الصنع , اضافة الى أستيلاء داعش , على معسكرات كاملة , في سوريا والعراق .. واللافت للنظر , أن تنظيم الدولة , من خلال بيعه للنفط , وتهريب الاثار , والتجارة بالاعضاء البشرية , وبيع النساء من الاقليات , مكنه من شراء تكنلوجية حديثة , من صواريخ وقاذفات ومعدات كيميائية , أضافة الى أجهزة أتصالات متطورة , جعلته لان يكون بمثابة دولة , حدودها تتسع ما بين العراق وسوريا , وشمال سيناء الى ليبيا وتونس ونيجيريا وباكستان , ومرورا بفرنسا وبلجيكا ..

تركيا , تعد الرابح المستفيد من وجود تنظيم الدولة في العراق وسوريا .. فهي تشتري النفط , بأسعار زهيدة .. وهي سوق الاثار بلا منازع .. وتحصل من أمريكا وأسرائيل والسعودية وقطر على معونات سنوية , وهي الطريق السالك لاغلب مسلحي داعش , للعبور الى نينوى , والرقة والحسكة ودير الزور, وصولا الى حلب .. فصار أقتصاد تركيا , يضاهي أقتصاديات دول أوربا .. وهي متواجدة بشكل مكثف في شمال العراق , بقواعد عسكرية , بحجة محاربة داعش .. وما زالت تعتبر الموصل , قطعة من الدولة العثمانية , وعليها المشاركة لتحريرها من براثن داعش ..

داعش في العراق , لم تكن , لتكون هكذا , لولا فشل الرموز والقادة في أدارة البلد , والتمييز الاقتصادي والسياسي للسنة العرب , الذين حاربوا القاعدة سابقا , ألا أنهم ساعدوا داعش , وصاروا حواضن لها , بسبب الطائفية المقيتة التي أبتدعها بعض من قادة التحالف الشيعي , ضد المكونات الاخرى للشعب العراقي , وضعف الحكومات العراقية بعد الاحتلال , وتدخل دول الجوار , حتى في القرار الوطني , مكن التنظيم , لان يخلق حالة من التوازن في أغلب محافظات السنة العرب , على الرغم من خسارته لاراض كثيرة , كان يسيطر عليها , ألا أنه ما زال يشكل تهديدا للقوات العراقية , وصار يقلق حزام بغداد , بل وحتى العاصمة , بخلاياه التي تستنفر بين الحين والاخر , ليقول للعراقيين , أني ما زلت قويا !!!

تنظيم الدولة , لا يمثل السنة العرب .. ألا أن أغلب سياسيي السنة , الذين دخلوا العملية السياسية ,هم أصلا دواعش .. والبعض منهم , يلتقي قادة التنظيم في فنادق أربيل وعمان , ويحضرون أجتماعات الحزب الاسلامي العراقي وأتحاد القوى .. والاخوان أسامة وأثيل النجيفي ورافع العيساوي وعلي حاتم ورافع الرفاعي وطارق الهاشمي ومحمد الدايني وأخرون , يجتمعون سوية في تركيا أو في قطر , وليس خافيا على حكومة بغداد , أو أجهزتها الامنية , تلك الاجتماعات , فصار الضرب من فوق الحزام , ولا يهابون شيئا .. فهم اليوم , يطالبون بأقليم سني , يدار من قبلهم .. ووصل الامر الى أن الولايات المتحدة , سمحت لهؤلاء , أن يكون لهم مكتبا , يدار من العاصمة واشنطن .. كما أتفق القادة السنة مع القيادة الكوردية في أربيل , بعد تحرير نينوى , أن تستلم أربيل أجزاء واسعة من الموصل وسهلها , وسنجار وتلعفر , مقابل تأييد البرزاني , لانشاء أقليم السنة .. فالعراق اليوم , لم يعد عراقا موحدا .. وهذا ما يردده القادة في أربيل , ألا أن الرموز في بغداد , لم يصحوا من سباتهم بعد .. لان الخارطة السياسية , التي رسمتها أمريكا وأسرائيل , بدأت تتضح ملامحها , بعد موت معاهدة سايكس بيكو .. والقادم من الايام , ستكشف حقيقة التأمر على العراق بمساعدة أربيل , والقادة السنة المتواجدين في أربيل وتركيا وقطر ..

تصوروا أن تنظيم الدولة , يستفيد من جميع تصريحات السياسيين ومشاجراتهم , على الفضائيات .. فيجمعها , ويتم تحليلها بصورة عملية وعلمية , ويتابع المواقع الالكترونية , التي تنشر مقالات ودراسات عن العراق .. فهو يستفيد أيضا , من تصريحات القادة العسكريين .. ويعرف من خلالها , توقيتات المعارك , والصنوف المشاركة.. فهو يضرب منطقة ما , ببضعة أنتحاريين كما يريد , ألا أنه يهدف الى موقع أخر, لا يراه القائد العسكري في بغداد .. وداعش تستغل ضعف الاستخبارات , وقلة المصادر , وهشاشة جهاز المخابرات في أيصال المعلومة بالوقت المناسب , لتعدد المراكز لاتخاذ القرار .. في حين أن لدى التنظيم , أجهزة مخابرات وأستخبارات قوية , أغلبهم من ضباط المخابرات العراقية , الذين سرحهم بول بريمر , في أغبى قرار أتخذه ..

خلاصة القول .. أن تنظيم الدولة , طبخة دولية , لم تعد صالحة للاستهلاك الحيواني !!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.