وأخيرًا جاء ٱعتراف جورج بوش الٱبن بجرائمه الكبرى في العراق من خلال زلّة لسان

0

كتب / الدكتور علي جاسم العبادي ..

شاهدنا مقطع فيديو لخطاب مجرم الحرب الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الٱبن وهو يَصدُقُ لأول مرة في حياته من حيث كَذَبَ، وٱعترفَ صراحة بأن حربه على العراق وحشية ولا يمكن تسويغها. جاء ذلك في زلّة لسان كبرى قالها أثناء خطاب عن حرب أوكرانيا لمدة 10 دقائق في جامعة “سوذرن ميثوديست” (Southern Methodist University) في دالاس بولاية تكساس.

ونَشَرَ الصحفي الأمريكي مايكل وليامز هذا المقطع على حسابه في موقع تويتر يوم 18 أيّار/مايو 2022، مع مقالة في صحيفة “أخبار الصباح في دالاس”، نترجم منها بعض الفقرات ذات العلاقة. وقارن الرئيس السابق جورج بوش الٱبن يوم الأربعاء 18 أيّار/مايو 2022 الزعيم الأوكراني فولوديمير زيلينسكي برئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل، بينما وجّهَ شَجْبه للنظام الروسي “الٱستبدادي المتزايد”. وأشار بوش إلى أن زيلينسكي، الذي وصفه بأنه “الرجل الصغير اللطيف”، وبأنه “تشرشل القرن الحادي والعشرين”، تم تمكينه من خلال الشرعية الٱنتخابية قبل قيادة الدفاع عن بلاده ضد الغزو الروسي.

وفي معرض كلامه عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وصفه بوش بأنه خنق المعارضة الشعبية بوحشية وسجن خصومه السياسيين. وتابع قائلًا، “النتيجة هي غياب الضوابط والتوازنات في روسيا، وقرارُ رجل واحد بشنّ غزو وحشي للعراق غير مُسوَّغ إطلاقًا” …، وهنا سارع بتصحيح نفسه قائلًا “أعني أوكرانيا”. وساد صمت حرج بين الحاضرين، ثم هزّ بوش كتفيه وقال، “العراق أيضًا”. وبسرعة بديهة ألقى بوش باللوم في الخطأ على عمره وهو 75 عامًا، حيث ضج الحضور بالضحك.

وهنا نقول، لِتعزيز المشروع الصهيوني المدمِّر المُسمّى “مشروع الربّ يسّوع المسيح في دولة إسرائيل العظمى”، قام بوش بغزو العراق وٱحتلاله سنة 2003، وجاء بحفنة من العملاء الطائفيين الفاسدين ليحكموا نيابة عنه وليكملوا تدمير العراق وتفكيك الدولة بالكامل وإقامة دولة فاشلة على أسس المحاصصة الطائفية والنهب المنظَّم لثروات الشعب العراقي والتبعية الدائمة والمؤسسات الدستورية المزيفة. وقد وصف النقّاد جرائم بوش بأنها وحشية وغير مسوّغة، وتسبّبت حتى الآن بقتل ما لا يقل عن مليوني مدني عراقي، وتهجير الملايين داخل وخارج العراق، وٱستنزاف الثروات الطبيعية في العراق، وتحويله إلى دولة فقيرة متخلفة بكل المعايير العالمية المعروفة.

ومع أن كل الخطابات التي يلقيها جورج بوش الٱبن مكتوبة سلفًا ويقرؤها مباشرة من شاشات شفافة لكنه يتعثر في كلامه وتزلّ لسانه برغم معالجته السابقة من الحالة المرضية الكلامية المسمّاة “عسر القراءة” (دِسلاكسيا) (Dyslexia) المنتشرة في عائلته.

لِذا فإن زلّة لسان كبرى كهذه التي صدرت من مجرم الحرب جورج بوش الٱبن بأن غزوه للعراق عملية وحشية لا يمكن تسويغها، هي بالواقع كشف مباشر لما يدور في قرارة نفسه بأنه مجرم محترف ومعتدٍ أثيم وقاتل بشع، ومارَسَ الإبادة البشرية والحضارية والثقافية والمادية في العراق بشكل منهجي مدروس، مع عصابته الإجرامية الصهيونية وحليفه مجرم الحرب ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ومجرم الحرب ورئيس الوزراء الأسترالي السابق جون هوارد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.