edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. في ذُرى جيفارا.. صوتُ الضمير العالمي في دعم إيران
في ذُرى جيفارا.. صوتُ الضمير العالمي في دعم إيران
مقالات

في ذُرى جيفارا.. صوتُ الضمير العالمي في دعم إيران

  • 18 Jun 2025 14:27

كتب / ضياء ليلوة 
” اليوم هو الغد الذي كنّا نخشاه بالأمس” اليوم تتقاطع فيه الأسئلة مع الرصاص، وتُحاصر الحقيقة من كل الجهات، تصبح الكتابة شهادةً، وتغدو الكلمة موقفًا لا يقلّ عن الرصاصة في أثرها، ولا عن الدم في طهارته. وهنا، على تخوم الانهيارات الكبرى التي يشهدها العالم، نقف اليوم أمام سؤال وجودي يتجاوز الاصطفاف السياسي ويتعدى العداءات المذهبية والاصطلاحات الميتة: هل بقي في هذا الكوكب صوتٌ حرّ يمكن أن ينتصر للكرامة، حتى وإن خرج من فوهة معاقبة مثل إيران؟

إن الحديث عن إيران اليوم، لا يمكن أن يُقرأ من باب التصنيفات الجيوسياسية الصماء، ولا في ضوء الحسابات المصلحية التي تُدار بها سياسات الدول التابعة، بل يجب أن يُستعاد في ضوء فلسفة الحق، وتاريخ النضال الإنساني ضد الهيمنة، وفي أفق يطلّ من هناك، حيث يرقد غيفارا، مبتسمًا على تراب بوليفيا، وقد اختار أن يموت واقفًا على أن يحيا راكعًا.

اليوم تقف إيران أمام العالم بأكمله كمعادلة أخلاقية كما وقفت قبلها غزة وبيروت .. فهل يُعقل أن تقف أمة كاملة تتفرّج على حصارٍ اقتصادي وسيبراني وعسكري غير مسبوق يُفرض على شعب كامل، فقط لأن بلاده قالت “لا” في وجه السكين؟ أيُعقل أن تُحاصَر إيران لأنها لم تضع يدها في يد القاتل، ولأنها رفضت أن تتخلّى عن وعدها لفلسطين، فاختارت أن تدفع الثمن وحدها؟

يقول سارتر: “الحرية ليست ما نُعطى، بل ما نأخذ”. وقد أخذت إيران لنفسها حريّة التمايز، ودفعَت مقابلها عزلةً خانقة، وخسائر اقتصادية هائلة، وجراحًا دامية في الضمير الداخلي. لكنها حتى اللحظة، لم تضع رايتها على الطاولة.

اليوم حين نستلهم روح غيفارا، فإننا لا نستحضره كأيقونة عاطفية رومانسية، بل كاختيار أخلاقي في مواجهة وحشية العالم. كان غيفارا يعرف تمامًا أن الجبهة الأهم ليست فقط حيث تُرفع البنادق، بل حيث تُختبر الكرامة. لم يكن معصومًا، لكنه لم يكن خائنًا. وقف مع كوبا، ثم مع الكونغو، ثم مع بوليفيا، لا لأنه كوبي أو إفريقي أو لاتيني، بل لأنه إنسان.

ولأن الإنسان الحقّ لا يمكن إلا أن يشعر بشيء من غيفارا في قلبه، حين يرى ما تتعرّض له إيران اليوم، فإن كل مناضل حرّ، وكل مثقف نزيه، مدعو لأن يتحرّر من ازدواجية المعايير، ويرى المشهد كما هو: لحظة اختبار للضمير العالمي.

اليوم .. يومنا .. هو مهمة الكشف عن الأكاذيب التي صارت بديهيات، فلقد تم تجريد النقاش من كل أدوات التحليل التاريخي والإنساني، وحُشرنا بين ثنائيات مضحكة: عربي/فارسي، سُني/شيعي، إسلامي/علماني، شرقي/غربي… وكأن على المرء أن يختار بين استبداد الداخل أو هيمنة الخارج، بين الجلاد أو السجّان.

لكن هيغل يقول: “الحقيقة هي الكلّ”. وإذا أردنا أن نرى الحقيقة كاملة، فلننظر إلى ما يحدث في غزة، ثم إلى من بقي معها، ثم نُعيد فرز القائمة. ماذا تبقّى من شرف أُمّة إن باعت كل شيء، وتخلّت عن كل شيء، من أجل سلام إبراهيمي لا يساوي خنجرًا صدئًا؟

اليوم هو “الحق“ ليس جنسية ولا مذهبًا.. لقد أُطلقت على إيران كل النعوت الممكنة: مجوسية، صفوية، ثيوقراطية، مارقة… وتحوّلت إلى شيطانٍ بعيونٍ عربية، بينما تحالف الشياطين الجدد في تل أبيب وواشنطن وأبو ظبي والرياض، صار يُقدّم باعتباره النموذج العقلاني للاستقرار والتقدّم. أي سقوط هذا؟ وأي انفصام في الوعي؟

الحقيقة الجارحة هي أن إيران تدفع اليوم ثمن موقفها من الكيان الداعر، تمامًا كما دفع نصر الله وهنية والرنتيسي والشقاقي وياسين… لا لأنهم أنبياء، بل لأنهم رفضوا أن يُباع الشعب الفلسطيني كسلعة في السوق.

اليوم .. هو الفلسفة الأخلاقية للموقف، في لحظة كهذه، كل صوت يكتب من قلبه، من وجدانه، من تجربته، عليه أن يعي أن ما يجري ليس صراعًا تقليديًا، بل صراعٌ على المعنى نفسه. على تعريف الشرف، والكرامة، والحق، والاستقلال. فإما أن تكون إيران جمهورية صواريخ تُرعب القتلة، أو تتحول، كما قيل بحق، إلى ملهى مفتوح لكل جائع إلى النفط أو إلى الجسد.

اليوم هو احتمالاتنا.. في النهوض او السقوط ! لا لن تنجو إيران وحدها.. ولربما لن تنتصر إيران على الغرب، هذا صحيح. لن تُطيح بالنظام العالمي. لكن من قال إن المقاومة تُقاس بالنتائج؟ المقاومة هي أن تقول “لا” حين يسكت الجميع. أن تقف وحدك، كما وقفت كوبا الصغيرة لعقودٍ في وجه غطرسة أميركا. أن تصمد كما صمدت فيتنام. أن تحترق واقفًا، كما قال محمود درويش: “علِّقوا حبلَ مشنقةٍ كي أراها، وسأصعدُ وحدي، وأغني لفجري القريب“.

اليوم هو نداء إلى الضمير العالمي، في زمن غابت فيه الحقيقة، وصارت المبادئ ترفًا، لا بد لكل حرّ أن يقول: لسنا مع إيران كدولة، ولا مع نظامها كسلطةفحسب، بل مع حقّها أن تقول لا. مع موقفها من فلسطين. مع صواريخها التي أوجعت الكيان، حين سكت الجميع.

ولتكن خاتمتنا على لسان غيفارا نفسه، حين قال: “إنّني لا أُحس بالحقد على أحد، لكنني أُحس بالغضب حين أرى الظلم، ولذلك قررتُ أن لا أكون حياديًا أبدًا“.

اليوم ..

فلنحترق مع الحقيقة، ولا نحيا تحت كذبة..

في زمن ما بعد الحياد.. على حدود الجمر.

الأكثر متابعة

All
دراسة: مركبات الفطر “السيلوسيبين” قد تساعد على الإقلاع عن التدخين

دراسة: مركبات الفطر “السيلوسيبين” قد تساعد على...

  • منوعات
  • 14 Mar
علماء يطورون غرسات حيوية من قشور الأسماك لترميم قرنية العين

علماء يطورون غرسات حيوية من قشور الأسماك لترميم...

  • منوعات
  • 13 Mar
تحذيرات من تجاهل فحص البصر بعد الأربعين.. لهذه الأسباب

تحذيرات من تجاهل فحص البصر بعد الأربعين.. لهذه الأسباب

  • منوعات
  • 12 Mar
فلكيون يستعدون لاستقبال "مذنب راعي الشمس" الاسابيع المقبلة

فلكيون يستعدون لاستقبال "مذنب راعي الشمس" الاسابيع...

  • منوعات
  • 12 Mar
ليّ الأذرع بالبارود.. حين تتحول أجساد ‘الحشد’ إلى بريد سياسي جائر
مقالات

ليّ الأذرع بالبارود.. حين تتحول أجساد ‘الحشد’ إلى بريد سياسي...

تناقض في بيان السيادة ... يلمح للامريكيين التمييز بين الحشد والجيش
مقالات

تناقض في بيان السيادة ... يلمح للامريكيين التمييز بين الحشد...

إسرائيل ورطت أمريكا في حرب لا يمكن الانتصار فيها..!
مقالات

إسرائيل ورطت أمريكا في حرب لا يمكن الانتصار فيها..!

تقدير موقف.. متى تنتهي الحرب؟! بل نقل هل بدات؟!
مقالات

تقدير موقف.. متى تنتهي الحرب؟! بل نقل هل بدات؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا