edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. ضمير الأمة ودرعها الحصين عبر التاريخ
ضمير الأمة ودرعها الحصين عبر التاريخ
مقالات

ضمير الأمة ودرعها الحصين عبر التاريخ

  • 7 آب 2025 15:20

كتب / يوسف السعدي

في زمن تشتد فيه التحديات، وتتزاحم فيه الأزمات، تظل المرجعية الدينية العليا، صمّام أمان للشعوب، وضميرًا حيًّا يصدح بالحق، ويُرشد الناس إلى سواء السبيل، هذا الدور الجوهري لم يكن وليد اليوم، بل هو امتداد لتاريخ طويل، من المواقف الخالدة، والمبادرات التي حفظت للأمة دينها وكرامتها ووحدتها.

لم تكن المرجعية الدينية العليا، مجرد موقع فقهي أو ديني، بل مثلت دومًا قيادة روحية، ذات بُعد إنساني ومجتمعي، تفاعلت مع قضايا الناس، ووقفت في وجه الظلم والاستبداد، سواء في عصر الاحتلال العثماني أو البريطاني أو في المراحل التي عصفت بها الحروب والانقلابات.

يكفي أن نستذكر فتوى الجهاد ضد الاحتلال البريطاني في ثورة العشرين، التي أطلقها الميرزا محمد تقي الشيرازي (قدس سره)، وكيف تحولت الفتوى إلى شرارة انتفاضة وطنية شاملة جمعت أطياف الشعب العراقي بمختلف مكوناته، وكان للمرجعية يومها دور القيادة والتوجيه بعيدًا عن المكاسب السياسية.

في عصرنا الحالي، تتجلى المواقف العظيمة لسماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) ، في لحظات مفصلية من تاريخ العراق، فعندما داهم الإرهاب أرض العراق، وكانت الموصل قد سقطت، خرج صوت المرجعية بفتوى الجهاد الكفائي في حزيران 2014، فهبّ عشرات الآلاف من أبناء الشعب لتلبية النداء، وانبثق الحشد الشعبي كقوة وطنية حافظت على العراق من التمزق والانهيار.

كما كانت المرجعية سبّاقة في الدفاع عن وحدة العراق، ورفض الطائفية، ودعت إلى الإصلاح ومحاربة الفساد، وأكدت على حقوق المواطنين، وحثت على اختيار الكفاءات في الانتخابات، ولم تسعَ يومًا إلى السلطة أو النفوذ، بل اكتفت بتقديم النصيحة والموقف الصادق.

إن استذكار هذه المواقف لا ينبغي أن يكون مجرد لحظة عاطفية أو طقساً احتفاليًا، بل هو مسؤولية وطنية وتاريخية لترسيخ الوعي العام، ولتعريف الأجيال الجديدة بالدور المفصلي الذي لعبته المرجعية في إنقاذ العراق وصيانة سيادته.

وعلينا اليوم، كمثقفين وإعلاميين وناشطين، أن نؤسس لذاكرة وطنية تحفظ هذه المواقف، وأن نُفرد لها مساحاتها في المناهج التعليمية، وفي الفعاليات الوطنية، وفي وسائل الإعلام، لتبقى المرجعية العليا رمزًا حيًّا في وجدان الأمة.

المرجعية الدينية العليا ليست فقط حاضنة للدين والعقيدة، بل هي مدرسة في الموقف، وثقافة في القيادة، وحصن للشعب عند المحن. استذكار مواقفها هو وفاء ووعي، وترسيخها هو درع لمستقبل الوطن.

الأكثر متابعة

الكل
تمسك بالقرار الوطني ورفض الضغوط الخارجية في ملف تشكيل الحكومة

تمسك بالقرار الوطني ورفض الضغوط الخارجية في ملف...

  • تقارير
  • 28 كانون الثاني
انسداد رئاسي وضغط دستوري.. دعوات لتوافق كردي وتحذيرات من تجاوز المهل

انسداد رئاسي وضغط دستوري.. دعوات لتوافق كردي...

  • تقارير
  • 27 كانون الثاني
قرارات حكومة تصريف الاعمال تشعل الشارع..طعون قانونية وتحذيرات من تعميق الازمة

قرارات حكومة تصريف الاعمال تشعل الشارع..طعون...

  • تقارير
  • 26 كانون الثاني
تحديات تشكيل الحكومة.. من توزيع الوزارات إلى استحداث المناصب

تحديات تشكيل الحكومة.. من توزيع الوزارات إلى...

  • تقارير
  • 26 كانون الثاني
العراق تحت حصار الفساد السياسي والتدخلات الخارجية
مقالات

العراق تحت حصار الفساد السياسي والتدخلات الخارجية

ترامب… لماذا رفض المالكي؟
مقالات

ترامب… لماذا رفض المالكي؟

ذروة الخيانة وسقوط الدولة
مقالات

ذروة الخيانة وسقوط الدولة

أهمية القانون المالي الدستوري
مقالات

أهمية القانون المالي الدستوري

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا