edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. “إسرائيل الكبرى” مشروع يبتلع فلسطين وجوارها
“إسرائيل الكبرى” مشروع يبتلع فلسطين وجوارها
مقالات

“إسرائيل الكبرى” مشروع يبتلع فلسطين وجوارها

  • 18 آب 2025 14:00

كتب / محمد النصراوي

‏في الشرق، الخرائط لا تُرسم بالحبر وحده، بل بالدم أيضاً، هنا حيث حدود الدول ليست خطوطاً مستقيمةً على الورق، بل حكايات غزوٍٍ وحروب، ومعاهداتٌ تُكتب في النهار وتُخرق في الليل، وبينما الشعوب تُحاصر بالأزمات، يطل بنيامين نتنياهو ليبعثر الجغرافيا بكلمات، ويحول أوهام التوسع إلى بيانٍ سياسي، معلناً أنه يرى في نفسه حاملاً لراية “إسرائيل الكبرى”، وكأن التاريخ لم يعلمنا أن كل إمبراطوريةٍ تبدأ بحلم، ثم تموت على وقع الحقيقة.
‏فبينما ينهار ميزان العدالة الدولية أمام سطوة القوة، خرج بنيامين نتنياهو ليعلن ما لم يجرؤ كثيرون من قبله على قوله صراحة: ارتباطه العميق برؤية “إسرائيل الكبرى”، رؤيةٌ تتجاوز فلسطين إلى خرائط دولٍ عربية، وكأن القرن الحادي والعشرين مجرد مسرحٍ لإعادة تمثيل أطماعٍ استعمارية بلباسٍ ديني–سياسي.
‏هذا ليس تصريحاً عابراً في مقابلةٍ إعلامية، بل إعلان برنامجٍ توسعيٍ كامل، يُترجم أوهام اليمين الإسرائيلي إلى سياسةٍ رسمية، ويحول الميثاق الأممي إلى ورقة مهملة على رف التاريخ، نتنياهو يتحدث عن “مهمة روحية وتاريخية”، بينما العالم يرى في غزة دماً يسيل، وفي الضفة الغربية حصاراً يخنق، وعلى الحدود الشمالية باروداً ينتظر شرارة.
‏الغضب العربي جاء في بياناتٍ متلاحقة من العواصم، لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل تكفي الإدانات الورقية لإيقاف مشروعٍ يقوم على تغيير الجغرافيا بالقوة؟ كم من المرات رسم الاحتلال حدوداً جديدة ثم فرضها كأمرٍ واقع، بينما العالم يكتفي بعبارات القلق والأسف؟
‏”إسرائيل الكبرى” ليست مصطلحاً وليد اللحظة، بل حلمٌ قديم في أدبيات الحركة الصهيونية، يختلط فيه النص الديني بالتوسع العسكري، واليوم، وفي ظل الانقسامات العربية والحروب الداخلية، يرى نتنياهو أن الفرصة مواتية لتحويل هذا الحلم إلى خرائط حقيقية، حتى لو كان الثمن إشعال حروب جديدة وإسقاط ما تبقى من وهم السلام.
‏خطورة ما يجري أن المشروع لا يستهدف الفلسطينيين وحدهم، بل يختبر سيادة كل دولةٍ عربية تقع داخل حدود الخيال التوسعي: الأردن، لبنان، سوريا، وحتى مصر ليست بعيدةً عن الخريطة التي تُرسم في ذهن نتنياهو وحلفائه، والسؤال هنا: هل نحن أمام استفزازٍ إعلامي، أم أمام مقدمةٍ لمرحلةٍ يراد فيها فرض وقائع جغرافيةٍ جديدة على أنقاض القانون الدولي؟
‏إذا كان العالم اليوم ترك غزة تحت النار منذ أشهر، ويعجز عن وقف الاستيطان الذي يلتهم الضفة، فكيف يمكن الوثوق بأنه سيمنع مشروعاً أكبر وأخطر؟ ربما هذا هو الرهان الحقيقي لنتنياهو؛ أن الذاكرة الدولية قصيرة، وأن الصمت العربي طويل.
‏إن تصريحات “إسرائيل الكبرى” ليست مجرد كلام، بل جرس إنذار، إما أن يتحول إلى لحظة يقظةٍ عربية ودولية، أو يظل يرن حتى يأتي يومٌ نكتشف فيه أن الخرائط قد تغيرت، بينما كنا مشغولين بالتصريحات.

الأكثر متابعة

الكل
بعيدا عن السياسة..اغتصاب العقل..!

بعيدا عن السياسة..اغتصاب العقل..!

  • 11 تشرين الثاني 2024
عندما يبلغ الصلف الأمريكي مداه

عندما يبلغ الصلف الأمريكي مداه

  • 18 أيار 2024
استثمار خبرات المتقاعدين

استثمار خبرات المتقاعدين

  • 29 نيسان 2024
صداقات العالم الافتراضي وتأثيرها على الواقع..!

صداقات العالم الافتراضي وتأثيرها على الواقع..!

  • 29 نيسان 2024
القمة العربية الإسلامية في الدوحة اتفاق على ألاّ يتفقوا !
مقالات

القمة العربية الإسلامية في الدوحة اتفاق على ألاّ يتفقوا !

سقوط الجغرافيا العربية.. وترسيم حدود جديدة بالدم!
مقالات

سقوط الجغرافيا العربية.. وترسيم حدود جديدة بالدم!

المحكمة الاتحادية العراقية بين هيبة القانون وضغوط السياسة
مقالات

المحكمة الاتحادية العراقية بين هيبة القانون وضغوط السياسة

عجز الإيرادات بين المعقول وغير المقبول
مقالات

عجز الإيرادات بين المعقول وغير المقبول

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا