edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. خطة وطنية لاستثمار ثروة النفط العراقي: من أجل شعبٍ لا من أجل نخبة
خطة وطنية لاستثمار ثروة النفط العراقي: من أجل شعبٍ لا من أجل نخبة
مقالات

خطة وطنية لاستثمار ثروة النفط العراقي: من أجل شعبٍ لا من أجل نخبة

  • 16 Oct 2025 14:28

كتب / احمد الجبوري

 
 
في تصريحٍ يحمل أكثر من دلالة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: “إن العراق لديه من النفط الكثير، لكنه لا يعرف التصرّف به” قد يبدو هذا القول استهزاءً سطحيًّا، لكنه في الحقيقة كشفٌ صريحٌ عن واقع مرير: فمنذ عام 2003، تبدّدت ثروات العراق النفطية الهائلة بين الفساد الإداري، والمحاصصة السياسية، وغياب الرؤية الاقتصادية، بينما بقي الشعب العراقي يعاني من انقطاع الكهرباء، وسوء الخدمات، وارتفاع البطالة، والأخطر من ذلك أن تصريح ترامب لا يخلو من نوايا استغلالية ، فهو رجل أعمال قبل أن يكون رئيسًا، وتصريحه يحمل إشارة ضمنية إلى رغبته – أو رغبة دوائر القرار الأمريكية – في وضع اليد على هذه الثروة تحت ذريعة “الإدارة الرشيدة” لذا، فإن السباق اليوم ليس فقط ضد الفساد الداخلي، بل أيضًا ضد الاستغلال الخارجي ومن هنا، تبرز الحاجة الملحة إلى خطة وطنية شاملة لاستثمار عوائد النفط لصالح الشعب العراقي، لا لصالح النخبة الحاكمة أو القوى الخارجية ، وان تسير هذه الخطة على ما يأتي : ـــ

أولًا: فصل النفط عن السياسة :

     الخطوة الأساسية في أي خطة ناجحة هي فصل قطاع النفط عن التجاذبات السياسية والطائفية، يجب أن يُدار قطاع النفط من قبل هيئة وطنية مستقلة، تتكوّن من خبراء اقتصاديين ومهندسين وقانونيين، يتم اختيارهم بناءً على الكفاية المهنية والادارية لا على المحاصصة، هذه الهيئة تكون مسؤولة عن إدارة العقود، وتحديد سياسات الإنتاج، وضمان الشفافية الكاملة في الإيرادات، وتكون خاضعة لرقابة برلمانية ومجتمعية صارمة.

ثانيًا: صندوق سيادي عراقي للجيل القادم :

    من أبرز أخطاء الحكومات العراقية المتعاقبة هو الاعتماد الكلي على النفط في تمويل الموازنة التشغيلية، ما جعل الاقتصاد هشًّا أمام تقلبات أسعار النفط.

الحل هو إنشاء “صندوق سيادي عراقي” يُودَع فيه جزء كبير من عوائد النفط – لا يقل عن 40% – ليُستثمر في مشاريع طويلة الأمد داخل العراق وخارجه. هذا الصندوق لا يُستخدم في الإنفاق الحكومي اليومي، بل يُحتفظ به كأمانة للأجيال القادمة، تمامًا كما فعلت دول مثل النرويج والإمارات. ويجب أن يُدار هذا الصندوق بشفافية تامة، مع نشر تقارير دورية عن استثماراته وأرباحه.

ثالثًا: تنويع الاقتصاد وربط النفط بالتنمية: لا يمكن لدولة أن تبني مستقبلها على موردٍ ناضب.

لذا، يجب أن تُوجَّه عوائد النفط إلى بناء اقتصاد متنوع: صناعة، زراعة، سياحة، طاقة متجددة، وتعليم عالي الجودة،مثلاً يمكن تخصيص نسبة من العوائد لبناء مدن صناعية حديثة، أو لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي يُديرها الشباب، كما يجب ربط كل عقد نفطي جديد بشرط توظيف عراقيين ونقل التكنولوجيا، لضمان أن لا يبقى العراقيون مجرد عمال بسيطين في بلادهم الغنية.

رابعًا: الشفافية والعدالة في التوزيع :

     يجب أن تُنشر جميع عقود النفط والعوائد المالية على منصات إلكترونية عامة، مع إتاحة المجال للمجتمع المدني والصحافة لمراقبتها. كما يجب أن تُوزَّع الثروة بشكل عادل بين المحافظات، مع إعطاء أولوية للمناطق التي تُستخرج منها الثروة، مثل البصرة وكركوك، والتي طالما عانت من الإهمال رغم غناها، ويمكن تحقيق ذلك عبر نظام “الحصص العادلة” الذي يراعي الكثافة السكانية، ومستوى الفقر، وحجم الموارد المحلية.

خامسًا: الحماية من الاستغلال الخارجي:

     تصريحات ترامب ليست الوحيدة، بل هي جزء من مخططات أوسع لتحويل العراق إلى سوق مفتوحة للشركات الغربية ، لذا يجب أن تكون القوانين العراقية حامية للسيادة الوطنية، وتمنع بيع الأصول النفطية أو تأجيرها لفترات طويلة، كما يجب أن تُراجع جميع العقود السابقة مع الشركات الأجنبية، وتُلغى تلك التي تضرّ بالمصلحة العامة،والعراق، بثروته، قادر على التفاوض من موقع القوة، لا الضعف.

 

خاتمة: النفط ملك الشعب، لا ملك الحكام أو الأجانب:

     النفط العراقي ليس مجرد مورد اقتصادي، بل هو أمانة في أعناق الحكام لصالح الشعب، واليوم أكثر من أي وقتٍ مضى، يحتاج العراق إلى رؤية وطنية جامعة تضع مصلحة المواطن في قلب السياسات النفطية، إذا لم نتحرك الآن، فسنجد أنفسنا وقد سلّمنا مفاتيح ثروتنا إلى من يعتقد أن “العراق لا يعرف كيف يتصرف بها”، بينما الحقيقة أن الحكام هم من لا يريدون أن يتصرفوا بها لمصلحة الشعب،فلنُخرِج النفط من جيوب الفاسدين، ونُدخله إلى مدارس أطفالنا، ومستشفيات مرضانا، ومصانع شبابنا،لأن الثروة الحقيقية ليست في باطن الأرض، بل في وعي الشعب ووحدته.

الأكثر متابعة

All
حزب الله: استهدفنا آليّة هامر تابعة لجيش الصهاينة في ساحة بلدة الطيبة بمحلّقة انقضاضيّة

حزب الله: استهدفنا آليّة هامر تابعة لجيش الصهاينة...

  • دولي
  • 16 May
حزب الله يرفض ضغوط التطبيع مع الصهاينة ويحذر من "تنازلات مجانية"

حزب الله يرفض ضغوط التطبيع مع الصهاينة ويحذر من...

  • دولي
  • 16 May
عراقجي في "بريكس": إيران لا تُقهَر

عراقجي في "بريكس": إيران لا تُقهَر

  • دولي
  • 14 May
الصحة العالمية: ثماني حالات مؤكدة بسلاسة الأنديز من فيروس هانتا

الصحة العالمية: ثماني حالات مؤكدة بسلاسة الأنديز من...

  • دولي
  • 14 May
القول الفصل فى مسألة مضيق هرمز والجدل حوله
مقالات

القول الفصل فى مسألة مضيق هرمز والجدل حوله

من البوارج الأجنبية إلى هندسة أمن إقليمي... الأمن لا يُستورد من الخارج… بل يُبنى بإرادة دول المنطقة
مقالات

من البوارج الأجنبية إلى هندسة أمن إقليمي... الأمن لا يُستورد...

حركة التاريخ وحتمية زوال الإمبراطوريات.. وامريكا اولا
مقالات

حركة التاريخ وحتمية زوال الإمبراطوريات.. وامريكا اولا

أمريكا و أوروبا... نهاية التحالف
مقالات

أمريكا و أوروبا... نهاية التحالف

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا