edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. المشهد الانتخابي بين المظهر والمبدأ..!
المشهد الانتخابي بين المظهر والمبدأ..!
مقالات

المشهد الانتخابي بين المظهر والمبدأ..!

  • 29 Oct 2025 15:33

أكتب / كوثر العزاوي ||

إنّ المظهر المتّزن للمرشّح لا شكّ أنّ له أثرًا في الناخب من الناحية المعنوية، سلبًا أو إيجابًا، إذ يُعدّ مرآةً تعكس سيرة المرشّح وتاريخه، فيضيف إلى كفاءتهِ ومهنيّتهِ باعثًا آخرًا على الثقة والإيجابية في شخصيّته.

أمّا المرأة المرشّحة، فحديثها ذو خصوصية وجاذبية في آنٍ واحد، وهو أكثر حساسية، إذ تمثّل عنصرًا يثير غيرة الشرفاء والأحرار في مجتمع يشكّل المسلمون ـ ومعظمهم من الشيعة ـ أغلبيته الساحقة، بما يعكس انتماء المرأة العراقية إلى بيئةٍ عشائريةٍ محافظةٍ أصيلة، لا يختلف في أصالتها اثنان.

ومن هذا المنطلق، يبدو المشهد الانتخابي اليوم مثيرًا للدهشة، وأنت في طريقك إلى العمل تجوب الأزقّة والشوارع متنقّلًا بين المناطق، راجلًا أو راكبًا، محاولًا عبثًا التعرّف إلى أصحاب الصور الانتخابية المتناثرة في كل زاوية، فبدلًا من الانشغال بقراءة الأسماء أو حفظ أرقام القوائم والشعارات تمهيدًا لاختيارٍ واعٍ عند صناديق الاقتراع، تدهشك كثافة الملصقات الدعائية، خصوصًا شريحة النساء المرشّحات من مختلف الاتجاهات، الإسلامية منها وغير الإسلامية.

وتبرز المفارقة حين يغلب على الصور طابع الزينة والمظهر الباذخ، من أناقة الأزياء وابتسامات التصوير إلى مساحيق التجميل المفرطة وملامح التغيير الناتجة عن العمليات التجميلية، فيبدو المشهد أشبه بعرضٍ إعلانيٍّ فاخر، لا بحملة انتخابية تمثّل قيم مجتمعٍ محافظٍ يسعى إلى الإصلاح والتغيير!. وليس غريبًا أن يطلق بعض المتطفّلين أو المتندّرين مقارناتهم الساخرة بين ملابس المرشّحات وشعاراتهنّ، وبين أزياء الممثلات والمغنّيات على خشبة المسرح، فيتساءل المتأمّل بأسىٰ: ماذا أبقت هذه المرشّحة التي تمثّلني للحفلات والسهرات؟!

وهكذا يُختزل المعنىٰ الانتخابي في صورةٍ تُبعِد الهدف عن مساره، والغاية الأسمى عن جادّتها، ويزداد المشهد التباسًا، حين نرى بعض العشائر تستقبل المرشّحات في مضائفها، بل وتُجلسهنّ في صدر الديوان، في مشهدٍ يخالف صريح التوجيه الإلهي الذي يقول فيه تعالى:

{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ}.

والمفارقة المؤلمة أنّنا نرى في بعض نساء الغرب “العاملات” في مواقع المسؤولية قدرًا من البساطة والانضباط لا نجده اليوم في مجتمعاتنا الإسلامية! فهل صارت قيمنا تُمارَس هناك ونحن عنها غافلون؟ وما المقياس الذي نحتكِم إليه في زماننا لنكون على جادّة الصواب؟ أليس كتاب الله”عزّ وجلّ” ونهج آل محمد هو المعيار الحقّ الذي رسم للناس حقيقة الحياة ومنهجها العملي بمطلق الحكمة في المجتمع الإنساني؟!

ولو تأمّلنا مشكلاتنا المتراكمة على مختلف الصعد، لوجدنا أن السبب الأعمق هو قبولنا بأنصاف الحلول، وتهاوننا في الالتزام بقوانين السماء والشرع المقدّس، فضلاً عن خلطنا بين مكانة الأشخاص وقدسيّة المبادئ، فالأشخاص يستمدّون قيمتهم من خدمة المبادئ، فإذا تحوّل الحفاظ على المكانة إلى غايةٍ تُقدَّم على المبدأ، فقد انحرف المسار وضاع المقصود.

من هنا، فإنّ على كلّ لبيبٍ غيورٍ على دينه ووطنه ومستقبل شعبه، أن يختار مَن قلبَهُ على بلده ودينه، ملتزمًا بمنهاج الحقّ والإنصاف، مميّزًا بين الصالح والطالح.

فشتّان بين العامل من أجل المبادئ ومن يبيعون المبادئ قربانًا لمصالحهم وشهواتهم، وسيشهد التاريخ على كلّ صنوف المتصدّين، بين من استغلّوا الفرص لمآربهم، ومن ثبتوا على القيم، وحافظوا على تراثهم، فالكلّ راحل، وتبقى المبادئ والقيم خالدة بأسماء من صانوها، لا مَن استبدلوها أو باعوها.

الأكثر متابعة

All
زيارة سلطان عمان الى ايران.. توطيد الموطد ووساطات في مصلحة الجميع

زيارة سلطان عمان الى ايران.. توطيد الموطد ووساطات...

  • 30 May 2023
عمر الناصر

الدولار بين التجارة المشروعة والمضاربة الممنوعة!؟

  • 29 May 2023
ماذا بعد الموازنة ؟

ماذا بعد الموازنة ؟

  • 11 Apr 2023
بدلا من إصلاح البنى التحتية تمنح العطل الرسمية

بدلا من إصلاح البنى التحتية تمنح العطل الرسمية

  • 28 Mar 2023
أحذروا عملاء الموساد في العراق بعد الحرب الامريكية – الايرانية 2026
مقالات

أحذروا عملاء الموساد في العراق بعد الحرب الامريكية –...

نهاية الهول
مقالات

نهاية الهول

ما بعد القواعد الأمريكية في الخليج: إعادة رسم خرائط القوة في غرب آسيا..!
مقالات

ما بعد القواعد الأمريكية في الخليج: إعادة رسم خرائط القوة في...

الهاتف الذكي بين الابتكار والتجسس الرقمي..!
مقالات

الهاتف الذكي بين الابتكار والتجسس الرقمي..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا