edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. المساس وعدم المساس بالنظام السياسي..!
المساس وعدم المساس بالنظام السياسي..!
مقالات

المساس وعدم المساس بالنظام السياسي..!

  • 16 Dec 2025 15:07

كتب / محمد شريف أبو ميسم ||

في النظم الديموقراطية التي تكفل الحريات، عادة ما تتعالى أصوات المعارضة، التي تختلف مع الحكومات في رؤية الأداء السياسي والاداري، أو في رؤية التعاطي مع الأحداث، أو الاستراتيجيات ذات الصلة بالخطط المؤسسية أو السياسات الخارجية، فتكون لهذه الأصوات أهمية بالغة في تصحيح مسارات الاداء الحكومي وتقويم الاعوجاج والحد من الانحرافات.

والمعارضة، هي الضامن الأساس للنظام الديموقراطي في سياق البنية المؤسسية التي تقوم عليها الدولة، مستندة إلى الرأي العام والقضاء، ما يمنحها صفة الملاذ لرأي الشارع، الذي سرعان ما يلتف حولها في الحالات التي تتمادى فيها الحكومات، أو التي تسكت أو تغفل عنها النصوص الدستورية والتشريعية،

آنذاك يكون حراك التصحيح بناء على الحقوق التي كفلها الدستور، فيكون حق التعبير عن الرأي وحق اللجوء إلى القضاء، وحق التظاهر وصولا إلى حق الاعتصام بهدف تحقيق الأهداف التي تؤمن بها المعارضة لتصويب الخطأ.

في مقابل ذلك فإن على الدولة، ممثلة بالسلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية، واجب الحفاظ على النظام السياسي بموجب نصوص الدستور والتشريعات النافذة، بما لا يجيز المساس بتشكيلاتها ومؤسساتها، وبما لا يهدد السلم المجتمعي من قبل الجماعات والأفراد، وبالتالي فإن من واجب المؤسسة القضائية وبدعم من المؤسسات الأمنية، أن تتصدى لمن يهدد كيان الدولة أو يمس النظام السياسي فيها بدعوى الحريات وحق التعبير عن الرأي.

وببالغ الأسف، شهدت بلادنا انتهاكات بالغة الخطورة في ظل المفاهيم الخاطئة للحريات والديموقراطية على مدار أكثر من عقدين، وكان أول ضحايا هذه الانتهاكات هي الديموقراطية ذاتها التي تشوهت بعد تقديمها للرأي العام بوصفها سمة للفوضى والفساد في ظل تطبيقات “نظرية الصدمة” التي فرضتها ارادة الاحتلال، وانسحب الأمر على الحرية التي انتفع منها أتباع النظام السابق أكثر من غيرهم، فتشوهت ملامح حقوق الانسان أمام العقل الجمعي، وتهتكت بنية الرأي العام بموجب الدعوات الطائفية والعرقية،

حيث أختبأ أتباع النظام السابق ودعاة الفوضى خلف مفهوم الديموقراطية وحرية الرأي، حتى وصل الأمر إلى خارج حدود التخابر مع الأجنبي وتنفيذ أجنداته وصولا إلى حد الاعلان صراحة عن نية اسقاط النظام السياسي والمطالبة بالعودة إلى سلطة النظام الشمولي بتمويل من جهات أجنبية،

واستغل البعض فضاء الحرية المستباح عبر الفضائيات وأدوات العولمة الثقافية، ليمرروا شعاراتهم التي اعتمدت أساليب خلط الأوراق وإنصاف الحقائق والتدليس، في أجواء منفلتة، وفرتها مواقع التواصل الاجتماعي في ظل غياب قانون جرائم المعلوماتية، وكان لا بد من تدخل مجلس القضاء الأعلى، لوضع حد لهذا التهديد الذي تخطى استخدام الأوراق الطائفية والعرقية والمناطقية، إلى مساحة التعاطي مع الارادات الدولية والإقليمية بهدف المساس بالنظام السياسي.

إن الديموقراطية بمختلف أشكالها بحسب طبيعة الحكم والمشاركة، والحرية بما تشمل من حقوق أساسية، لا يمكن لهما منح الحق للجماعات والأفراد للمساس بشكل النظام الديموقراطي القائم على دستور صوت عليه الشعب، ولا يمكن أن يمنحا لبعض الفئات والأفراد حق المساس بالنظام السياسي الذي ولد عن مخاض عسير على مدار عقود، كانت التضحيات فيها تترى بالأنفس الزكية والأرواح الطاهرة،

ليكون للعراق وبرغم كل الارباكات، التي رافقت هذه الولادة، نظامٌ ديموقراطيٌّ هو الأفضل على مستوى المنطقة العربية بشهادة الجميع، من حيث فصل السلطات والتداول السلمي، وضمان الحريات والحقوق الأخرى.

وعلى هذا، كانت البلاد بحاجة ماسة لقرار قضائي، بشأن “اتخاذ إجراءات قانونية بحق كل من يحرّض أو يروج لإسقاط النظام السياسي أو المساس بشرعيته عبر وسائل الإعلام أو المنصات الإلكترونية”، والحمد لله أن جاء هذا القرار أخيرا، ليصح القول هنا، أن تأتي متأخرا خيرا من أن لا تأتي.

الأكثر متابعة

All
الهمجية الامريكية في تدمير العراق

الهمجية الامريكية في تدمير العراق

  • 13 Sep 2023
كركوك القنبلة الموقوته: لماذا تصر الولايات المتحدة الان على اثارة قضية المادة 140 من الدستور مجددا؟

كركوك القنبلة الموقوته: لماذا تصر الولايات المتحدة...

  • 12 Sep 2023
حرس براميل القمامة!!

حرس براميل القمامة!!

  • 2 Sep 2023
متى سنرى شرق أوسط جديد خالي من إسرائيل؟

متى سنرى شرق أوسط جديد خالي من إسرائيل؟

  • 22 Aug 2023
علي المؤمن
مقالات

من يوقف خطاب التهديد الطائفي المتصاعد ضد شيعة العراق؟!

واشنطن تشعل النار حول الصين وإسرائيل تستكمل مشروعها في سوريا
مقالات

واشنطن تشعل النار حول الصين وإسرائيل تستكمل مشروعها في سوريا

التعليم الأهلي في العراق.. بين حلم الطلاب وتجارة الارباح
مقالات

التعليم الأهلي في العراق.. بين حلم الطلاب وتجارة الارباح

عند الانتخابات يمتحن المرء!!
مقالات

عند الانتخابات يمتحن المرء!!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا