edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. عندما يعضُّ الإنسانُ كلباً..!
عبد الزهرة محمد الهنداوي
عبد الزهرة محمد الهنداوي
مقالات

عندما يعضُّ الإنسانُ كلباً..!

  • 30 كانون الأول 2025 15:45

كتب / عبد الزهرة محمد الهنداوي ||

ظاهرة الكلاب السائبة في واقعنا، ولاسيما في المدن، ليست جديدة أو طارئة، فقد رافقت حياة الناس منذ عقود، وشكّلت على الدوام خطراً حقيقياً، خصوصاً في ساعات الليل أو في الأزقة البعيدة عن الحركة، ومع ذلك، بقي التعامل معها يتأرجح بين الإهمال والمعالجات الوقتية التي لا تُنهي المشكلة.

وما زلت أستحضر إلى اليوم معركة ضروس خضتها في طفولتي مع مجموعة من الكلاب السائبة، حين هاجمتني في وضح النهار وأنا عائد من المدرسة المتوسطة على دراجتي الهوائية، حاولت الفرار، لكن الكلاب حاصروني من كل جانب، ولم يكن أمامي سوى خيارين أحلاهما مُرّ: إما الاستسلام، ومعناه انهم سيقطعوني إرباً، أو المواجهة بما تحمله من مجازفة مجهولة العواقب، فاخترت المواجهة!!

ألقيت دراجتي جانباً، وأسندت ظهري إلى الجدار، وفتحت ذراعيّ مترقباً المهاجم الأول، وكان أشرسها وأكبرها حجماً، اندفع نحوي، ووضع قائمتيه الأماميتين على كتفي، كأنه يريد أن ينهش عنقي، لم أُمهله طويلاً، إذ أمسكت بخناقه بكل ما أوتيت من قوة، وما هي الا لحظات حتى خارت قواه وبدأ جسده ينزلق حتى سقط أرضاً بلا حراك، وما إن شاهدت بقية الكلاب ما جرى لصاحبها، حتى تفرقت هاربة، يسبقها خوفها من مصير مماثل!!!

عادت هذه الحادثة إلى ذاكرتي لاحقاً عندما درسنا في كلية الإعلام القاعدة الشهيرة: ليس الخبر أن يعضّ الكلبُ إنساناً، بل الخبر أن يعضّ الإنسانُ كلباً، ولو كانت الصحافة يومها قد علمت بما جرى، لكان ذلك الحدث مانشيت اليوم التالي بلا منازع.

ومن المؤكد أن كثيرين غيري، من أطفال ونساء ورجال، تعرضوا لهجمات مماثلة، وأصيبوا بأذى جسدي ونفسي، وربما بداء الكَلَب الناتج عن عضّات الكلاب.

المؤلم أن هذه الظاهرة ما زالت حاضرة في مشهدنا اليومي، وما زلنا نسمع بين الحين والآخر حوادث مأساوية تطال الأطفال على وجه الخصوص.

أما المعالجات المعتمدة، والتي تقوم غالباً على مطاردة الكلاب وإعدامها رمياً بالرصاص، فهي أساليب قاسية وغير إنسانية، فضلاً عن كونها عقيمة لم تنجح في إنهاء الظاهرة، بل خلّفت آثاراً نفسية سلبية لدى المجتمع، ولاسيما الأطفال. هنا تبرز أهمية الاستفادة من تجارب دول أخرى، مثل تركيا، حيث تنتشر الكلاب في الشوارع لكنها مسالمة، وتخضع لنظام صحي ورقابي، ولكل منها سجل خاص يُعرّف بها ويضمن متابعتها.

إن معالجة ملف الكلاب السائبة ليست مهمة سهلة، لكنها ضرورة ملحّة، وتتطلب خطة متكاملة تحفظ سلامة الإنسان، وتحمي البيئة، وتراعي في الوقت ذاته حقوق الحيوان.

الأكثر متابعة

الكل
تغلغل بالحدود وقصف امريكي جبان ورؤوس منكوسة الاذقان

تغلغل بالحدود وقصف امريكي جبان ورؤوس منكوسة الاذقان

  • 5 شباط 2024
مسلسل الخيانات العربية لفلسطين يمتدّ لأكثر من مئة عام.. و”الدولة الفلسطينية” كذب ووهم!

مسلسل الخيانات العربية لفلسطين يمتدّ لأكثر من مئة...

  • 23 كانون الثاني 2024
سمير داود حنوش

التوطين مقابل إقليم سني…أسئلة عراقية صعبة

  • 18 تشرين الأول 2023
المقاومة أصدق أنباءاً من الكذب..

المقاومة أصدق أنباءً من الكذب..

  • 7 تشرين الأول 2023
روسيا تعود إلى سوريا عبر خط انابيب الغاز القطري
مقالات

روسيا تعود إلى سوريا عبر خط انابيب الغاز القطري

الهاجس الوطني من محاولات التطبيع السياسي في العراق
مقالات

الهاجس الوطني من محاولات التطبيع السياسي في العراق

السياسة وتبدد الآراء
مقالات

السياسة وتبدد الآراء

صوتك سلاحك… والحق طريقك!
مقالات

صوتك سلاحك… والحق طريقك!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا