edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. التبذير بالتفكير
التبذير بالتفكير
مقالات

التبذير بالتفكير

  • 31 كانون الأول 2025 14:30

كتب / سامي جواد كاظم

كلمة التبذير قرنت بالصرف المالي غير الصحيح ، وقد ذم الشارع المقدس هذه الظاهرة بل جعل من يقدم عليها يصبح من اخوان الشياطين (( إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ )) ، والتبذير المادي هو بذل الشيء في غير موضعه قد يكون فائض عن الحاجة او غير سليم في الاستخدام ، طبعا مع الوعي الكامل من المتصرف .

لكن هنالك تبذير معنوي وله اثار قد تكون اكثر سوءا من المادي لان المادي قد يمكننا تعويضه والاتعاظ منه ، لكن الفكري لربما يؤثر على مجتمع كامل ، المعنوي قد يكون كلام في غير موضعه ، قد يكون جهود في غير محلها ، وقد يكون تفكير في ما لا يستحق التفكير، وقد تجتمع الثلاثة في موضع واحد ، طبعا مع النوايا السليمة من غير التخطيط للاساءة او الخباثة .

الان اريد ان اعرف المواطن العادي عندما يتابع اخبارا لا يمكنه ان يغير شيئا من الواقع بل قد تؤثر عليه نفسيا وحتى صحيا ، فلماذا يتابعها ؟ اعتقد انها مثل علبة السكائر كتب عليها التدخين سبب رئيسي لامراض السرطان وبني ادم يبذل المال لشرائها ، الا يعتبر هنا البذل تبذيرا .

اعود للتبذير بالتفكير والذي قد يكون احد صوره تاليف كتاب لا فائدة منه اطلاقا ، او نشر خبر او عمل تقرير او تحقيق في موضوع لا يهم الراي العام ولا يؤدي الى نتيجة ، مجرد حشو ، وهذا وجه من وجوه التبذيرالاعلامي .

هنا لاتحدث عن مواقع التواصل الاجتماعي واعتقد الكثيرين ممن يؤمنون بان الاغلب الاعم فيها هو التبذير في النشر والتعليق والمتابعة ، ومع التبذير بالتفكير يكون التبذير بدقائق وساعات من العمر التي لا يمكن لها ان تعود وسيكون من يبذر بها مسؤولا امام الله عز وجل .

برنامج المواهب بعضها او اغلبها مواهب لا فائدة منها وزيادة على ذلك من يتابعها من غير ان تمنحه ثقافة تزيد من علميته .ومتابعة هكذا برامج فيها اكثر من نوع تبذيري ، فالوقت ، والمال المصروف على الاشتراك بالنت والجهود العقلية والعصبية في التفاعل معها والنتيجة فراغ على فراغ في فراغ تقسيم على فراغ .

الان لو سالتكم بالله لو تابعتم تصريحات بعض قادة العالم الذين يتلاعبون بالوضع العالمي ، ماذا ستستفيد من اخبارهم ؟، ان اعلنوا شن حربا او حصار بلدا او استهتار بالقيم الانسانية ، فلا حول ولا قوة لك الا ان تتأفأف، او تلعن ، او تتفاعل بالم من غير ان تغير شيئا .

التفكير يكون بامور لك القابلة على اتخاذ قرار في شان ما فكرت به ، التفكير بامور تجعلك مستعدا لما قد تكون النتائج وفق ما فكرت به ، التفكير يجعلك على علم ان سئلت بما فكرت ، اما ان التفكير باشياء لا طائل منها فهو اشبه بالقلق والارق الذي يؤدي الى تشنجات عصبية .

هنالك اسئلة غير سليمة في طرحها بل بعضها قد يكون الزمن او الصبر كفيل بالاجابة عنها لكن عند طرحها ستتكون عند المقابل صورة عن السائل قد تكون غير سليمة وعندها تكون هذه الاسئلة ضمن التبذير في الكلام .

هنالك وقت للترفيه ومثل هذا لا يكون الكلام او التفكير تبذيرا لانه يعود على النفس بالراحة النفسية دون ان تكون مفردات التفكير او الكلام فيها ما يخالف الشرع والقوانين والاخلاق .

تتابع اجتماعات مجلس الامن او القمة العربية او القمة الاسلامية ، ثم ماذا ؟ انه التبذير باسوء وجوهه ، بل هناك من يتابعها ليجعلها محل استهزاء ، وان جعلتها فهل لدى الاخر شعور؟ .

عندما وصلت المرجعية الى طريق مسدود من الالتزام بنصائحها عبر خطب الجمعة فانها قالت لقد بح صوتنا وتوقفت لانها علمت بانها تهدر وقتها وتفكيرها مع شريحة لا تلتزم بالنصيحة .

الأكثر متابعة

الكل
من يرى شياع السوداني في المنام ؟

من يرى شياع السوداني في المنام ؟

  • 18 آذار 2023
ماذا لو تحالف الشيعة مع أمريكا و(إسرائيل)؟

ماذا لو تحالف الشيعة مع أمريكا و(إسرائيل)؟

  • 9 آذار 2023
الخيانة العظمى والقضاء العراقي !!

الخيانة العظمى والقضاء العراقي !!

  • 23 أيار 2023
تفليش مصرف الرشيد !

تفليش مصرف الرشيد !

  • 14 آذار 2023
إقليم النفط وأزمة المياه: درس للبصرة
مقالات

إقليم النفط وأزمة المياه: درس للبصرة

الدخان الأبيض وقبة البرلمان العراقي
مقالات

الدخان الأبيض وقبة البرلمان العراقي

هل فكرت الحكومة العراقية بيومٍ بلا نفط؟
مقالات

هل فكرت الحكومة العراقية بيومٍ بلا نفط؟

متى يكون مجلس الوزراء مقيد الصلاحيات؟
مقالات

متى يكون مجلس الوزراء مقيد الصلاحيات؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا