غزوة ترامب الفاشلة وشرارة الثورة البولفارية..!
كتب / محمد صادق الحسيني ..
بعد الاستعراض الهوليودي “الجذاب” ظاهراً للمجرم المحترف ترامب لما قام به من عملية جنائية دولية ضد دولة ذات سيادة ورئيس منتخب ، يصبح عنوان غزوة فاشلة مستغربا بالفعل.
ولكن دعونا نستعرض واقعيا ما الذي اراده ترامب وجوقته من ارباب الصفقات ، من العالم ومن فنزويلا تحديدا”.!؟
انه يريد النفط والمعادن والثروات نهباً وتعدياً على حقوق الاخرين كل الاخرين..
وفي حالة فنزويلا وجوارها كان ولا يزال يتحجج بالمخدرات ، لكنه واثناء استعراضه للعملية الهوليودية افتضح امره واعلن صراحة وبكل جلافة وصلف انه يريد النفط وخلاص…!!!
لكنه ما الذي حصل عمليا لعنلية قال انه عمل عليها لشهور ووو !؟ هو حاول ومنذ ان وصل للحكم في البيت الابيض ان يحضر المسرح العسكري للسيطرة على الحكم في فنزويلا او اقناع حكامها لاعادة شركاته الناهبة لثروات الشعوب الى البلاد البوليفارية ، لكنه هل تمكن من ذلك!؟
لا هذا ولا ذاك حصل .. فمادورو لم يقتنع بشروط ترمب المذلة ، وكذلك القيادة الفنزويلية .. ولما فشلت المفاوضات ، فكر بالاجتياح او الغزو حيث واجهته عقبات كأداء اهمها انه لا يملك حتى ٥٠ الف جندي يستطيعون النزول الى الارض في فنزويلا للسيطرة على البلاد ( حسب خبراء البنتاغون) وهي الارض الصعبة جدا طوبوغرافيا و الصالحة لحرب العصابات التقليدية والتي تبلغ مساحتها ضعفي مساحة العراق ، ما يعني انها قد تحتاج الى نحو مليون جندي حتى يتمكن من التحكم بها…!
وانىّ يكون له ذلك وحتى لو تمكن من تجميعهم وهو مستحيل… لكان منعه الكونغرس بعد تجربتي العراق وافغانستان الفاشلتين..
وعليه قرر اللجوء الى اسلوب عصابات الهاغانا اليهود الذين نزلوا ارض فلسطين في ظروف الحرب العالمية الثانية..
ومع ظروف الذكاء الاصطناعي والحرب الناعمة فقد تمكن من شراء بعض ذمم قيادات كانت مسؤولة عن امن الرئيس الذي كان يعيش في احدى القواعد العسكرية الفنزويلية … وحصل ما حصل بعد ان قرر اختصار العملية ب “شو “عملياتي مهم نعم ….ولكنه فارغ جوهريا .. حيث استطاع ان يقتحم قاعدة عسكرية تابعة للجيش الفنزويلي كان يستخدمها الرئيس للمنامة…وذلك بعد التشويش على الدفاعات الجوية وتعطيل البعض الاخر من الحراسات الدفاعية مصحوبة باستعراض واسع لقوات جوية وهيليوكوبتر ات وقتل نحو ٥٠ شخص بين مدني وعسكري من الجانب الفنزويلي وعدد من الاصابات لدى جنوده حسب اعترافه ( الكاذب غالبا)… ان يختطف رئيس البلاد وزوجته من غرفة نومهم مثلا… وياخذهم الى سفينة حربية ومن ثم الى نيويورك.. وذلك من خلال قوة الدلتا الشهيرة التي سبق ان اذلها الحرس الثوري الايراني وجعلها تجثو على ركبتيها في العام ٢٠١٦… طالبة الطعام والملابس لتبديل المبتل منها والعفو…
ثم اضفى على عمليته الاستعراضية هذه كذباً اضافياً بانه تواصل مع نائبة الرئيس وانها شاكرة لهم…! على ما قاموا به لبلادها وشعبها…! وانه سيدير فنزويلا من الان فصاعدا عبر الكاوبوي الامريكي المرافق له في المؤتمر الصحفي الاستعراضي المتشكل من وزير خارجيته ووزير حربه وقائد قواته الجوية ….
وهو الامر الذي سرعان ما كذبته نائبة الرئيس التي قامت وبسرعة فائقة على ما يبدو بتطهير الجيش والنظام من عملاء محتملين وظهرت بكل شجاعة على التلفاز معلنة استعادة النظام وبكل صلابة وبالتعهد بالوقفة البوليفارية الثورية الى جانب مادورو المعتقل خطفاً.. والاهم من كل ذلك : “بان بلادها وشعبها لن يكونوا عبيدا بعد اليوم لاي امبراطورية كانت “…
ماذا بقي الان اذن من غزوة ترامب غير انه اختطف اثنان من قيادة البلاد على حين غرة واخذهم خلافا لكل قواعد الدنيا المعروفة الى مانهاتن حيث منظومة النهب الدولي المنظم للمال العام في العالم بحجة محاكمتهم على جريمة مخدرات هو اول من رعاها واطلق سراح زعماء لاتينيين عملوا معه بهذه الحرفة!؟
لاشي اخر
النظام في فنزويلا على حاله وربما سيصبح اقوى بكثير بعد الواقعه
وثانيا فانه لو تجرأ وهاجم فنزويلا مجدداً من اجل اجبارها و تركيعها لتقبل بشروطه لاعادة السيطرة على النفط والمعادن الثمينة.. فانه ربما سيحصد حرباً قد تبدأ في فنزويلا ولا تنتهي الا في جنوب القارة في تشيلي..
نعم فالذين يعرفون هذه القارة جيدا يقولون فقط وعلى سليل المثال لا الحصر:
بان منظمة “الفارك” الثورية التي لطالما حاربتها امريكا لعقود وفشلت في السيطرة عليها .. هذه لوحدها تسيطر على نحو ٤٠ الف كيلومتر من التضاريس الارضية المعقدة في كولومبيا لوحدها ( يعني اربع اضعاف مساحة لبنان )التي هدد ترامب رئيسها محاولا اخافته من بعد واقعة الاختطاف الجبانة في فنزويلا…!
ومن ثم الحدود الواسعة جدا بين فنزويلا وكولومبيا البالغة نحو ٢٢٠ كم..
هذا اضافة الى حدودها مع البرازيل ودول بوليفارية اخرى…
ليس امام ترامب الان الا حلين:
اما ان يفتح نار جهنم على بلاده اذا ما قرر خطوة حمقاء جديدة باتجاه فنزويلا.. الامر الذي سيشعل فيها القارة الامريكية الجنوبية كلها ضده…
او ان يضطر للتفاوض مع القيادة الفنزويلية الجديدة والمساومة
على رهينتين اسيرتين لديه هما مادورو وزوجته ليطلق سراحهما مقابل بعض فتات نفط فنزويلي سيكون من السحت الحرام الذي سياخذه من مستضعفي امريكا اللاتينية.. ليضيف بذلك جريمة جديدة من جرائم اسلافه من المؤسس واشنطن حتى سلفه الحرامي الراحل بايدن .. الذين لطالما عاشوا على اكل الحرام من غزواتهم المنظمة ضد شعوب وامم سموها بالهنود الحمر احتقاراً وهي التي علمتهم كيف يتحممون ويبدلون ملابسهم بعد ان اختنقت انوفهم برائحتهم النتنة اثناء مفاوضات النذالة والخيانة ونقض العهود والتي تسببت في قتل وابادة نحو ١١٢ مليون نسمة…
وفي كل الاحوال فانه سيبقى ينتظر مصيره الاسود بسبب السنن الكونية التي ستحل عليه كما حلت على من تفرعن من قبله…
لا يموت فيها ولا يحيى
حتى ياذن الله
ولا ينبئك مثل خبير
بعدنا طيبين قولوا الله