المواطن يسد العجز
لو نبحث في كل دول العالم عن كيفية مواجهة العجز المالي الذي تواجه تلك الدول, نجد ان هناك خطط اقتصادية استراتيجية بطرق متعددة,منها السياحة,الزراعة,المعادن,النفط اضافة الى مصادر اخرى من الثروات, تعتمد عليها تلك الدول التي تختلف بين دولة واخرى ,مع اللجوء الاخير الى الاغتراض من صندوق النفط الدولي, وهذا القرض يمكن تسديده عن طريق الموارد اعلاه, او بمشاريع اقتصادية استثمارية, إلا في العراق تعتمد الحكومة على النفط وعلى المواطن وحقوقه, لسد العجز المالي, الذي جاءت به نتيجة غياب التخطيط ,والبذخ بالاموال على الاعمار, وهذا مايدل على ان الحكومة التي تواجه عجز مالي حكومة فاشلة فاسدة ,تفرض على المواطن ضرائب في كل شي ,مع ارتفاع اسعار الصرف, وهذا كله يتحمله المواطن, سواء كان هذا المواطن تاجر, موظف, متقاعد, من اصحاب الدخل المحدود, هنا اين يعطي وجهه المواطن العراقي, وما هو ذنبه ان يتحمل فشل حكومة, مدارة من قبل اشخاص فشله, بدلا من حكومة وظيفتها ان ترفع عن كاهل المواطن كل انواع المشاكل, لا ان تفرض عليه ضرائب مؤذية, اضافة الى قطع رولتب الشهداء والجرحى ,وعدم صرف المنح ,تاخر بصرف الرواتب, وهناك اموال اقرت في الموازنة الثلاثية, لا تزال مجمدة او غير موجودة لا يعرف عنها الشعب اي شيء, الامر لا يخلو من شبهات فساد, وسرقة للمال العام ,اذا لابد على البرلمان في هذه الدورة, ان يحاسب الحكومة عن سبب العجز المالي ,واين ذهبت تلك الاموال التي تركتها حكومة الكاظمي ,هل ذهبت كلها باسم الاعمار ,ام صرفت على الانتخابات ,سرقت, او تبخرت ,او عرجت الى السماء, ونقول ان الحكومة التي تفرض ضرائب حكومة منهارة وخزينتها صفر ,حكومة سيذكرها التاريخ انها اسوء حكومة مرت بتاريخ العراق ,حكومة بناء الجسور ولاتزال بغداد والمحافظات تكتض وتختنق بالازدحامات, وعلى المواطن ان يرفض تلك الضرائب وان , يجد لنفسه حل وان لا يسكت وإلا سوف يتحمل هذه الضرائب وهو الممنون ,ونذكر بقول ابن خلدون “إذا كثرت الجباية أشرفت الدولة على النهاية”، مشيراً إلى أن فرض الضرائب المفرطة يُثقل كاهل الناس ويُضعف الحافز على العمل والإنتاج، مما يؤدي إلى هروب رؤوس الأموال، وتراجع الاقتصاد، وتفكك الدولة، حيث أن الضرائب المرتفعة في نهاية الدولة تقضي على ثمارها عكس الضرائب القليلة في بدايتها التي تحفز النمو.