edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. نظامُ الفارِ (VAR. ) الكروي ومحاكاته السياسيِة
نظامُ الفارِ (VAR. ) الكروي ومحاكاته السياسيِة
مقالات

نظامُ الفارِ (VAR. ) الكروي ومحاكاته السياسيِة

  • 13 Jan 14:45

كتب / محمد خضير الانباري

في عالمٍ تتسارعُ فيهِ التطوراتُ السياسية، وتتداخلَ المصالحُ الإقليميةُ والدوليةُ بشكلٍ معقد، يصبح إصدارُ الأحكامِ على الوقائعِ منْ داخلِ الحدثِ نفسهِ أمرا شديد الحساسية، وغالبا ما يكونُ عرضةً للانفعالِ والانحيازِ وضيقِ زاويةِ الرؤيةِ ومنْ هنا، تبرزَ أهميةَ المراقبةِ الهادئةِ منْ موقعٍ خارجي، يسمحَ بإعادةِ النظرِ في الوقائعِ وفحصها بعقلانيةِ قبلَ اتخاذِ القرارِ النهائي. في هذا السياق، تشبيهُ الحدثِ السياسي، بما يقومُ بهِ نظامُ حكمِ الفيديو المساعدِ(VAR ) في كرةِ القدم، المختصرَ لعبارة (Video Assistant Referee) فهذا النظامُ لا يتدخلُ بدافعِ الانفعالِ أوْ التسرع، بلْ يعيدُ مشاهدةَ اللقطاتِ المثيرةِ للجدل، ويدققَ في تفاصيلها الدقيقة، ويحللها منْ زوايا متعددة، قبلُ أنْ يقدمَ توصيته. ورغمُ ذلك، يبقى القرارُ النهائيُ بيدٍ حكمَ المباراة، ولكنْ بعدَ الاستنادِ إلى مراجعةِ دقيقةٍ تقللُ منْ احتمالِ الخطأ.

  وعندَ إسقاطِ هذا النموذجِ على المجالِ السياسي، نجدُ أنَ المبدأَ ذاتهُ يفرضُ نفسهُ بقوة؛ فهناكَ حاجةٌ ملحةٌ إلى آلياتٍ رقابيةٍ فعالةٍ تراجعَ القراراتِ المصيريةِ التي تتخذها الحكوماتُ أوْ الأطرافِ السياسيةِ أوْ الأفرادِ بذاتهم، خاصةٌ تلكَ المتعلقةِ بالقضايا الحساسةِ والحاسمة، والتي يكونُ لها أثرٌ مباشرٌ على السياساتِ الداخليةِ والخارجية، وعلى استقرارِ الدول، بلْ وعلى حياةِ ملايينِ المواطنين- وكما هوَ الحال- في كرةِ القدم، فإنَ قرارا سياسيا واحدا قدْ يحققُ نتائجَ إيجابيةً بعيدةً المدى، أوْ قدْ يتسببُ في أضرارٍ جسيمة، إذا اتخذَ دونَ تدقيقٍ ومراجعةٍ كافيتين.

    في هذا الإطار، برزَ مؤخرا مثال واضحٍ على هذا النوعَ منْ الرقابة، حينُ أقدمَ الكونغرس الأمريكيُ على تجميدِ صلاحياتِ الرئيسِ الأمريكي، دونالدْ ترامب، في اتخاذِ إجراءاتٍ عسكريةٍ إضافيةٍ ضدَ فنزويلا، وذلكَ عقبَ اعتقالِ رئيسها نيكولاسْ مادورو. وجاءَ هذا القرارِ بعدَ تقييمٍ مفادهُ أنَ مثل هذهِ التصرفاتِ قدْ تقودُ إلى أزماتٍ دوليةٍ خطيرة، وتشكلَ تجاوزا للقانونِ الدولي، فضلاً عنْ إثارةِ عداءِ دوليٍ متزايدٍ تجاهَ الولاياتِ المتحدةِ الأمريكية. في السياقِ الوطني.

    تداولتْ الأخبارُ العاجلةُ قبلَ يومينِ أوْ أكثرَ عنْ قرار، تمَ اتخاذهُ أوْ منْ المتوقعِ أنْ يتخذَ منْ قبلُ أصحابِ القرارِ في الشأنِ العراقيِ وفقَ الأطرِ الدستورية، فيهِ التحفظُ الكثيرَ منْ قبلِ بعضِ الكتلِ السياسيةِ وغالبيةِ الشعبِ العراقي. في حالة تمريره. ، وهذا ما يتطلبَ التريثُ والتمحص والدراسةِ الدقيقةِ منْ كلِ جوانبهِ قبلَ اتخاذه، واستشارةُ ذوي الشأنِ والتقديرِ الدقيقِ لتبعاتهِ المستقبليةِ داخليا وخارجيا، في ظلِ الظروفِ العالميةِ المعقدةِ الراهنة، ونذكرُ بقولهِ تعالى ( وشاورهمْ في الأمر) آلِ عمران: 159.

   إنَ أوجهَ التشابهِ بينَ اتخاذِ القرارِ السياسيِ الصعبِ منْ قبلُ البعض، وبينَ نظامِ تقنيةِ حكمِ الفيديو المساعدِ (VAR ) في كرةِ القدم، تفرضَ ضرورةَ إعادةِ النظرِ في القرارِ السياسيِ عبرَ إخضاعهِ لما يمكنُ تسميتهُ بـــــــ (الفارَ الشعبي) ، فصاحب القرار، شأنهُ شأنَ الحكمِ في الملعب، قدْ يعتمدُ على رؤيةٍ جزئيةٍ أوْ زاويةٍ واحدةٍ للحدث، في حينِ يتيحُ (الفارُ الشعبي) رؤيةً شاملةً لمختلفِ أبعادهِ وسياقاته.

    وفي هذا الإطار، يصبح لزاما على صاحب القرار، أنْ يغلبَ المصالحَ العامةَ على المصالحِ الضيقة، وأنْ يتحلى بالاستعدادِ لتصحيحِ قراراتهِ متى ما تبينَ قصورها. وكما تضمنَ تقنيةً الْـــــ(VAR ) ـالعدالةُ والدقةُ في كرةِ القدم، فإنَ العملَ السياسيَ الرشيد، يحتاجَ إلى آلياتٍ رقابيةٍ ومؤسساتِ فاعلةٍ، تراجعَ القراراتِ الفردية، وتحدَ منْ آثارها السلبيةِ على المستويينِ الداخليِ والدولي، بما يضمنُ اتخاذَ القراراتِ الأكثرِ اتساقا معَ مصلحةِ المجتمع، ولا سيما في الظروفِ الصعبةِ والاستثنائية.

   وهنا لا نرغبُ في إقحامِ الآيات الكريمة والألغازِ والأمثالِ في توصيفِ الحدثِ السياسي، إذْ يكفينا فخرا واعتزازا، ما وردَ في كلامِ المرجعيةِ الشريفةِ بقولها: (المجربَ لا يجربُ ) ، وفي الحكمةِ التي تختصرُ التجربةُ بقولها: (ليسَ كلٌ كبيرٌ حكيم، ولكنَ كل حكيمٍ قدْ جرب) وقول العقلاء: ( إذا كثرَ الخصوم، كانَ الابتعادُ عنْ الظهورِ أبلغَ وسائلَ السلامة. ) أما في ميدانِ العلمِ وسلامةِ الجسد، فيكفينا الاستشهادُ بقولهِ تعالى: ( إنَ اللهَ اصطفاهُ عليكمْ وزادهُ بسطةً في العلمِ والجسم) البقرة: 247.

الأكثر متابعة

All
“ابستين”.. و”نظريّة المضافة”: المُقرِف والأقرَف!

“ابستين”.. و”نظريّة المضافة”: المُقرِف والأقرَف!

  • 4 Feb
أنتهت الانتخابات وكل شيء لصالحنا تماما..!

أنتهت الانتخابات وكل شيء لصالحنا تماما..!

  • 12 Nov 2025
اللاعب القذر في السودان.. من سيلجم الإمارات؟!

اللاعب القذر في السودان.. من سيلجم الإمارات؟!

  • 1 Nov 2025
المدخلية خطر ناعم يهدد أمن العراق ووحدته..!

المدخلية خطر ناعم يهدد أمن العراق ووحدته..!

  • 21 May 2025
يدينون قصف القواعد الامريكية في الخليج  وينسون العدوان الأمريكي الإسرائيلي على ايران
مقالات

يدينون قصف القواعد الامريكية في الخليج  وينسون العدوان...

مغامرة مجنونة غير محسوبة العواقب
مقالات

مغامرة مجنونة غير محسوبة العواقب

ازدواجية الخطاب الأميركي: من تمثال الحرية إلى سياسات ترامب
مقالات

ازدواجية الخطاب الأميركي: من تمثال الحرية إلى سياسات ترامب

زيف الالة الإعلامية الأمريكية والصهيونية..!
مقالات

زيف الالة الإعلامية الأمريكية والصهيونية..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا