edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. العنجهية الأمريكية المتفردة..!
العنجهية الأمريكية المتفردة..!
مقالات

العنجهية الأمريكية المتفردة..!

  • 13 Jan 16:15

كتب /  قاسم سلمان العبودي 


لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتجاوز فيها الولايات المتحدة الأمريكية سيادة دولة من دول العالم. فمنذ اختطاف رئيس بنما مانويل نورييغا عام 1990 ونقله إلى واشنطن لمحاكمته، مرورًا باحتلال العراق واعتقال رئيسه الأسبق صدام حسين، وصولًا إلى ممارساتها الراهنة بحق دول وقادة آخرين، يتضح أن واشنطن ما زالت تتعامل مع النظام الدولي بعقلية “الكاوبوي” التي تفترض أن القوة تمنح الشرعية، وأن السلاح يعلو على القانون.

هذا النهج القائم على التفرد بالقرار وتجاهل السيادة الوطنية لا يمثل فقط خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، بل يعكس أيضًا حالة من الإنكار لحقيقة تاريخية باتت واضحة: زمن القطبية الواحدة يقترب من نهايته. فالولايات المتحدة، بسياساتها الخارجية المتغطرسة ودعمها اللامحدود للكيان الصهيوني رغم ما يرتكبه من انتهاكات واعتداءات وتهويد ممنهج للأراضي الفلسطينية، أسهمت بشكل مباشر في تسريع تآكل هيمنتها العالمية.

إن انتهاك سيادة الدول وفرض الإرادة بالقوة أدّى إلى ولادة بؤر مقاومة سياسية وعسكرية في أكثر من مكان في العالم. واليوم نشهد صعود قوى دولية كبرى مثل الصين وروسيا، إلى جانب قوى إقليمية مؤثرة ككوريا الشمالية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو صعود يعكس في جوهره رفضًا متزايدًا لسياسة الاستضعاف والهيمنة التي تنتهجها واشنطن تجاه الدول والشعوب.

وفي هذا السياق يبرز سؤال مشروع: ماذا لو قامت الصين باعتقال رئيس تايوان، وهي التي تؤكد باستمرار أن الجزيرة جزء من أراضيها؟ كيف سيكون رد الولايات المتحدة؟ وكيف سيكون موقف المجتمع الدولي؟ لا شك أن العالم سيشهد موجة رفض واسعة، وتنديدًا باعتبار ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. لكن المفارقة أن واشنطن تمارس السلوك ذاته حين يخدم مصالحها، ثم تطالب الآخرين بما لا تلتزم به.

إن هذا الكيل بمكيالين لا يمكن أن يستمر دون كلفة سياسية واستراتيجية. فسياسات القوة الأمريكية تدفع المزيد من الدول إلى الاصطفاف في معسكر مضاد، وهو ما بدأ يتجلى في تكتلات كـ«بريكس» التي تضم اليوم عشر دول من بينها الصين وروسيا وإيران والبرازيل. وهذه التكتلات لا تمثل فقط تعاونًا اقتصاديًا، بل تعكس أيضًا توجّهًا سياسياً واستراتيجياً نحو كسر الاحتكار الأمريكي للنظام الدولي.

من هنا، ليس مستبعدًا أن تتبلور في السنوات المقبلة نواة نظام دولي جديد، وربما تحالفات سياسية وعسكرية، تسعى إلى وضع حد لسياسة الاستعلاء والهيمنة التي تمارسها واشنطن. وعلى المستوى الإنساني والسياسي، فإن تطلع الشعوب إلى عالم أكثر توازنًا وعدالة يجعل من هذا التحول ضرورة تاريخية لا مجرد خيار.

فالعالم لم يعد يحتمل استمرار منطق القوة، ولا يمكن للنظام الدولي أن يبقى رهينة لإرادة دولة واحدة، مهما بلغت قوتها العسكرية والاقتصادية . نرى بأن التغيير في موازين القوى سيعزز الاستقرار الدولي والإقليمي

الأكثر متابعة

All
العودة إلى غطاء الذهب

العودة إلى غطاء الذهب

  • 16 Sep 2023
مشروع ممر يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا

مشروع ممر يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا

  • 14 Sep 2023
الارهاب الامركي متى يخضع للمحاكمة؟

الارهاب الامركي متى يخضع للمحاكمة؟

  • 13 Sep 2023
كركوك واللغز المُحيّر .!

كركوك واللغز المُحيّر .!

  • 4 Sep 2023
ماجد زيدان
مقالات

التربية تفرط بأملاكها وتتحول الى الاستثمار في العقارات!

سري القدوة
مقالات

انتهاك حكومة الاحتلال لوقف إطلاق النار

سامي جواد كاظم
مقالات

ليست اسرار مس بيل اسوء مما تقوم به بريطانيا اليوم

قراءة في تحذيرات وصول اسرائيل الحدود العراقية..!
مقالات

قراءة في تحذيرات وصول اسرائيل الحدود العراقية..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا