edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. أخلاقيات ترامب بديلا للقانون الدولي!
أخلاقيات ترامب بديلا للقانون الدولي!
مقالات

أخلاقيات ترامب بديلا للقانون الدولي!

  • اليوم 20:47

كتب / اسيا العتروس
لم يعد السؤال المطروح ما اذا كانت ادارة الرئيس ترامب ستتجه لتوجيه ضربة عسكرية الى ايران بدعوى حماية الشعب الايراني من نظام الملالي , كل المؤشرات ترجح أن ترامب يسعى لاستغلال ما يحدث في الشارع الايراني والمجازفة بمحاولة الاطاحة بالنظام و قناعتنا أن ما يجري من أحداث متسارعة في أكثر من نقطة في العالم ليست وليدة الساعة و ليست من الصدفة في شيئ و ليست بالتالي مرتبطة بأهواء ترامب و ميولاته مهما برع الرئيس الامريكي في أداء دور الرئيس الامريكي المتطاوس المندفع الذي يفعل ما يقول ..
لا خلاف أن أمريكا منشأ أكثر عدد من مؤسسات التفكير في العالم  THINK THANK  و ان الالاف من هذه المؤسسات تستخدم جيشا من الخبراء و الاستراتيجيين في مختلف المجالات ممن يبحثون مختلف التحديات الاستراتيجية الامنية والاقتصادية و التجارية و السياسية و غيرها في العالم و يستقرأون أبعاد و تداعيات الصراعات الحاصلة في الشرق الاوسط و في افريقيا و في روسيا و الصين و يحددون أدق التفاصيل المتعلقة بمصير الثروات النفطية والغاز و النفط و الليتيوم والمعادن الثمينة وغيرها بما يوفر كل المعطيات المطلوبة للادارة الامريكية لتحديد أولوياتها و استثماراتها في المجالات الحيوية بما في ذلك المنافذ البحرية التجارية و تدفق السلاح.
ومن هنا أيضا  توجه ترامب لاحياء ما يسمى بعقيدة منرو DOCTRINE OF MONROEلضمان المصالح الاستراتيجية الامريكية لا في الامريكيتين فحسب ولكن في كل انحاء العالم ..ولو أننا توقفنا عند التدخل الامريكي العسكري لاختطاف الرئيس الفنزويلي مادورو الذي يفترض أنه تحت حماية القانون الدولي الذي يفترض أن لفينزةيلا سيادة لا تقبل الهتك والاختراق و ثانيا تحت حماية قواته ورجاله سنجد أن للعملية التي عبثت بكل القوانين الدولية المتعارف عليها لا تتوقف عند حدود الجارالفينزويلي بل هي تستهدف أيضا مصالح الحليفين الروسي والصيني اللذان يعتمدان على النفط القادم من فينزويلا خزان العالم الاكبرمن النفط الخام ..و لئن لم يتعرض ترامب بشكل مباشر للمنافس الصيني و الروسي فان الواضح أن المعركة أكبر وأشمل مما يبدو…ولكن في المقابل يصر الرئيس ترامب على توجيه تحذيراته الاستفزازية المباشرة لكوبا والمكسيك  لتشمل التحذيرات و التهديدات كندا التي عادترامب ليجدد رغبته في ضمها لبلاده و الامرذاته ينسحب على غرونلاند التي جدد ترامب رغبته في الاستحواذ عليها بيعا أو احتلال كيفما كان الامر المهم ان تكون الجزيرة تحت هيمنة أمريكا ..و حتى لا نتجاهل ما سبق وأعلنه ترامب بشان غزة فقد عبر الرئيس الامريكي عن رغبته في الحصول على هذه الارض الفلسطينية وتحويلها الى ريفيريا أومنتجع سياحي عالمي بعد  تهجيرأهل القطاع جميعا …بالتأكيد ترامب لا يهذي ولا هو يتحدث من فراغ بل هو يجد له في الدراسات الدقيقة لمؤسسات التفكير وصناعة المستقبل ما يجعله يسعى لتحقيق هذه الاهداف التي بدأت بفينزويلا و ها انه بعد أسبوع على اختطاف مادورو و ظهوره أمام محكمة في نيويورك لا أحد يعرف مصير الرجل و لا مكانه أيضا …سيكون الحديث عن موقف الامم المتحدة و الميثاق التي راهن عليه العالم الحربعد الحرب العالمية الثانية من أجل أن يكون العالم أقل توحشا وأقل ظلما ولا يكون جحيما للشعوب المستضعفة في الارض أشبه بالعبث واللهث وراء شبح العدالة الدولية المفقودة…

بين اعلان ادارة الرئيس ترامب عن استراتيجية الامن القومي الامريكي في الرابع من ديسمبر 2025 وبين عملية اختطاف الرئيس الفينزويلي مادورو فجر الثالث من جانفي 2026 شهرواحد , وهذا ليس سوى مقدمة لما ستكون عليه بوصلة الرئيس الامريكي السابع والاربعين  في التعاطي مع الازمات و الصراعات القائمة في العالم سواء  سواء منها المرتبطة بدول أمريكا الاتينية التي كانت ولا تزال الحديقة الخلفية لامريكا أوكذلك بمنطقة الشرق الاوسط و لكن أيضا بمنطقة الشرق الاوسط كما باوروبا وافريقيا ..و الواقع أن الاستراتيجية الامنية للرئيس ترامب في الشرق الاوسط كانت واضحة جلية منذ ولايته الاولى و اعتزامه ان تكون زيارته الخارجية الاولى الى المملكة العربية السعودية ليعلن لاحقا خطته الابراهيمية و توسيع رقعة التطبيع مع دول الخليج النفطية , و جاءت محرقة غزة لتكشف ما خفي من توجهات ترامب ازاء المشهد الفلسطيني و القضية الفلسطيني التي لم يسبق أن واجهت ما تواجهه اليوم من مخاطر التبخير و التلاشي بتوقيع أخطر ما عرفه العالم حتى اليوم من قيادات على رأس امريكا و معها كيان الاحتلال الاسرائيلي اذ أن بين ترامب و ناتنياهو من الاصرار على حرق الاخضر و اليابس في منطقة الشرق الاوسط من اجل اقامة مشروع اسرائيل الكبرى ما ليم سبق لغيرهما من القيادات الامريكية و الاسرائيلية أن راهنا عليه ..وعندما يصر ترامب و دون ادنى حرج أوتردد على أن القانون الدولي الذي يضعه في حسابه هو”أخلاق ترامب” و حساباته و منظاره الذي ينظر من خلاله الى كل العالم القريب منه أو البعيد حيثما تكون مصلحة أمريكا الاستراتيجية ..الواقع أن بوصلة ترامب وميثاقه الاخلاقي لا يختلف في شيء على ما أقدم عليه أنصاره خلال غزوة الكونغرس من تدنيس لمبنى الكابيتول في السادس من جانفي 2021 كرفض لنتائج الانتخابات الرئاسية التي فازبها بايدن و بعد أن حث ترامب أنصاره على انقاذ أمريكا وما تلاه من استعراض لمظاهرالقوة والبلطجة و التطاوس ..
وعندما سئل ترامب خلال حوار صحفي مع فريق نيويورك تايمز عن القانون الدولي رد بكل صفاقة
 “أخلاقياتي فقط” تحدد صلاحياتي العالمية ولا أحتاج إلى القانون الدولي  و قبل ذلك نشر ترامب في 4 ديسمبر 2025، استراتيجية الأمن القومي والتي قالت الإدارة إنها “خارطة طريق لضمان بقاء أمريكا أعظم وأنجح دولة في تاريخ البشرية وموطن الحرية على الأرض”..
هناك حقيقة واضحة وجب الاعتراف بها أن ترامب ليس الرئيس الوحيد في العالم الذي يدوس على القانون الدولي و العدالة الدولية و مؤسساتها فقد سبقه و تجاوزه بخطوات كبيرة حليفه مجرم الحرب ناتنياهو الذي يواصل و منذ سنوات قصف عواصم و دول ذات سيادة و استهداف مؤسساتها و اغتيال عسكرييها و سياسييها و الامر لم يتوقف عند حدود غزة التي حكم ناتنياهو على أهلها من مختلف الاجيال بالابادة الجماعية و القتل البطيئ و الدمار و الخراب و لكن أيضا الى لبنان و سوريا المنهكة و المنتهكة التي قدمت هدية للدواعش و فرض الجولاني رئيسا عليها و التي تتعرض اليوم الى عملية تقسيم و تفكيك وفق أطماع القوى الاقليمية و الدولية هناك و في المحصلة فان ايران تبقى في مرمى واشنطن و تل ابيب و من المفارقات أو المهازل أن يخرج مجرم الحرب ناتنياهو الذي لم يترك جرما لم يرتكبه في حق الفلسطينيين من غزة الى الضفة للدفاع عن الشعب الايراني و التضامن معه في انتفاضته ضد نظام الملالي مطالبا باسقاط هذا النظام و داعيا حليفه الامريكي الى عدم التفويت في الفرصة …العالم اذا ازاء استعراض غير مسبوق لاخلاقيات رئيس أقوى دولة في العالم وهو يشهد امعان ترامب في امتهان القانون الدولي و تصفيته واعلان نهايته بالضربة القاضية  ومعه يشهد دوس ناتنياهو بأقدامه على القانون الدولي الذي منح كيان الاحتلال الاسرائيلي حقه في الوجود على أرض الغير .الاخلاقيات التي تحرك ترامب هي ذاتها الاخلاقيات التي تحرك ناتنياهو منذ زمن ليس بالقريب و هي بالتأكيد أخلاقيات تحتاج للتخلص من القانون الدولي و استبداله بقانون الاقانونت أوقانون الغاب الذي يوفرلترامب وناتنياهو الارضية لاستعراض العضلات و التأسيس لمنطق القوة في فرض الامرالواقع بعد أن رضخت أوروبا ومعها بقية دول العالم لهذا التوجه الذي لن تقف تداعياته عند هذا الحد بل ستشمل القارة العجوز التي تخلت عن القيم والمبادئ التي طالما دافعت عنها و اختارأن تكون خارج التاريخ و ربما خارج الجغرافيا …

الأكثر متابعة

الكل
بدل الإصلاح.. الحكومة تعالج أزمتها بمد يدها إلى جيب المواطن

بدل الإصلاح.. الحكومة تعالج أزمتها بمد يدها إلى جيب...

  • تقارير
  • 8 كانون الثاني
السباق على منصب رئيس الجمهورية.. الأكراد يتصارعون والسنة ينتظرون الحسم

السباق على منصب رئيس الجمهورية.. الأكراد يتصارعون...

  • تقارير
  • 8 كانون الثاني
الموازنة في مهب الضغوط.. ديون متراكمة واختبار اقتصادي بانتظار الحكومة المقبلة

الموازنة في مهب الضغوط.. ديون متراكمة واختبار...

  • تقارير
  • 8 كانون الثاني
أزمة السكن في بغداد تتفاقم.. أسعار قياسية وضغوط على الخدمات

أزمة السكن في بغداد تتفاقم.. أسعار قياسية وضغوط على...

  • تقارير
  • 12 كانون الثاني

اقرأ أيضا

الكل
واشنطن تشتكي… وبكين تبني: معركة النفوذ بلا رصاصة
مقالات

واشنطن تشتكي… وبكين تبني: معركة النفوذ بلا رصاصة

أخلاقيات ترامب بديلا للقانون الدولي!
مقالات

أخلاقيات ترامب بديلا للقانون الدولي!

من دمشق إلى كاراكاس: دروس استراتيجية أمام طهران !
مقالات

من دمشق إلى كاراكاس: دروس استراتيجية أمام طهران !

العنجهية الأمريكية المتفردة..!
مقالات

العنجهية الأمريكية المتفردة..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا