بات الوضع مهددا بمخاطر فعلية
كتب / مهدي قاسم ـ
بتعبير آخر: ضرورة تشديد الحراسة الأمنية و المراقبة المركزّة على طول و حول الحدود العراقية ــ السورية في منتهى يقظة وانتباه و حذر دائم .
بعد هروب الدواعش بأعداد كبيرة من سجون ” قسد ” ، فمن المحتمل جدا أن يتسللوا عبر الحدود السورية المحاذية للعراق مهددين حياة المواطنين العراقيين بمخاطر القتل و الذبح والتفجيرات ، مثلما فعلوا في السنوات القريبة الماضية
بطبيعة الحال : لن يكون صعبا عليهم إيجاد أماكن اختفاء أو ملاذ اختباء من قبل بعض متدعشي العراق المتعاطفين معهم ـــ ولو على قلتهم ..
نقول على قلتهم : لأن البعض في العراق عانى هو الأخر ، من مغبة احتضان الدواعش الكارثية أو تقديم الدعم اللوجستي لهم .
لكون الدواعش مثل المنشار يقطعون صعودا و يشقون نزولا ..
نقول هذا ونُشدد عليه تكون المسألة قد أصبحت خطيرة جدا لآن :
إذ كما هو معروف ، أن كل داعشي متعصب ومتطرف هارب أو مختفي فهو مشروع عمل إرهابي ، في أي زمان ومكان ، في جاهزية مستنفرة موقوتة لتنفيذ عمليات انتحارية ، بمجرد أن تتهيأ الظروف و تأتي الأوامر و يُحدد الهدف المطلوب ..
و خاصة أن العراق كان أكثر البلدان تضررا و معاناة رهيبة من كثرة الأعمال الإرهابية المركّزة لعصابات داعش بحيث استغرقت لسنوات طويلة ، حيث أحيانا كان تصل إلى سلسلة هذه الأعمال الإرهابية درجة تنفيذ عمليتين إرهابيتين في يوم واحد ، في الساحات و وسط الأسواق أو على الأرصفة المكتظة بالمارة ..
الأمر الذي نتج عنه مقتل آلاف من المواطنين المسالمين و العُزل ، إلى جانب أعداد كبيرة مماثلة من الجرحى والمعوقين ، طبعا ، إضافة إلى أضرار مالية هائلة .
و لهذا فلابد من تنسيق أمني متواصل مع السلطات الأمنية السورية الجديدة ، لأنها هي الأخرى ــكما يبدو ــ أصبحت واقفة في جبهة محاربة داعش ضمن ترتيبات ــ تركية ــ أمريكية مسبقة .