edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. بين حقيقة مكافحة الفساد واستعراض البهرجة الإعلامية الانتقائية؟
بين حقيقة مكافحة الفساد واستعراض البهرجة الإعلامية الانتقائية؟
مقالات

بين حقيقة مكافحة الفساد واستعراض البهرجة الإعلامية الانتقائية؟

  • Today 16:05

كتب /  صباح البغدادي

بكل هدوء ومن دون ان نخون اي جهة رقابية حكومية , ولنتحدث بصراحة ووضوح أكثر كراي عام عن حقيقة الواقع الراهن ولجوهر سياق عمل “هيئة النزاهة الاتحادية” فكلما ألقت “الهيئة” القبض على موظف حكومي بسيط متلبسًا برشوة صغيرة (1) تُطلق حملة إعلامية مكثفة غير مسبوقة : ” نشر الخبر على كافة منصات التواصل الاجتماعي ، توزيعه على القنوات الإخبارية والصحف ، وتصويره كإنجاز كبير يستحق الاحتفاء والتداول الواسع ” صحيح أن الرشوة – مهما كانت قيمتها المالية محدودة – فعل غير أخلاقي ومدان قانونيًا وأخلاقيًا ، خاصة إذا صدر من موظف يقدم خدمة عامة للمواطنين ويتقاضى راتب من الدولة لقاء عمله الحكومي وهذا أمر الجميع متفق عليه ولا غبار عليه ويبقى جهد مشكور ,  ولكن السؤال الأساسي والاصعب والذي لغاية الان ليس له جواب والأكثر إلحاحًا يتمثل بالآتي : ” هل سمعنا يومًا  عن عملية ضبط مشابهة لفعل الموظف الصغير تستهدف بصورة مباشرة وواضحة وزيرًا أو مديرًا عامًا أو مسؤولًا رفيع المستوى بتهم فساد مالي أو إداري كبير أو رشوة جسيمة ؟” وفي الوقت عينه الذي يصرح فيه نواب ومسؤولون بشكل علني وصريح لا لبس فيه او تاويل ومن خلال البرامج السياسية الحوارية :” بأن وزيرًا معينًا تقاضى رشوة مقابل منح مشروع أو مناقصة لمستثمر أو مكتب اقتصادي مرتبط بحزب سياسي ، فلا يتم اتخاذ أي إجراء حقيقي ” لماذا ؟ والسبب واضح وصريح لان : رئيس الحزب المعني يرفض، ورئيس الوزراء يتجاهل أو يغض الطرف ” ولدينا مئات الشواهد التاريخية على هذا النمط، تمتد منذ أيام مجلس الحكم الانتقالي بعد الاحتلال عام 2003 ولغاية يومنا الحاضر ، حيث كان بعض الوزراء والمسؤولين يغادرون البلاد مستغلين حصانتهم الوظيفية وجنسياتهم الأجنبية ، تاركين خلفهم قضايا فساد متراكمة دون محاسبة تذكر ؟ أليس من واجب “هيئة النزاهة الاتحادية” أن تكون منصفة وشجاعة ونزيهة وعادلة في مواجهة الفساد بكل أحجامه ومهما كان مصدره ومع الجميع دون استثناء .
نحن نعلم ، والشعب العراقي يعلم ، والدول الغربية تعلم جيدآ قبل غيرها ومنظمة الشفافية الدولية تعلم ، أن الفساد في العراق ليس مجرد آفة أو وباء يصعب الاقتراب منه ، بل هو “النظام” ذاته , حيث تحولت العملية السياسية إلى سوق مزادات للمحاصصة ، تُباع المناصب وتُشترى الولاءات، وتُهدر ثروات البلاد تحت شعارات الديمقراطية . تقارير الشفافية الدولية تضع العراق دائمًا في ذيل القائمة، في المراتب المتأخرة جدًا بين الدول الأكثر فسادًا ؟ ولكن، هل نحتاج إلى تقارير دولية لنرى ما يراه العراقي يوميًا من على شاشات التلفزة الإخبارية المحلية ؟ عناوين اخبارية رئيسية صارخة تتحدث عن الكشف عن تهريب المشتقات النفطية ومعابر حدودية غير شرعية محمية من قبل الميليشيات وقادة الاحزاب وصفقات النفط المشبوهة، عقود السلاح الفاسدة، مشاريع اقتصادية وهمية تُكلف مليارات الدولارات، ووزارات تُدار كإقطاعيات حزبية . هذه ليست ملفات فساد، بل تراكمات سابقة اصبحت بمرور الوقت كجبال شاهقة ، كما وصفها رئيس مجلس النواب السابق محمود المشهداني :” لدي ملف فساد ان كشفته سوف تهدد بإسقاط النظام” (2) هذا التصريح على خطورته مر مرور الكرام أمام ناظري ” هيئة النزاهة الاتحادية ” فلم يكن مجرد تصريح  زلة لسان عابرة . إنه إقرار رسمي صريح وواضح بوجود فساد هائل يهدد أركان الدولة. لكنه يثير تساؤلات حارقة : إذا كان رئيس مجلس النواب يملك ملفًا بهذا الحجم، فلماذا لم يكشفه ؟ هل يخشى أن يسقط هو مع النظام ؟ أم أن هذا التصريح مجرد مناورة سياسية لتصفية حسابات مع خصومه؟ في دولة تحترم سيادة القانون، كان يجب أن يُستدعى المشهداني فورًا للتحقيق، وأن يطالب المدعي العام بفتح هذا الملف. لكن في العراق، حيث (القضاء) نفسه غارق في المحاصصة، لن يحدث شيء. (هيئة النزاهة ) التي أُنشئت لمكافحة الفساد أصبحت بمرور الوقت اسم على غير مسمى ، آخر تقرير لها بانها قد ألقت القبض عام 2023 على 1,200 موظف صغير بتهم الفساد ؟ ، بينما لم يُمس أي مسؤول كبير . لماذا ؟ لأن الجميع وبدون اي استثناء مشاركون بصورة او باخرى وشركاء فعليين في اللعبة.

محمد المعموري, [2/11/2026 3:03 PM]
نعم وصحيح وجهد مشكورين عليه ، لأن “الهيئة النزاهة”  تعمل جاهدة يومياً، وتنشر عملياتها بكثافة إعلامية، لكن التركيز الواضح يبقى على الصيد السهل (الموظفين الصغار والمتوسطين) الذي يعطي صورة مغايرة للحقيقة او حتى يريدون إشغال الراي العام “نشاط مستمر” و” إنجازات يومية “، بينما القضايا الكبرى تظل في مرحلة التحقيق أو الأوامر دون أن تصل إلى نهاية درامية حقيقية تُغير الواقع والرأي العام (والكثير من النواب والمسؤولين والناشطين في مجال العمل الرقابي والمنظمات الأهلية ) ترى بان هذا انتقائية ، وليس مكافحة فساد جذرية. لو كانت هناك إرادة حقيقية شاملة، لكنا رأينا – على الأقل – واحدة أو اثنتين من المحاكمات الكبرى العلنية التي تُبث على التلفزيون، وتُرسل رسالة واضحة: “لا أحد فوق القانون” وحتى الآن ، لم يحدث ذلك بشكل ملموس ومؤثر وفعال على أرض الواقع ، وعلى الرغم من كل الأرقام والتصريحات الرسمية والتي أصبحت شبه يومية . والشعب ما يزال ينتظر الفعل الحقيقي، لا الإعلانات اليومية في الصحف والبرامج التلفزيونية ومواقع التواصل الاجتماعي .
وفي المحصلة النهائية ، لا تُقاس مكافحة الفساد بعدد البيانات ولا بحجم المؤتمرات الصحفية ولا بكثافة الظهور الإعلامي، بل بقدرتها الحقيقية والجريئة على كسر حلقة الإفلات من العقاب ، ومساءلة الكبار قبل الصغار ، وملامسة جذور الفساد لا أطرافه الهشّة ,وما لم تتحول “هيئة النزاهة الاتحادية” من منصة استعراض اعلامي وانتقائي إلى مؤسسة شجاعة لا تخشى الاقتراب من الخطوط الحمراء بل وتحاسبهم وتضعهم خلف القضبان فإنها ما تزال مكبلة وتبدو لنا اجراءات مكافحة الفساد — كما نشاهد كيف تُمارَس اليوم — أقرب إلى مشهدٍ مُعاد الإخراج منه إلى مشروع دولة حقيقي. ملفات تُفتح حين يُسمح لها أن تُفتح، وأسماء تُذكر حين لا تُحرج أحدًا، وضجيج إعلامي يعلو كلما خفَت الفعل الحقيقي. هكذا تُدار “المعركة” ضد الفساد: انتقائية في الاستهداف، جرأة محسوبة، وصمت ثقيل حيث يفترض أن يكون الحسم، فإن الحديث عن النزاهة سيبقى مجرد شعار مُستهلك، لا يردع فاسدًا ولا يقنع شعبًا أدرك أن العدالة المؤجَّلة… ليست عدالة، بل شكل آخر من أشكال التواطؤ.، فإن كل ما يُروَّج له سيبقى مجرد ضجيج إعلامي لا يغيّر واقعًا، ولا يستعيد ثقةً، ولا يُقنع شارعًا أنهكته الشعارات الفارغة. فالدولة لا تُبنى بالتصريحات… بل بالعدالة حين تكون بلا استثناءات وإلى أن يحدث ذلك، ونشاهد علنآ وزيرآ يتم التحقيق معه علنآ ؟ فإن معظم الإجراءات الحالية – مهما بدت نشطة إعلاميًا – تبقى مجرد إجراءات شكلية وصورية وترقيع سطحي ، ومحاولة لذر الرماد في عيون الرأي العام. والشعب العراقي ينتظر، بصبر ينفد، أن يرى عدالة حقيقية وليس مجرد أضغاث أحلام تُؤوَّل في عوالم الدعاية الاعلامية والتجميل لصورة غير واقعية , فهل ستبقى هذه الأمنية مجرد أضغاث أحلام؟ أم أن هيئة النزاهة ستواصل تأويل “فساد الأحلام” بعوالم الدعاية ، وبينما يظل الفساد الحقيقي محميًا في قصور القيادات الحزبية والمحاصصة الطائفية والمذهبية ؟

الأكثر متابعة

All
250 إرهابياً من داعش يدخلون العراق بحماية أمريكية

250 إرهابياً من داعش يدخلون العراق بحماية أمريكية

  • أمني
  • 7 Feb
القوات الامنية تطارد مفرزة إرهابية بعد رصدها في صحراء الانبار

القوات الامنية تطارد مفرزة إرهابية بعد رصدها في...

  • أمني
  • 8 Feb
الإطاحة بمتهمين اثنين بالابتزاز في قضاء بلدروز بديالى

الإطاحة بمتهمين اثنين بالابتزاز في قضاء بلدروز بديالى

  • أمني
  • 6 Feb
الحشد الشعبي يطيح بداعشي بعد رصده قرب الشريط الحدودي مع سوريا

الحشد الشعبي يطيح بداعشي بعد رصده قرب الشريط...

  • أمني
  • 9 Feb
(أجندات فرض السلام في مجلس السلام)
مقالات

(أجندات فرض السلام في مجلس السلام)

بين حقيقة مكافحة الفساد واستعراض البهرجة الإعلامية الانتقائية؟
مقالات

بين حقيقة مكافحة الفساد واستعراض البهرجة الإعلامية الانتقائية؟

الاقتصاد الأخضر
مقالات

الاقتصاد الأخضر

النزعة الشيطانية للغرب !
مقالات

النزعة الشيطانية للغرب !

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا