أزمة البنزين
كتب / باقر جبر الزبيدي
بعد أن شهدنا خلال المدة الماضية أزمة غاز خانقة ضربت بعض المدن العراقية ها نحن نشهد أزمة أخرى تتمثل في غياب وقود السيارات (البنزين) عن محافظات الفرات الأوسط يرافقها أزمة وقود طائرات ضربت مطار النجف الاشرف.
الأزمة شملت محافظات كربلاء, بابل, ذي قار والبصرة حيث شهدت هذه المحافظات طوابير من السيارات أمام محطات الوقود.
البيانات الرسمية تشير إلى أن الخزين المحلي متوفر إلا أن إجراءات الصيانة وزيادة الطلب هو ما تسبب في الأزمة.
ورغم أن هذه التبريرات قد يبدو بعضها منطقيا إلا أن المواطن يدفع الثمن في النهاية وهو يجد نفسه بين تصريحات رسمية تؤكد عدم وجود الأزمة وبين واقع يعيشه بنفسه.
أزمه البنزين وغيرها من الأزمات السابقة واللاحقة من أهم أسبابها الفساد الذي أصبح يحكم العديد من مؤسسات الدولة وهذا الفساد يتغول بسبب ضعف الرقابة وتوفير الحماية للفاسدين من قبل بعض الجهات الحزبية.
حدوث أزمة طاقة أيّاً كان نوعها في بلد نفطي مثل العراق هو أمر معيب بحق العراق وشعبه ورغم أن البلاد تمنح الملايين من براميل النفط إلى دول أخرى فإنها عاجزة عن توفيرها للمواطن.
أزمة الوقود تسببت بشكل سريع في ارتفاع أسعار النقل وهو ما تسبب بدوره في ارتفاع أسعار المواد بكافة أنواعها وكل هذا يجري والمسؤولين عن البلاد مشغولون بالمناصب والحصص وتقاسم الكعكة.