edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. تصريحات السفير الأمريكي تمهد لابتلاع إسرائيل الشرق الأوسط
تصريحات السفير الأمريكي تمهد لابتلاع إسرائيل الشرق الأوسط
مقالات

تصريحات السفير الأمريكي تمهد لابتلاع إسرائيل الشرق الأوسط

  • Today 16:10

كتب / د. ميساء المصري
في ساعة لم تكن فيها العيون غافلة، خرج السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، ليعلن أمام العالم بلا خجل ما كان يُتداول في الظل لعقود، حق إسرائيل المزعوم  في السيطرة على الشرق الأوسط. لم تكن المفاجأة في ما قاله، بل في صراحته وقبحه، وكأنما يريد أن يذكرنا جميعًا بأن الخرائط تُرسم بالقوة قبل أن تُكتب على الورق، وأن التاريخ يمكن أن يكون مجرد حاشية على نصوص توراتية…
إسرائيل، منذ إعلان قيامها قبل ثمانين عامًا، لم تحيد عن هدف واحد وهو السيطرة الكاملة على الشرق العربي، وتشييد مشروع يمتد من نيل مصر حتى فرات العراق. السيطرة المباشرة على الأرض غير واقعية، لكنها تتحقق بطرق أذكى، أكثر خبثًا، السيطرة الفكرية، الأمنية والسياسية، ونزع إرادة التحدي، وتسميم الأفكار والعقائد، وخلق صراعات تجعل شعوب المنطقة تحارب بعضها بعضًا في احتراب أهلي على أسس عرقية وطائفية ودينية، بينما يظل المحرك الحقيقي بعيدًا عن الأنظار.
وكما يقال للعرب ذاكرة السمكة، لكن التاريخ أحيانًا يُفرض عليهم أن ينسوا، وأن يقبلوا بالتقسيمات المفروضة، والخيانة المنظمة، والحروب المموهة. ومع ذلك، لكل فعل ردة فعل، ولكل غطرسة موعد، ولا يستطيع القهر أن يمحو إرادة الشعوب للأبد.

 هاكابي لم يفعل سوى أن كشف النقاب عن عقلية ترى في الأرض غنيمة، وفي الشعوب مجرد تفاصيل قابلة للتصرف، وعن مشروع يزعم أن اقامة ( إسرائيل الكبرى ) أمر سيمر بسهولة.
هذه التصريحات ليست مجرد كلمات تُلقى على الهواء، بل جرس إنذار لمرحلة جديدة من الهيمنة الصهيونية المدعومة أمريكيًا، مرحلة قد تُعيد رسم خرائط النفوذ على أراضٍ عربية شاسعة تشمل فلسطين التاريخية، الأردن، سوريا، لبنان، العراق، السعودية، ومصر ، وتعيد كتابة التاريخ على حساب أكثر من200 مليون عربي في المنطقة.
نعم هاكابي كرر التفاصيل ، لكن صوته هذه المرة جاء علنيًا أمام الجمهور في وقت التلويح بالحرب، ليكشف عن نوايا إسرائيل الواضحة والموالية للسياسة الأمريكية.
الخطورة تكمن في أن هذا التصريح صدر عن ممثل رسمي للولايات المتحدة، حيث أن الإدارة الأمريكية لم تصدر أي تعليق، رغم أن هذا يتناقض مع مبادرات سابقة مثل مؤتمر شرم الشيخ ومخرجات الرئيس ترامب، مما يرفع سقف القلق حول نوايا واشنطن تجاه الحقوق العربية لمن لا يرى الفيل في الغرفة .
و من منظور استراتيجي، الهدف ليس إيران فقط، رغم أنها تمثل عقبة أمام إسرائيل وأمريكا، بل هو ابتلاع متدرج للمنطقة العربية، تبدأ بالضغط على إيران، ثم تتحرك القوى الأمريكية والإسرائيلية  نحو الخليج والأناضول. الهدف هو خلق دولة إستعمارية صهيونية كبرى وهو أمر يجري محاولة صنعه منذ عشرات السنين عبر أدوات مختلفة وحروب هجينة، حتى لو كانت الحروب مفتوحة جزئيًا أو متزامنة، بما يضمن السيطرة دون الانخراط المباشر الكامل.
التاريخ يعلمنا أن السياسة الإقليمية لا تُدار بالبيانات أو بالعاطفة أو بالخطابات العقائدية، بل بالمصالح والاستراتيجيات، وأن التحالفات غالبًا ما تُعاد حساباتها عند لحظة الكلفة الحقيقية. إيران قد تواجه ضغوطًا كبيرة، لكنها ليست وحدها، هناك دعم روسي وصيني غير مسبوق يوازن القوى، ويخلق جدار ردع جديد أمام أي مغامرة أمريكية-إسرائيلية. الصين زودت إيران بتقنيات رصد متقدمة، ونظام ملاحة فضائي مستقل، بينما أرسلت روسيا وحدات بحرية لتدريبات مشتركة مع إيران، ما يوضح أن أي تصعيد لن يكون مواجهة ثنائية، بل صراع متعدد الأقطاب. أما حال العرب؟ فهم حاضرون فقط في سجل الخلافات الداخلية والمناكفات، ومهدورون في ساحة اللعب الكبرى، حيث لا تحالفات حقيقية تحت الطاولة ولا فوقها. دورهم يقتصر على دفع الملايين كحماية لخيارات الآخرين، في حين تُصاغ السياسات الكبرى وتُرسم الخرائط بعيدًا عنهم، تاركينهم مجرد متفرجين على مصير شعوبهم و منطقتهم.
و من زاوية مهمة ،إسرائيل تستعد عبر ضرب قيادات حزب الله في لبنان، ورفع حالة الاستعداد الداخلي، بما يوحي بأن الضربة القادمة ليست مجرد خطة أمريكية، بل مشروع مشترك لإعادة رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط. هذا التحرك يتزامن مع انسحاب الولايات المتحدة جزئيًا من قواعد العديد في قطر، وتحشيد جوي وبحري غير مسبوق عبر نشر اربع منظومات ثاد في الاقليم ، في إشارة إلى أن التحرك العسكري محتمل وقريب جدا.
أما على المستوى الداخلي الأمريكي، فإن الارتباط بين السياسات الإقليمية والأزمات السياسية الداخلية واضح، ترامب يراهن على التصعيد بينما صمت الإدارة الأمريكية يعكس التبعية للضغوط الصهيونية المسيحية، التي تشكل كتلة انتخابية مهمة وتضغط باستمرار لتوريط الولايات المتحدة في مشاريع الاحتلال الإقليمي.

الخلاصة، هي أن تصريحات هاكابي ليست مجرد تهديد شفهي، بل إعلان واضح للعلن لبداية مرحلة جديدة من الهيمنة الإسرائيلية المدعومة أمريكيًا على الشرق الأوسط. باختصار المنطقة أمام مفترق مصيري، وحكوماتها مطالبة باليقظة والتحرك الفوري لوقف هذا المشروع قبل أن يتحول التاجيل الى تواطؤ لطمس الهوية وابتلاع الأرض و تتحول الخرائط إلى مجرد تفاصيل تاريخية، والشعوب إلى أرقام في سفر توراتي مكرر..فهل انتم يا عرب فاعلون؟..وماذا ستفعلون ؟؟

الأكثر متابعة

All
"اسرائيل" تسرق التمور الفلسطينية وتصدرها لأوروبا

"اسرائيل" تسرق التمور الفلسطينية وتصدرها لأوروبا

  • ترجمة
  • 19 Feb
تقرير يتحدث عن علاقة "ابستين" مع رئيس الوزراء "الاسرائيلي" الأسبق ايهود بارك

تقرير يتحدث عن علاقة "ابستين" مع رئيس الوزراء...

  • ترجمة
  • 19 Feb
شركات إسرائيلية تستخدم أدوات إلكترونية متطورة للتجسس على السيارات وتتبع تحركاتها

شركات إسرائيلية تستخدم أدوات إلكترونية متطورة...

  • ترجمة
  • 17 Feb
إسرائيل تخطط لتوسيع حدود القدس الشرقية المحتلة عبر بناء المستوطنات

إسرائيل تخطط لتوسيع حدود القدس الشرقية المحتلة عبر...

  • ترجمة
  • 16 Feb
بين طبول الحرب وساعة الرمل : من يكتب المشهد الأخير .؟
مقالات

بين طبول الحرب وساعة الرمل : من يكتب المشهد الأخير .؟

باسل عباس
مقالات

شارع حيفا .. من ضحايا المجسرات والتطوير

غزة قاعدة عسكرية أمريكية!
مقالات

غزة قاعدة عسكرية أمريكية!

ترامب والرقص على حافة الهاوية: هل فقد البيت الأبيض بوصلة الإتزان؟!
مقالات

ترامب والرقص على حافة الهاوية: هل فقد البيت الأبيض بوصلة...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا