من عميل أمريكا الى صديق أمريكا
كتب / سمير الحسني ..
كان يا ما كان في سابق العصر والزمان دول عربية تكره إسرائيل المغتصبة للأرض العربية الفلسطينية وخاضت حروب معها وتكره أمريكا الامبريالية وكانت شعوب هذه الدول تخرج بمظاهرات عارمة مليونية في شوارع عواصمها ومدنها وتهتف يا فلان ياجبان يا عميل الامريكان وتهتف وترفع شعارات فلسطين عربية فالتسقط الصهيونية.
أما في هذا الزمان الاغبر تم تبني مصطلح جديد هو (التطبيع) يعني لا فلسطين عربية ولا تسقط الصهيونية بل الدولة الصهيونية المكروهة أصبحت صديقة ومحبوبة وجارة ويجب أن نتعايش معها ونقيم علاقات على كافة الصُعد معها ونسكت بل ونسمح لها بقصف وقتل الشعب المغتصبة أرضه وبناء مستوطنات جديدة ربما بأموال عربية خلافاً لقرارات الامم المتحدة وزيادة على ذلك قصف وقتل كل من يدعم ذلك الشعب المقهور من الجيران العرب وغير العرب.
وفي هذا الزمان أيضاً أصبح للامبريالية الامريكية قواعد عسكرية في العديد من الدول العربية وزيادة على ذلك تمنحه مئات مليارات الدولارات بحجة الاستثمار لدعم إقتصاده تحت حجة حمايتكم وحماية أنظمتكم من أي إعتداء خارجي والمصيبة أن المعتدي الفعلي والخطر الوحيد هو الكيان الصهيوني نفسه التي تدعمه الامبريالية الامريكية نفسها بل تعطي الحق للكيان الغاصب للتوسع وضم دول أخرى مثل لبنان وسوريا والاردن والعراق ليصبح الكيان من النيل الى الفرات كما جاء على لسان سفيرها (مايك هاكابي) وبوقاحة وإهانة لشعوب وحكومات هذه الدول بل كافة الدول العربية المنضوية لجامعة الدول العربية وقراراتها القممية.
فبذلك أصبح الصديق عدو والعدو صديق بل أكثر من ذلك يتحكم العدو السابق والصديق الحالي بحكومات دولكم فينصّب ذلك رئيساً ويعترض على هذا فتغيرت وصمة العار (عميل أمريكا) إلى فخر وزهو ووقاحة الى (صديق أمريكا).
والقادم أسوء يا عرب.