تصريحات رئيس الأركان الأمريكي – مداخلات وتساؤلات !
كتب / رائد عمر...
على مدى نحو يومين او اقل انهمكت كبريات وكالات الأنباء العالمية وشبكات التلفزة الأمريكية وبمقدمتها صحيفة الواشنطن بوست , بتأثيرات وانعكاسات تصريح رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال ” وان كين ” التي حذّر فيها الرئيس الأمريكي من توجيه ضربة عسكرية لإيران من ناحيةٍ محددة او زاوية احتمال تعرضّ اصاباتٍ ما لجنود امريكيين , ثم لنقصٍ في ذخائر صواريخ ” تاد ” البعيدة المدى والشديدة الفعالية , وحتى لإحتمالات الإنجرار لحربٍ طويلة , وكما تردّد وانتشر في ” الإعلام ” عن ردود افعالٍ متضادة وغير متوازنة وحتى متسرعة للرئيس ترامب لذلك , والتي ذكر فيها او بعضها بأنه ينفي ما ذكره الجنرال الأمريكي هذا .! بل قال انه يؤيد الحرب على طهران , واضاف اكثر فأكثر بأنه هو المسؤول عن قرار شنّ الحرب او عدمه وليس الجنرال ” وان كين ” , برغم ثنائه عليه ومهارته في قيادة العملية العسكرية على ايران في فترة ال 12 يوماً .! , رئيس الأركان الأمريكي وبحكم موقعه ومنصبه لم يستطع الرّد المتضاد للرئيس ترامب ونفيه لما صرّح به سيادة الجنرال , وكان ترامب يدرك ذلك مسبقاً .!
الحلقة المفقودة او شبه المفقودة تتمحور عن ماهيّة تسريب تصريحات رئيس الأركان وعلى اوسع نطاق الى وسائل الإعلام الأمريكية , ومَنْ ذا الذي سرّبها .؟ , ويلاحظ أنه تجنّب التعليق او الرّد على تصريحات الرئيس رغم ما تضمّنته من مغالطات .! , ولعلّ الأكثر والأشد اهمية من كلّ ذلك , فلماذا لم يقم الفريق اول ” وان كين ” بإبلاغ الرئيس عن رأيه بشكلٍ شخصي وسرّي دون علم اية جهة في البيت الأبيض او سواها .!؟ , واذ تصعب الإجابة عن ذلك عبر اكثر من زاوية والى حدٍ ما , فأغلب الظن ومن زاويةٍ اعلاميةٍ تجريدية , فإنه سيادته احتمل مسبقا أن يقع ويحصل من خسائرٍ ما في الحرب المفترضة المقبلة , كيما لا يتحمّل مسؤولياتها دون أن تعرف الدوائر الرسمية الأمريكية الخاصة والرأي العام الأمريكي بذلك , وهذه وجهة فيها ما فيها من بُعد النظر وحتى قُصره بحدودٍ ما , لكنها قابلة للهضم الفكري وبيُسر .!