الطائرات الأمريكية المستنسخة ومطلب إحراق دول الخليج..!
كتب / باقر الجبوري ||
في المشهد العسكري المعقد الذي تشهده دول الخليج والعراق وحشرهم رغم أنفهم وبالقوة الامريكية في معركة ( الوعد الصاق / 4 ) برزت فرضية واقعية وهي: بما ان إيران قد صرحت إنها غير مسؤولة عن بعض الضربات التي وجهت الى مراكز اقتصادية ومدنية تابعة لبعض دول المنطقة !!!
فمن المسؤول عنها !!
وهل من المعقول ان تخطيء تلك الطائرات المسيرة أهدافها لتصل الى أهداف أخرى مهمة في تلك الدول كمصافي النفط لتسبب مشكلة كبيرة لايران !!
بتصوري: أن أصابع الاتهام في هذه الجزئية تشير الى القوات الامركية والاسرائيلية في المنطقة وانها هي من تتعمد ضرب تلك الأهداف لأجل الفوز بأهداف ستراتيجية آنية ومستقبلية.
وهذه الاتهام يستند إلى وجود استراتيجية عسكرية قديمة تُعرف باسم (عمليات الراية المزيفة). حيث يتم استخدام سلاح العدو لتنفيذ هجوم ونسبه إليه بهدف تحقيق مكاسب سياسية أو كسر تحالفات قائمة.
إقرأ التالي: قبل عدة أشهر نُشرت العديد من التقارير عن اهتمام البنتاغون بتمويل مشاريع إنتاج طائرات مسيرة ومنها مشروع الطائرة المسيرة (لوكوس) المستنسخة من الطائرة الايرانية شاهد. وبحجة انهم مهتمين بتصميم الطائرة الايرانية للاستفادة من تكتيكاتها في الانقضاض الانتحاري ورخص ثمنها وسهولة النقل والتخزين !!
من الناحية الفنية فليس من المستحيل على دولة تمتلك تكنولوجيا متطورة كأمريكا أن تصنع قشرة خارجية تشبه شاهد تماماً، بينما تخفي داخلها أنظمة تتبع وتوجيه تابعة لها. وبالفعل فقد تم انتاجها وتجهيز الجيش الامريكي بأعداد كبيرة منها !
تنبيه: إيران ومنذ اليوم الأول للحرب أكدت أنها لن تستهدف إلا القواعد الأمريكية وعليه فقد وجدت واشنطن نفسها أمام خطر فقدان ذريعة محاربة ( البعبع الإيراني ) وحجة حماية دول الخليج منه. ولهذا فإن قرار ضرب أهداف اقتصادية في الخليج أو العراق بمسيرات شبيهة بالمسيرات الإيرانية سيحقق لها عدة أهداف:
●. تأليب الرأي العام الخليجي: إعادة زرع الشك في النوايا الإيرانية.
●. الضغط على بغداد: إحراج الحكومة العراقية امام الدول العربية وخلق فجوة بينها وبين إيران ومحور المقا..ومة.
●. تبرير الوجود العسكري الامريكي بإبقاء المنطقة بحاجة ماسة للمظلة الدفاعية الأمريكية.
المثير هنا أن أيران صرحت بأنها (لم) تستهدف المصالح الاقتصادية لدول الجوار، وهذا مايجعلنا نضع الف علامة استفهام حول الجهة المستفيدة من ضرب بعض المنشآت النفطية أو المدنية في الخليج وحتى في العراق.
إن استخدام القواعد الامريكية المغلقة ( التي لايسمح الا للامريكان بدخولها ) أو مواقع ( تقع تحت سيطرة عملائها ) لإطلاق هذه المستنسخات سيضمن لأمريكا إنكاراً مقبولاً وخصوصاً ان أغلب الدول العربية ستقبل بأي عذر ما دامت ايران هي التي ستكون في قفص الإتهام حتى وإن احرقتهم امريكا بتلك المسيرات المستنسخة،
بل وأكثر من ذلك فسيأمرون ماكيناتهم الإعلامية المنبطحة بمهمة إلصاق التهمة بالطرف الجاهز دائماً للتهمة.
أختتم بسؤال !!
اتسائل .. لماذا قامت امريكا بإستنساخ الطائرة الايرانية ولم تستنسخ مثلاً طائرة بيرقدار التركية او الاذربيجانية او حتى الاوكروانية ولماذا تعمدت تصنيع طائرة مستنسخة في الشكل الخارجي لطائرة ايرانية وكأنها عملية دعاية مجانية للطائرة الايرانية وللصناعة الحربية الايرانية ( معقولة )!!!!
إن لجوء قوة عظمى مثل أمريكا لأساليب الاستنساخ والتضليل وإستخدامها في مهام تخريبية في المنطقة بدلاً من المواجهة المباشرة هو دليل على ضعف فاعلية الردع الأمريكي التقليدي أمام الابتكار الدفاعي لمحور المقا..ومة الذي أركع الجيش الامريكي وكل القدرات الغربية التي تقف الى جانبه في هذه المعركة.
ويمكرون ويمكر الله .. والله خير الماكرين ..