تصريحات ترامب هل بداية للنزول عن الشجرة والانسحاب من الحرب على إيران؟
كتب / محمد مصطفى العمراني
لدي قناعة مؤكدة أن تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب عن القضاء على قدرات إيران النووية وعلى مسيرات إيران وقدراتها الصاروخية وبحريتها قد تكون مقدمات تمهد لانسحاب ترامب من الحرب الامريكية الإسرائيلية على إيران التي دخلت يومها العاشر.!
ترامب المتقلب الذي لا يستطيع أحد أن يتوقع أفعاله قد ينسحب من هذه الحرب في أي لحظة تاركا الكيان الاحتلال القذر لوحده.
الآن هناك مخاوف كبيرة في إسرائيل من انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من هذه الحرب التي تعد حرب الكيان الوجودية، فهذه الحرب تحظى بإجماع كبير من النخبة والمجتمع الإسرائيلي لأنهم يرون في إيران تهديدا كبيرا لإسرائيل التي تريد قيادة المنطقة وإزالة أي قوة يمكن أن تنافسها أو تشكل تهديدا لها بأي حال من الأحوال.
لقد حاولت واشنطن والكيان جر الدول الخليجية للحرب مع إيران ولكن الدول الخليجية تنبهت إلى هذا المخطط وأدركت أن هذه الحرب ليست حربها فأكتفت بدور الدفاع عن بلدانها باعتراض الصواريخ والمسيرات الإيرانية التي تستهدف الأهداف العسكرية والمدنية فيها.
الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك كيان الاحتلال أرادوا أن تكون الحرب قصيرة وفاعلة تنهي النظام الإيراني ومكتسباته والأهم منها الصواريخ الباليستية وتوجد نظاما حليفا لهما وبذلوا كافة الجهود في هذا الاتجاه لكن تبين لهم أن إيران امتصت الضربات ثم بدأت ترد وبنفس طويل فإيران تحملت الحرب مع العراق لثماني سنين فكم ستكون قدرة اسرائيل على مواصلة الحرب؟!
من المؤكد أنها لن تستطيع تحمل الحرب لأشهر ناهيك عن سنوات.
هذا الكيان هش جدا وهو أضعف مما تتخيلون لولا الدعم الأمريكي والدعم العربي الرسمي.
ولذا ففي الأيام القادمة أتوقع أن تنسحب واشنطن من الحرب على إيران وتترك الكيان لمصيره وهنا سيظهر هذا الكيان وحيدا ولن يستطيع مواصلة الحرب لأكثر من أسبوع بحسب الكثير من المتابعين.
صحيح أن إيران خسرت الكثير من قياداتها ومكتسباتها وبنيتها التحتية وستحتاج لسنوات لتضمد جروحها وتستعيد ما تم تدميره ولكن الخسارة الأكبر ستكون ايضا من نصيب الكيان المحتل الذي يعيش أزمة وجودية كبيرة. والذي أتوقع أن تكون هذه الحرب بداية نهايته وانقساماته وتفككه من الداخل.
هناك الكثير من التوقعات المخيفة لهذا الكيان من داخل الكيان نفسه. ناهيك عن قراءات وتوقعات لقيادات إسلامية منها الشيخ أحمد ياسين رحمة الله تغشاه الذي توقع أن نهاية هذا الكيان القذر ستكون في العام 2027م.
ففي شهر نيسان عام 1998 وخلال لقاء تلفزيوني مع قناة الجزيرة ضمن برنامج «شاهد على العصر» تحدث الشيخ أحمد ياسين عن رؤيته لمستقبل دولة إسرائيل بعد خمسين عاماً من قيامها، فقال: «إن إسرائيل قامت على الظلم والاغتصاب، وكل كيان يقوم على الظلم والاغتصاب مصيره الدمار»، وأضاف «إن القوة في العالم كله لا تدوم لأحد، الإنسان يولد طفلاً ثم مراهقاً ثم شباباً ثم كهلاً ثم شيخاً، وهكذا الدول تولد وتكبر ثم تتوجه للاندثار. إن إسرائيل ستزول إن شاء الله في الربع الأول من القرن القادم، وتحديداً في عام 2027 ستكون إسرائيل قد بادت وانتهت».
ورداً على سؤال: لماذا هذا التاريخ؟!
قال الشيخ: «لأننا نؤمن بالقرآن الكريم، والقرآن حدثنا أن الأجيال تتغير كل أربعين عاماً، في الأربعين الأولى كان عندنا نكبة، وفي الأربعين الثانية أصبح عندنا انتفاضة ومواجهة وتحدٍّ وقتال وقنابل، وفي الأربعين الثالثة تكون النهاية إن شاء الله. وهذا استشفاف قرآني، فحين فرض الله على بني إسرائيل التيه أربعين عاماً، لماذا؟ ليغير الجيل المريض ويأتي بجيل مقاتل، وجيل النكبة بدّله الله بجيل الانتفاضة، والجيل القادم هو جيل التحرير إن شاء الله تعالى». انتهى كلام الشيخ الشهيد أحمد ياسين رحمه الله.
وبإذن الله تكون هذه الحرب بداية نهاية هذا الكيان القذر والله على كل شيء قدير.