تقدير موقف.. متى تنتهي الحرب؟! بل نقل هل بدات؟!
كتب / الشيخ حسن النحوي ||
كل الحروب الإسرائيلية التي نعرفها لها نمط واضح: تبدأ بالضربة الأولى المفاجئة التي تقطف أهدافا دسمة، ثم يستمر الضعط أياما، ولما تستهلك الأهداف .. تقوم أميركا بطرح وقف إطلاق النار لتتحول الحرب إلى إنجاز سياسي.
هذه المرة الأولى التي نرى حربا مختلفة بالكامل، رغم أنه كان هناك ضربة اولى ولكن وقف إطلاق النار لم يعد بيد إسرائيل وأميركا، بل بيد المحور.
هذه أول حرب يقودها المحور ويلعب دور المحدد فيها، لذلك من الصعب توقع مجريات الحرب ومدتها.
ما يبدو واضحا هو أن المحور يستعمل نمطا معاكسا للحرب الإسرائيلية، فبدل أن يبدأ باقوى ما عنده ويقلل من فاعليته يوما بعد يوم، المحور يبدأ ضعيفا ويزيد الجرعة يوما بيوم.
الفكرة هي أن ندع الإسرائيلي يستهلك بنك أهدافه لنعرف ماذا بقي من قدراتنا .. ثم نخطط على اساسها.
الإيراني اليوم يركز على نقطتين، معالجة موضوع المسيرات في سمائه وضرب منظومة الإنذار المبكر في المنطقة … وبعدها سيصبح أكثر فاعلية في ضرب أهدافه.
الأخبار الجيدة هي انه من المتوقع زيادة فاعلية الضربات شيئا فشيء … اما الأخبار السيئة فهي أن انتظار أن يتوقف الإيراني سيطول فهو يدرك أنه في لحظة نادرة لن يضيعها قبل تغيير موازين القوى في المنطقة بشكل جذري.
ربما ما يجب أن ننتظره هو تراجع القدرات الإسرائيلية على الإيذاء بسبب الإنهاك… او الوصول إلى اتفاق بوقف إستهداف المدنيين من الطرفين.
الإسرائيلي لم يستوعب بعد كيف طارت كل انجازات الحرب السابقة … وربما يحتاج إلى بعض الوقت ليدرك أنه لم يعد ذلك الإله الذي لا يمس … عندها سيبدأ بدق الأبواب للحصول على تسويات.