الدور الامريكي (ح٥)..!
كتب / علي النقشبندي ||
حصل الاتحاد السوفييتي على السلاح النووي سنة١٩٤٩م وهي الدولة التي تبنت الايدولوجية الماركسية اللينينية الالحادية، ومن ثم فقدت أمريكا سلاحها الرادع، وبدأ سباق التسلح واجراءالتجارب النوويه، وإنتاج قنابل اكثر فتكا كالهيدروجينة والنيوترونية، ثم استطاع الحزب الشيوعي في الصين بقيادة ماوتسي تونغ من تحرير الصين من القوميين، عدا جزيرة فوموز (تايوان)ث م اصبحت دولة نووية في بداية ستينيات القرن الماضي،
تلتها بريطانيا وفرنسا والتي اخذت حريتها الكاملة بإجراء تجاربها النووية في صحراء الجزائر، واهدائها مفاعلا نوويا للكيان الغاصب للقدس الدولة العنصرية اللقيطة التي تشكلت بمؤامرة غربية استعمارية قادتها بريطانيا والولايات المتحدة،
بتواطؤ مع الحكام العرب انذاك فيصل العراق وطلال الاردن وفاروق مصر وعبد العزيز السعودية، فتشكلت دولة اسرائيل في فلسطين المحتلة سنة١٩٤٨م المعروفة بسنة النكبة ، حيث اصبحت غدة سرطانية في العالم العربي والاسلامي ، ومحورا للصراع والحروب والفتن والازمات والانقسامات والصراعات الجانبية بين العرب والمسلمين،
والقضية المحورية في جامعة الدول العربية قبل تراجعاتها المذلة بعد كامب ديفيد، واصبحت اسرائيل الممثل للغرب المستكبر الامريكي والركن الأساسي للدولة الامريكية العميقة المشركة المتوحشة، ومركزا والبؤرة ومنبع الصهيونية العالمية بثوب الدين اليهودي العنصري ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا..).
ومن ثم تحقق ما اخبر عنه القرآن الكريم قبل ١٤٠٠ سنة في سورة بني إسرائيل (الاسراء) عن فسادهم الثاني وعلوهم الكبير والذي عم الدنيا باجمعها ( وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ) .
هذا فيما يصف القران الكريم وهو ( أصدق الحديث) فرعون بالعلو دون الكبير ( إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ المفسدين) .
هذا فيما يستفسر الباري عز وجل مع علمه بضعف ابليس اللعين وعصيانه واستكباره بعده بعلوه ( قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِـمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ ) هذه الصفة(العلو) التي لا تصلح للاطلاق الأعلى اقدسية سموه، كصفة الجبارية والقهارية والكبرياء والعظمة.