edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. الدور البريطاني في المشهد العراقي صدفة ام تخطيط؟
الدور البريطاني في المشهد العراقي صدفة ام تخطيط؟
مقالات

الدور البريطاني في المشهد العراقي صدفة ام تخطيط؟

  • By كتب/ سالم روضان الموسوي
  • Today 14:07

منذ اكثر من قرن وبريطانيا تهتم بمنطقة الشرق الأوسط وعلى وجه الخصوص الرقعة الجغرافية التي يقع فيها العراق، وتشير الوثائق البريطانية الى انها لعبت دور كبير في الهيمنة على مقدرات العراق والسيطرة على قياداته الإدارية والسياسية، بل حتى القضائية عندما جعلت من القضاة البريطانيين حكاماً في المحاكم العليا واستمر الحال حتى بعد تشكيل الحكم الملكي وتنصيب الملك فيصل بن الحسين وهو من أهالي نجد وليس من الذين سكنوا ارض العراق في عام 1921،

وكان لبريطانيا يد في كل الاحداث التي تلت ذلك التاريخ، ثم تجسد دورها الأكبر في المشاركة باحتلال العراق عام 2003، وكان لها الدور الرئيسي في إدارة البلد من خلال المنصب الذي حظيت به (نائب الحاكم الاداري لسلطة الائتلاف المنحلة بول بريمر) حيث منح منصب نائب الحاكم إلى بريطانيا ورشحت له احد ابرز دبلوماسييهاوهو مندوبها في مجلس الأمن في ذلك الوقت (جيرمي غيرنستوك)، وكان يتولى ملفات مهمة من ابرزها الملفات ذات الصلة بالمجتمع العراقي ويذكر احد العاملين مع فيرق بريمر في حينه ان (جيرمي غيرنستوك) كان هو الذي يلتقي بالفعاليات الاجتماعية ويتواصل معها وكأنما خُطِطَ الأمر لان تتولى بريطانيا هذا الملف المهم،

لكن ما يثير الانتباه في الوقت الحاضر وما يجب التوقف عنده، بان بريطانيا لم تظهر الى العلن في مواقفها من المشهد العراقي، وكأنما تركت الامر بمجمله الى الإدارة الامريكية، لكن في حقيقة الامر ان السياسة البريطانية الاستعمارية لم تتغير ابدأ تجاه العالم والشرق الأوسط بشكل خاص، لأنها وكما يقول اهل الاختصاص في السياسة ان عقلها اكبر من قوتها بينما أمريكا قوتها اكبر من عقلها لذلك تبقى امريكا دائما بحاجة إلى العقل البريطاني

وما يلفت الانتباه ان العراق وبعد عام 2003 كان حضور بريطانيا فيه كبير جداً عبر المنصب الذي تولاه سفيرها في مجلس الامن (جيرمي غيرنستوك) نائب الحاكم المدني الامريكي بريمر، وكذلك بعد ان صدر قانون الدولة للمرحلة الانتقالية وعندما تشكلت اول حكومة برئاسة الدكتور اياد علاوي، ثم تلى ذلك حكومة الدكتور إبراهيم الجعفري وانتقلت رئاسة الحكومة الى السيد المالكي لدورتين متتاليتين، ثم بعدها الى الدكتور حيدر العبادي، الذي سلمها الى السيد عادل عبد المهدي، ومن بعده السيد مصطفى الكاظمي حتى انتهت الى السيد محمد شياع السوداني،

والملاحظ على السادة المذكورين في أعلاه وعددهم سبعة رؤساء حكومات، وبحكم منصبهم يتولون قيادة القوات المسلحة ويديرون العراق بكل مفاصله الإدارية والسياسية، الا ان أربعة من هؤلاء السادة يحملون الجنسية البريطانية او يقيمون فيها قبل الاحتلال، اما الدكتور عادل عبدالمهدي فكان مقيم في فرنسا والسيد المالكي في سوريا، والسيد محمد شياع السوداني من أبناء الداخل العراقي، وفي فترة المالكي اشتد اوار الطائفية حتى سقطت ثلاث محافظات عراقية بيد الارهاب، ثم عادت وانتصر العراق في حكومة السيد حيدر العبادي عام 2018، كما حصلت احتجاجات تشرين في فترة حكومة الدكتور عادل عبدالمهدي ثم هدأت عاصفتها في حكومة السيد الكاظمي، وبعد ان تولى السيد شياع السوداني لم يتغير الحال لكن بعنوان استشراء الفساد،

وهذه الإشارة تفرض التساؤل هل هي مصادفة ان تهدأ الأمور في ظل حكومة السادة الذين يحملون الجنسية البريطانية او المقيمين فيها، بينما تشتد الاضطرابات فيحكومات الاخرين؟ وهذا هو الذي أدى الى النظر الى بريطانيا ودورها في المشهد العراقي، وما يعزز هذا الدور ما صدر قبل أيام عن وزارة الخارجية والتنمية البريطانية في تغريدة على موقع X (تويتر) التي جاء فيها (بحث وزير الخارجية البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هيمشفوكنر مع رئيس مجلس القضاء العراقي فائق زيدان الحرب في المنطقة، وشددا على التعاون بين البلدين لحماية أمنهما. الاتصال ناقش خفض التصعيد من قبل جميع الأطراف في العراق، وشدد وزير خارجية بريطانيا على التعاون بين بغداد ولندن لحماية أمن البلدين.)

والمريب في هذه التغريدة انها لم تؤكد من الجانب العراقي ولم يصدر أي تعليق عن الخبر في الموقع الرسمي لمجلس القضاء الأعلى ولا عن الحكومة العراقية، والامر الاخر ان مضمون التغريدة لم يتضمن أي إشارة الى محادثات بالشأن القانوني او القضائي، مثلما اعتدنا على ان يبحث الجانب القضائي العراقي مع الدول تطوير العلاقات القانونية والقضائية مع الدول الخارجية، وجميع بيانات مجلس القضاء التي تنشر نشاط السيد رئيس المجلس تتضمن عبارة ان المحادثات كانت للتعاون القضائي او القانوني او معالجة المشاكل القانونية،

بينما في تغريدة وازرة الخارجية البريطانية يظهر الخبث والدهاء عندما اغفلت أي إشارة الى وجود عنوان قانوني او قضائي، واوحت بان الحديث كان سياسي صرف، وكأنما مجلس القضاء الأعلى هو جهة سياسية تتعامل مع الاحداث السياسية خارج اطارها القانوني، وبلا ادنى شك ان هذه الحركة الإعلامية من الجانب البريطاني لا يمكن حملها على محمل حسن النية، وانما قد تكون لها مآرب اخرى، منها محاولة الإيحاء بثلم استقلال القضاء ودخوله عالم السياسة، وكأنما له علاقات مع السياسيين والحكومات في دول الجوار، او وضع اسفين بينه وبين الشعب العراقي الذي كان ومازال وسيبقى يتمسك باستقلال القضاء لأنه حق من حقوقه الإنسانية والدستورية،

وما يجعلنا في ريبة ولابد من توخي الحذر من هذه الإيحاءات الخبيثة، ان الميكافلية البريطانية لا تتورع من اتباع أي سبيل في تحقيق غاياتها الاستعمارية، وهذا ما أشار اليه أستاذ التاريخ في الجامعات العراقي الدكتور عادل تقي البلداوي في كتابه الموسوم (الأساليب الميكافليةتجاه العشائر العراقية في ضوء نظام دعاوى العشائر المدنية والجزائية لسنة 1918) إصدار عام 2021

وسنبقى نرقب ما سيصدر عن الجهات العراقية لبث الاطمئنان بان قضائنا لن تنطلي عليه الألاعيب البريطانية وسيبقى ما نتمنى ان يكون مستقلاً مهنياً لا تدنسه السياسة، ويبقى صمام الأمان لكل مواطن.

الأكثر متابعة

All
دعوة نيابية لإعادة النظر بفرض ضريبة 20% على خدمات الإنترنت والاتصالات

دعوة نيابية لإعادة النظر بفرض ضريبة 20% على خدمات...

  • محلي
  • 16 Mar
بالوثيقة.. تربية الرصافة الأولى تحدد ضوابط احتساب الشهادة وتغيير العنوان الوظيفي

بالوثيقة.. تربية الرصافة الأولى تحدد ضوابط احتساب...

  • محلي
  • 20 Mar
انخفاض أسعار الذهب في بغداد وأربيل بالتزامن مع ارتفاع الدولار

انخفاض أسعار الذهب في بغداد وأربيل بالتزامن مع...

  • محلي
  • 18 Mar
الانبار تدعو لعقد جلسة طارئة لمناقشة استهداف الحشد الشعبي

الانبار تدعو لعقد جلسة طارئة لمناقشة استهداف الحشد...

  • محلي
  • 17 Mar
استهداف قاعدة ‎دييغو_غارسيا تطور عسكري صادم
مقالات

استهداف قاعدة ‎دييغو_غارسيا تطور عسكري صادم

قاسم الغراوي
مقالات

كيف يتشكل شرق أوسط جديد خارج الإرادة الأميركية؟!

باسل عباس
مقالات

كيف نعالج الفشل في الكهرباء ؟!

ترامب يخسر شعرة معاوية: اغتيال لاريجاني أنموذج
مقالات

ترامب يخسر شعرة معاوية: اغتيال لاريجاني أنموذج

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا