ايران بعد ديمونا وعراد.. هجومية لا دفاعية..!
كتب / د. وسام عزيز ||
اصبحت إيران بعد ضربة ديمونا وعراد ليست كما كانت تعمل بالتكتيك الدفاعي إذ انتقلت من موقع الدفاع المحسوب إلى موقع الهجوم المباشر. هذه التحولات لم تأتِ كرد فعل عابر بل كجزء من إعادة صياغة قواعد الاشتباك في المنطقة.
الضربات التي استهدفت عمقاً حساساً حملت رسالة واضحة مفادها أن طهران لم تعد تكتفي بالردع غير المباشر أو العمل عبر الحلفاء والاصدقاء في المحور ،
بل باتت مستعدة لفرض معادلات جديدة بقدراتها الذاتية فقط وبشكل تصاعدي..!
هذا التحول يعكس ثقة متزايدة بالقدرات العسكرية والتقنية، خاصة في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة،
إضافة إلى قراءة سياسية تعتبر أن التردد يمنح الخصم مساحة أوسع للمبادرة. لذلك اختارت إيران نقل المواجهة من رد الفعل إلى الفعل نفسه، في محاولة لفرض توازن ردع قائم على المبادرة لا الانتظار.
في هذا السياق تبدو الاستراتيجية الإيرانية أكثر وضوحاً، حيث تسعى إلى توسيع نطاق التأثير ورفع كلفة أي استهداف لها أو لحلفائها. الهجوم هنا ليس فقط عملاً عسكرياً بل أداة سياسية لإعادة رسم ملامح الصراع.
ومع استمرار هذا النهج فإن المنطقة قد تدخل مرحلة جديدة عنوانها المبادرة الهجومية بدل الدفاع التقليدي، ما يعني أن قواعد اللعبة تتغير بشكل تدريجي ولكن عميق.
ونحن سنرى قريبا صعود ايران في غرب اسيا وستكون صاحبة الصوت والفعل الاعلى
ان تنصروا الله بنصركم ويثبت اقدامكم