edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. الحشد والقوات الأمنية تحت النيران… وضعف القرار الحكومي..!
الحشد والقوات الأمنية تحت النيران… وضعف القرار الحكومي..!
مقالات

الحشد والقوات الأمنية تحت النيران… وضعف القرار الحكومي..!

  • Today 21:06

كتب / ضياء ابو معارج الدراجي 

ما بين الغطرسة السياسية والاستخفاف الصريح بالسيادة، تقف الحكومة العراقية اليوم أمام مشهدٍ لا يمكن تفسيره إلا بوصفه انهيارًا في ميزان الهيبة الوطنية. فحين تتحول الرسائل الأمريكية إلى تهديدات علنية تُبث بلا مواربة، وتُصاغ بلغة الإملاء لا الحوار، فإننا أمام واقعٍ تُدار فيه العلاقة بعقلية القوة، لا بمنطق الدول ذات السيادة.

الرسالة التي وصلت بوضوح: “إما أن تزودونا بأسماء الذين يقاتلوننا أو سنضرب كل قواتكم الأمنية”، لا يمكن قراءتها إلا كإنذارٍ فاضح يُملي على الدولة أن تكون شريكًا في استهداف أبنائها، وإلا فإن العقاب سيطال مؤسساتها الرسمية. إنها معادلة مقلوبة تُشرعن العدوان وتدين الضحية.

ان جريمة الأنبار تضع هذه المعادلة موضع التنفيذ. طائرة قديمة، تحلق على ارتفاع واطئ، تفتح نيرانها بشكل مباشر على موقع طبابة تابع لوزارة الدفاع، وتستهدف جنودًا عراقيين دون أي رد يُذكر. لا منظومة دفاع تصدّت، ولا قرار سيادي تحرك، وكأن الدم العراقي لم يعد يستفز أحدًا، أو أن الصمت أصبح سياسة معتمدة.

هذه ليست ضربة معزولة، بل رسالة ميدانية واضحة: أن السماء العراقية مستباحة، وأن القوات الأمنية بكل تشكيلاتها يمكن أن تكون هدفًا مفتوحًا. وهنا تتكشّف الحقيقة التي حاول البعض طمسها طويلًا: أن الاستهداف لا يفرّق بين حشد شعبي أو جيش أو شرطة، بل يطال الجميع عندما تكون الإرادة السياسية ضعيفة، وعندما تُترك الدولة بلا قرار ردع.

أين تلك الأصوات التي كانت تصدع رؤوسنا ليل نهار بضرورة “دمج الحشد” داخل وزارة الدفاع، وكأن المشكلة كانت في العنوان أو التسمية؟ أين اختفت اليوم وهي ترى أن الطائرات الأمريكية لا تسأل عن الانتماء المؤسسي، ولا تميّز بين وزارة الدفاع أو الداخلية أو الحشد الشعبي، بل تقصف ما تشاء ومتى تشاء؟ لقد سقط هذا الوهم، واتضح أن المسألة ليست في وجود الحشد من عدمه، بل في حسابات ومصالح أمريكية لا تقيم وزنًا لأي اعتبار عراقي.

الحشد لم يكن يومًا سببًا في هذه الردود، بل شماعة استُخدمت لتبرير الفشل السياسي، بينما الحقيقة أن الاستهداف مرتبط بميزان القوة والمصالح، وبمدى قدرة الدولة على فرض إرادتها. وحين تغيب هذه القدرة، يصبح الجميع تحت النيران.

ولا يمكن فصل هذا الواقع عن الإخفاق المزمن في بناء قوة عسكرية متكاملة. فالعراق ما زال محرومًا من امتلاك منظومات دفاع جوي متطورة، نتيجة ضغوط داخلية وخارجية، شاركت فيها أطراف لا تريد لهذا البلد أن يقف على قدميه عراقية و اقليمية تخشى عراقا قويا مسلح. وهكذا تُركت الأجواء مفتوحة، وتُرك الجندي مكشوفًا أمام طائرات تحلق على علو منخفض وتطلق النار بلا حساب.

ومن هنا، لم يعد خيار تنويع مصادر التسليح مجرد طرح سياسي، بل ضرورة سيادية عاجلة. فالعراق الذي تُرك مكشوفًا زمن اجتياح داعش من قبل امريكا، ولم يزود بالسلاح الكافي في لحظته الحرجة، اضطر للبحث عن الدعم خارج القيود المفروضة عليه. ولولا السلاح الإيراني والمستشارون الذين سدّوا فراغًا قاتلًا في تلك المرحلة، لكانت الكارثة أكبر بكثير وربما وجودية.

واليوم يتكرر المشهد بشكل آخر، مع فارق أن التهديد يأتي في ظل دولة قائمة ومؤسسات يفترض أنها تمتلك قرارها. لكن الحقيقة المؤلمة أن القرار ما زال مرتهنًا، وأن الحكومات المتعاقبة عجزت حتى عن اتخاذ موقف واضح تجاه الوجود الأمريكي، لا بطرده، ولا بإعادة تعريفه، ولا حتى بفرض قواعد اشتباك تحفظ كرامة الدولة.

هذا العجز لا يُقرأ فقط كضعف، بل كخلل بنيوي في إدارة الدولة، حيث تتشابك المصالح وتُكبّل الإرادة، ويُترك المجال مفتوحًا أمام التدخلات، بل وتُمنح غطاءً ضمنيًا من بعض “السادة” الذين يقدّمون أنفسهم قادة للاحزاب العراقية، بينما أفعالهم على الأرض تصب في خدمة إدامة هذا الضعف، إن لم نقل التواطؤ معه.

إن ما يجري اليوم ليس مجرد اعتداءات متكررة، بل اختبار حقيقي لمعنى الدولة العراقية.

فإما أن تُستعاد هيبة القرار، ويُعاد بناء التوازن العسكري والسياسي، وتُحسم العلاقة مع أي وجود أجنبي وفق مصلحة العراق أولًا، أو أن يستمر هذا المشهد العبثي، حيث تُدار السيادة بالبيانات، وتُكتب الرسائل بالنار، ويبقى الجندي العراقي هدفًا سهلًا في سماءٍ بلا حارس.

الأكثر متابعة

All
أعشاب طازجة تعزز المناعة وصحة القلب.. تعرف عليها

أعشاب طازجة تعزز المناعة وصحة القلب.. تعرف عليها

  • منوعات
  • 20 Mar
"Volga" تعتزم طرح سيارة جديدة تنافس احدث سيارات الكروس

"Volga" تعتزم طرح سيارة جديدة تنافس احدث سيارات الكروس

  • منوعات
  • 19 Mar
خبيرة تغذية تكشف الحقيقة الكاملة عن طبق الحمص الشعبي

خبيرة تغذية تكشف الحقيقة الكاملة عن طبق الحمص الشعبي

  • منوعات
  • Today
دراسة تحذر: مواد سامة في ملابس "الموضة السريعة" قد تهدد صحة الأطفال

دراسة تحذر: مواد سامة في ملابس "الموضة السريعة" قد...

  • منوعات
  • Today
نحن بين الخبز والكرامة..!
مقالات

نحن بين الخبز والكرامة..!

استراتيجية للرد والدفاع عن النفس تجاه الاعتداءات الصهيونية الامريكية على العراق..!
مقالات

استراتيجية للرد والدفاع عن النفس تجاه الاعتداءات الصهيونية...

الحشد والقوات الأمنية تحت النيران… وضعف القرار الحكومي..!
مقالات

الحشد والقوات الأمنية تحت النيران… وضعف القرار الحكومي..!

توجه أمريكي صهيوني في غاية الخطورة..!
مقالات

توجه أمريكي صهيوني في غاية الخطورة..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا