edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. تمويل الحروب أم تعويض المتضررين.. مفارقة أميركية في الخليج قد تعيد تعريف التحالف!
تمويل الحروب أم تعويض المتضررين.. مفارقة أميركية في الخليج قد تعيد تعريف التحالف!
مقالات

تمويل الحروب أم تعويض المتضررين.. مفارقة أميركية في الخليج قد تعيد تعريف التحالف!

  • Today 14:55

كتب / د. سماهر الخطيب
في خضم التصعيد العسكري الذي أشعلته إدارة دونالد ترامب ضد إيران، يتصاعد الجدل حول تسريبات وتصريحات نقلتها صحف دولية مثل وول ستريت جورنال ووكالة رويترز، تشير إلى أن البيت الأبيض يدرس إمكانية مطالبة دول الخليج بالمساهمة في تمويل العمليات العسكرية، الأمر الذي نقلته حتى المتحدثة باسم البيت الأبيض في آخر تصريحاتها. هذه الطروحات، التي وُصفت بأنها “قيد الدراسة”، فتحت بابًا واسعًا للنقاش حول طبيعة التحالفات وحدود المسؤولية، كما تفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية مفادها هل نحن أمام إعادة تعريف للتحالف الأمريكي–الخليجي؟ وما التداعيات الاقتصادية والأمنية والاستراتيجية لهذا الطرح في المدى القريب والبعيد؟
حجم العلاقة الخليجية -الأميركية بالأرقام:
لفهم خلفية هذا الخطاب، لا بد من التوقف عند بعض المؤشرات الكمية:
أولاً، الإنفاق العسكري الخليجي، فقد بلغ مجموع إنفاق دول الخليج على الدفاع في السنوات الأخيرة حوالي 120–140 مليار دولار، حيث تشير التقديرات إلى أن المملكة العربية السعودية وحدها تنفق ما بين 70–8 مليار دولار سنوياً لتكون ضمن أكبر خمس دول عالمياً في الإنفاق العسكري..

ثانياً، صفقات السلاح مع الولايات المتحدة، فقد تجاوزت قيمة صفقات السلاح الأميركية مع الخليج عتبة ال 500 مليار دولار ما بين صفقات موقعة ومحتملة، وذلك بين 2010 و2020 وهناك تقديرات بارتفاعها خلال السنوات الأخيرة.
ثالثاً، الوجود العسكري الأميركي، يتمركز نحو 30 إلى 50 ألف جندي أميركي في قواعد داخل الخليج، ناهيك عن العتاد العسكري
رابعاً، تكلفة الحروب الأميركية في الشرق الأوسط، تشير تقديرات جامعة براون  إلى أن حروب ما بعد 2001 كلفت الولايات المتحدة أكثر من 6 تريليونات دولار.
هذه الأرقام تُظهر أن العلاقة بالفعل تحمل أبعاداً مالية ضخمة، لكنها تقليدياً لم تُقدَّم بصيغة “فاتورة مباشرة مقابل الحماية”.
الخليج في قلب العاصفة
دول الخليج العربي اصبخت طرفاً مباشراً في قرار الحرب على إيران، وتقف في خط المواجهة الأول لتداعياتها. فقد أشارت تقارير إعلامية إلى تكبد دول الخليج خسائر اقتصادية ضخمة، تزامنت مع اغلاق مضيق هرمز، الذي خنق حركة الملاحة وبيع الطاقة في المنطقة إلى جانب اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
وبحسب تحليلات منشورة في صحف دولية، فإن هذه الدول تتحمل بالفعل كلفة غير مباشرة للحرب، سواء عبر التوترات الأمنية أو الخسائر الاقتصادية.
المنطق الذي يطرح فكرة “تقاسم التكاليف” يبدو، في ظاهره، امتداداً لنهج أميركي معروف في مطالبة الحلفاء بتحمل أعباء أكبر. لكن هذا الطرح يتجاهل حقيقة أساسية، من يتخذ قرار الحرب، يجب أن يتحمل تبعاتها.
فبدلاً من تحميل دول الخليج فاتورة النزاع، تبرز تساؤلات جوهرية في مقالات رأي وتحليلات سياسية حول أحقية هذه الدول في الحصول على تعويضات من الولايات المتحدة الاميركية، بالنظر إلى المخاطر والخسائر التي تكبدتها نتيجة هذا التصعيد.
الأخطر في هذا الطرح ليس مضمونه المالي فحسب، بل ما يؤسس له من سابقة، فإذا أصبح من المقبول أن تطلب قوة كبرى من حلفائها تمويل حروبها، فإن ذلك يعيد تعريف النظام الدولي على أساس “من يملك القوة يوزع الفاتورة”.
هذا المنطق يقوض أسس الاستقرار، ويدفع الدول إلى إعادة حساباتها الاستراتيجية، وربما البحث عن توازنات جديدة خارج المظلة الأميركية.
من التحالف إلى منطق “الخدمة المدفوعة”
تحمل تصريحات ترامب العلنية التي يشكر بها دول الخليج على دعمهم مطالبات ضمنية بالدفع لتعكس تحولاً من نموذج “الأمن مقابل الاستقرار الاستراتيجي” إلى نموذج “الأمن مقابل الدفع المباشر” وينسجم هذا التحول مع رؤية أقرب إلى “الواقعية الاقتصادية”، حيث تُقاس التحالفات بميزان الربح والخسارة، ويُعاد تعريف الالتزامات الأمنية كخدمات قابلة للتسعي، غير أن هذا الطرح يصطدم بتقاليد دبلوماسية أميركية طويلة قامت على ردع الخصوم وخصوصاً إيران، وتأمين تدفق الطاقة العالمي، والحفاظ على نظام دولي تقوده واشنطن..
منطق ا”لتعويض” لا “الجباية”
إذا كانت دول الخليج تتحمل تداعيات حرب لم تشارك في إشعالها، فإن المقاربة الأكثر توازنًا تقتضي الحديث عن التعويض لا التمويل. فالأضرار التي تشمل تهديد الأمن الإقليمي، وتأثيرات اقتصادية مباشرة وغير مباشرة، تضع هذه الدول في موقع المتضرر، لا الشريك في القرار.
إن تحويل الحلفاء إلى ممولين لحروب لم يختاروها يطرح إشكالية أخلاقية وسياسية، ويقوض مفهوم الشراكة الاستراتيجية، الذي يفترض تقاسم المسؤوليات لا فرض الأعباء.
وهنا يتوجب على دول الخليج التمسك بموقف واضح لا لبس فيه، يقوم على رفض أي محاولة لتحميلها كلفة حرب لم تكن طرفًا في قرارها، خاص وأن فكرة مطالبتها بدفع “فاتورة” التصعيد الذي قادته إدارة دونالد ترامب ليست فقط غير منطقية، بل تحمل قدرًا من السخرية السياسية.
ناهيك عن أن المنطق السليم يقتضي العكس تمامًا، أي السعي إلى تحصيل تعويضات عادلة عن الأضرار الاقتصادية والأمنية التي لحقت بالمنطقة من واشنطن، مشددًا على أن التهاون في هذا الملف قد يفتح الباب أمام ترسيخ سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، تُحوّل الحلفاء إلى ممولين لقرارات لم يشاركوا في صنعها.
 تأثير “التعويض” على مستقبل العلاقة الخليجية -الأميركية :
أولاً، التأثير في المدى المنظور، من خلال إعادة التفاوض الضمني على دفع التعويضات وقد تستجيب دول الخليج عبر زيادة صفقات التسليح، وتوسيع الاستثمارات داخل الولايات المتحدة، وهو ما حدث جزئياً خلال فترة ترامب، أو عبر تصاعد سياسة “شراء الضمانات” وحينها قد يتحول التحالف إلى علاقة أقرب لتأمين مدفوع بدل شراكة استراتيجية، الأمر الذي قد يرفع الكلفة المالية دون ضمانات سياسية مكافئة، وهذا ما يؤدي ربما إلى تآكل الثقة الاستراتيجية، خاصةً وأن الرسالة الضمنية من الخطاب الترامبي مفادها أن الالتزام الأميركي ليس مطلقاً وربما قد  يدفع هذا التحول  دول الخليج للتفكير في خطط بديلة، أو استقلالية دفاعية أكبر
ثانياً، التأثير في المدى البعيد، من خلال تنويع التحالفات فمن المرجح أن تتجه دول الخليج إلى توسيع العلاقات مع قوى مثل الصين وروسيا ويمكن تقدير هذا التوسع كـ”تحوط استراتيجي” وليس كبديل كامل، بمعنى إعادة هيكلة الأمن الإقليمي، مع احتمال تشكيل منظومات أمن إقليمية أكثر استقلالاً أو ربما تعاون عسكري خليجي داخلي أكبر، كما قد يؤدي استمرار منطق “الدفع مقابل الحماية” إلى تراجع الهيمنة الأميركية نسبياً خاصةً وأن الحرب الحالية فوضت صورة الولايات المتحدة كضامن عالمي من خلال عدم قدرتها على فتح مضيق هرمز مثلاً أو عدم قدرتها على منع ضرب القواعد الأميركية والمصالح الاميركية في المنطقة وهذا ينعكس على تقليل قدرتها على بناء تحالفات طويلة الأمد..
السيناريوهات المحتملة لمستقبل العلاقة الخليجية -الأميركية:
 يمكن وضع عدة سيناريوهات محتملة لمستقبل العلاقات الخليجية -الأميركية، في ظل التطورات الراهنة:
أولاً، “التكيف البراغماتي” من خلال قبول الخليج ضمنياً بالدفع مقابل الحماية، في المقابل تحافظ الولايات المتحدة على وجودها في المنطقة، ما يعني إستمرار هذا التحالف إنما بصيغة تجارية أكثر منها استراتيجية، ومن خلال المواقف الخليجية الحالية باستثناء موقف قطر التي طالبت بمنع استخدام أرضها لاستهداف إيران فيبدو أن احتمال تحقيق هذا السيناريو مرتفع أقله على المدى القريب.
ثانياً، “التوازن المتعدد” من خلال قيام دول الخليج بتعزيز علاقاتها مع قوى دولية أخرى كالصين وروسيا مثلاً دون التفريط بالولايات المتحدة كشريك رئيسي لها وهذا الإجراء يترجم التوجه نحو تشكيل نظام إقليمي متعدد الأقطاب، ويمكن تقدير احتمال تحققه احتمالاً مرتفع على المدى المتوسط وليس القريب ويرتبط ذلك بنتائج الحرب الحالية
ثالثاً، “الانفصال التدريجي” من خلال تراجع الالتزام الأميركي بالحماية، وتوجه دول الخليج إلى بناء قدراتها الدفاعية خليجية بشكل مستقل خاصةً إذا أنتج الصراع الحالي تغييراً جذرياً في بنية الأمن الإقليمي، ولكن تقدير تحققه منخفض، أقله في الوقت الحالي غير أنه ممكن التحقق على المدى الطويل مع احتمال تراجع النفوذ الأميركي عالمياً..
في المحصلة على دول الخليج تلقف ما وراء السطور، إذ لا يمكن فصل تصريحات ترامب عن سياقها الداخلي، من خلال مخاطبة الناخب الأميركي الرافض للحروب المكلفة، والمهتم بما يدفعه من ضرائب، وتبرير تقليص الانخراط الخارجي، تقديم التحالفات كعبء مالي يجب تعويضه من الحلفاء وليس من جيوب الأميركيين، بالتالي ما طرحه دونالد ترامب لم يكن مجرد “شكر وتقدير” بل مطلب مالي مبطن، يعيد تعريف طبيعة التحالف، ويتحدى النموذج الليبرالي التقليدي في العلاقات الدولية، وينطوي على تحوّل أعمق في دور الولايات المتحدة عالمياً خاصة مع دعوته الدول المتضررة من إغلاق المضيق بأن تقوم هي بفتحه، وعليه فيبدو أن التحالف الأميركي–الخليجي قد يستمر في المدى المنظور إنما بثقة أقل وثمن أعلى.. أما في المدى البعيد، فإن هذا الخطاب قد يكون أحد العوامل التي تدفع نحو نظام إقليمي أكثر تعددية وأقل اعتمادًا على قوة واحدة، وربما يعيد تعريف الدور السعودي تحديداً في الإقليم كدور رائد يحدد سياسات الإقليم ويضطلع بدور أكبر في تنظيم الأمن الأقليمي والطاقوي وليس تابع ينفذ ما يملى عليه من سياسات..

الأكثر متابعة

All
استشهاد مراسل قناة "المنار" علي شعيب ومراسلة "الميادين" فاطمة فتوني

استشهاد مراسل قناة "المنار" علي شعيب ومراسلة...

  • دولي
  • 28 Mar
تقديرات أميركية: خسائر المعدات العسكرية في الشرق الأوسط تقترب من 3 مليارات دولار

تقديرات أميركية: خسائر المعدات العسكرية في الشرق...

  • دولي
  • 27 Mar
حرس الثورة يغلق مضيق هرمز ويهدد بإجراءات صارمة لأي تحرك

حرس الثورة يغلق مضيق هرمز ويهدد بإجراءات صارمة لأي...

  • دولي
  • 27 Mar
طهران تعلن إعادة التيار الكهربائي للعاصمة بالكامل

طهران تعلن إعادة التيار الكهربائي للعاصمة بالكامل

  • دولي
  • 30 Mar
القانون الدولي والقواعد العسكرية الأجنبية
مقالات

القانون الدولي والقواعد العسكرية الأجنبية

نصيحتي لكل قائد أعمال بشأن الذكاء الاصطناعي
مقالات

نصيحتي لكل قائد أعمال بشأن الذكاء الاصطناعي

أمام الشرفاء والضالين.. نحن في ساعة الصفر لتحرير المنطقة.. طوفان الأقصى حي لا يموت
مقالات

أمام الشرفاء والضالين.. نحن في ساعة الصفر لتحرير المنطقة.....

أوربا  تقول لا… وأرض الخليج  منصه  اعتداء   وخذلان !!
مقالات

أوربا  تقول لا… وأرض الخليج  منصه  اعتداء   وخذلان !!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا