قانون المتانة والامان.. قانون لا داعي ولا مندعي
كتب / د. هيثم الخزعلي …
يقال في زمن العثمانيين، كان هناك والي يفرض الضرائب والرسوم على المواطنين، وكانت الولاية التي يحكمها هادئة ولا تعاني من مشاكل .
فجاءه القاضي يشتكي ويقول لايوجد مشاكل ولا توجد رسوم على التقاضي.
فكر الوالي قليلا ثم خرج بفكرة ((ذكية )) وهي ان كل شخص عليه ان يسجل عند القاضي (تعهد)، بانه لا داعي ولا مندعي "اي لايوجد من ادعى عليه " ودفع رسوم مقابل التعهدات.
فشمل القرار كل المواطنيين وجني القاضي الاف الدراهم، لان المواطنين اناس هادئين وطيبين.
(قانون المتانة والامان ) الذي فرضته وزارة الداخلية مؤخرا، هو نفسه قانون (لاداعي ولامندعي) فبعد ان فرضت وزارة الداخلية رسوم وضرائب عالية على كل ما يتعلق بالسيارات،
خرجت اخيرا بفكرة (ذكية ) تقضي بان كل سائق ملزم بعمل فحص متانة وامان لسيارته بشكل سنوي!! (طبعا مقابل رسوم عالية).
وهذا يشمل حتى السيارات الجديدة (الزيرو ) يعني سيارتك ليس بها عطل!!
ومع ارتفاع اسعار التضخم وازمة السيولة، والبطالة التي ارتفعت مؤخرا ل١٥٪، والازمة الاقتصادية التي يمر بها العراق والعالم بسبب الحرب.
وتخوف الناس والمستثمرين بسبب الحرب وتقلص القطاع الخاص، تاتي هذه الفكرة (الذكية ) لتشمل الجميع.
ولا ادري ماهو رد فعل الشارع والبرلمان الذي يمثل المواطن المسكين.
وكيف سيكون راي الناس بالتجديد للحكومة الحالية؟!
فكرة (ذكية ) خصوصا بالتوقيت..
قال امير المؤمنين علي عليه، وهو يوصي احد ولاته..
(كن عليهم كالوالد الشفيق، ولا تكن عليهم ذئبا تغتنم اكلهم )