الخطأ العربي
كتب / سمير الحسني
يقول الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل أن العرب أخطأوا سنة 1980 عندما إستبدلوا عدو حقيقي بعدو مفترض، وقصده تكالب الانظمة العربية للوقوف مع صدام في حربه على إيران، وتركوا عدوهم الرئيسي إسرائيل.
ثم يقول أخطأ العرب مرة ثانية في محاربة الهلال الشيعي وتوقفوا عن محاربة إسرائيل بالرغم من أن النجمة الاسرائيلية بدأت تكبر وتتوسع أكبر من الهلال الشيعي.
أما الدكتور الكويتي عبد الله النفيسي فيقول زار إيران سنة 1997 وفي طريقه من المطار الى الفندق قال له السائق: شاهد هذه الحفرة الكبيرة التي فعلها صاروخكم انتم أيها الكويتيون.
فقلت: نحن؟
فقال: نعم أنتم.
فقلت: كيف؟
فقال: أنتم دفعتم 21 مليار دولار أمريكي لصدام حسين لكي يقصفنا نحن الآمنين في مدينة أصفهان بصواريخ سكود.
ثم يقول النفيسي: أن هذه المرارة التي عند سائق (التاكسي) في أصفهان مرارة مبررة وبالتالي نحن المطالبون بإبداء حسن النوايا إتجاه إيران، وليس العكس.
وانا أقول للراحل هيكل وللدكتور النفيسي لقد أخطأ العرب مرة أخرى بعد أخرى بوقوفهم مساندين أو صامتين على العدوان الصهيوني على إيران بل وعلى لبنان أيضاً كما صمتوا وتآمروا على ذبح أهل غزة وتدميرها.
كما أقول إنها ليست أخطاء بل تآمر مبيت وسكوت مريب وهم يشاهدون قتل الاطفال والنساء والشيوخ وقصف المدارس والجامعات والمستشفيات وتفجير وتهديم البنى التحتية والمنازل وتشريد مئات الآف المدنين من بيوتهم ومدنهم وقراهم.
إنها جرائم حرب يا عرب.