المفاوضة بالابتزاز..!
كتب / محمود المغربي ||
أرسل ترامب النائبًا له للتفاوض مع إيران حول خطته لإدارة مشتركة لمضيق هرمز بين أمريكا وإيران، وهدفه –كما قلنا سابقًا– ابتزاز العالم والقرصنة على السفن العابرة من مضيق هرمز من خلال فرض رسوم عبور على كل سفينة تبدأ بمليون دولار وتصل إلى مليوني دولار، تتقاسمها أمريكا مع إيران.
لكن إيران رفضت ذلك رفضًا قاطعًا، وقالت إن إدارة مضيق هرمز حقٌ لإيران فقط، وهي حتى الآن تسمح للسفن التابعة للدول الصديقة بالعبور مجانًا، أما السفن التابعة للدول المحايدة فتدفع مقابل العبور، وأما السفن التابعة للعدو فمحرَّم عليها العبور من هرمز.
وهذا الأمر يغضب ترامب الذي يعشق جني الأموال وعقد الصفقات الرابحة، مما يجعل عودة الحرب أمرًا لا مفر منه، مع أنني لا أظن أن أمريكا ستعود إلى الحرب وإلى نفس الورطة، بل قد تنسحب وتسمح وتدعم إسرائيل لمواصلة العدوان على إيران.
على الأقل، لن تعود أمريكا لخوض المعركة بالطريقة السابقة وتحمل الكلفة الباهظة للحرب إلا إذا كان لدى أمريكا خطة بديلة للمشاركة في الحرب أقل كلفة. وكما هو واضح، لا يمكن لأمريكا تخفيف الكلفة إلا في حالة واحدة: السيطرة على مضيق هرمز والقضاء على قدرة إيران على تهديد أمن الملاحة فيه.
وهذا الأمر يبدو مستحيلًا، وحتى الآن لا أحد قادر على فهم خطة أمريكا وكيف سوف تجعل مضيق هرمز والخليج الفارسي مفتوحًا وآمنًا لعبور السفن دون موافقة إيران.