edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. حقائق كشفتها الحرب الأمريكية الصهيونية ضد إيران ومحور المقاومة..!
حقائق كشفتها الحرب الأمريكية الصهيونية ضد إيران ومحور المقاومة..!
مقالات

حقائق كشفتها الحرب الأمريكية الصهيونية ضد إيران ومحور المقاومة..!

  • 19 Apr 15:36

كتب / د. محمد العبادي ||

في منطقة جغرافية استثنائية غنية بالثروات الطبيعية كانت هناك عيون تترصد، وجنود يعملون بالخفاء، ووكلاء مولعون بالمال والسلطة؛ كل ذلك من أجل نهب تلك الخيرات المودعة على الأرض وباطنها.

من الخطأ النظر إلى موضوع الحرب ضد إيران على أنّها منفصلة عن الحروب والتغييرات التي تجري على جغرافيا المنطقة. إنها حرب ممتدة ومترابطة في هذه الجغرافية المهمة من أجل تشكيلها من جديد وفقاً لمصالح محور الشر الأمريكي الصهيوني ومعهما الجمع الاستعماري الغربي. وقد كشفت الحرب على إيران بنسخها الثلاث ( حرب الاثنا عشر- يوما- والاضطرابات التي خاضها الوكلاء والانفصاليون والأوباش – وحرب الأربعين يوماً الأخيرة) وثائق وحقائق لايمكن إنكارها عن آفاق تلك الحروب، وسنذكر تلك الحقائق بما يلي:

أولاً : كشفت الحرب ضد إيران أن العدو الأمريكي الصهيوني قد اتخذ قرار الحرب قبل قرار السلام، وكان الحوار مع الأمريكيين عبارة عن غطاء لمفاجئة الإيرانيين، وما أحوجنا اليوم إلى إستحضار كلمات أمير المؤمنين ( عليه السلام) وهو يقول: « ولكن الحذر كلّ الحذر من عدوك بعد صلحه فان العدو ربما قارب ليتغفل فخذ بالحزم واتهم في ذلك حسن الظن ». وقد صدق السيد الشهيد خامنئي(ره) الذي كان يقول: « أنا لست دبلوماسياً؛ أنا ثوري وأقول كلمتي بصراحة وصدق. اقتراح التفاوض من قبل أمريكا هو خديعة » و« التفاوض في ظل التهديد ليس تفاوضاً هذا استسلام » « التفاوض مع أمريكا عبارة عن سم » و« التفاوض ليس عملاً عقلانياً» إلى غير ذلك من كلماته التي تكشف عن حذره الشديد من الأمريكيين.

وحالياً الأمريكان قبلوا ظاهراً بالشروط العشرة للإيرانيين بشكل إجمالي وتفاوضوا مع الإيرانيين لواحد وعشرين ساعة، لكنهم منذ اللحظة التي أعلنوا فيها وقف إطلاق النار أخذوا يخططون ويعملون للهجوم البري بحسب المعلومات الميدانية وبعض التسريبات الأمنية التي كشفتها إيران؛ وفي الوقت نفسه إيران متوثبة ويقظة وتستعد لإحتمال نشوب الحرب مجدداً .

ثانياً: رغم أن أهداف أمريكا وإسرائيل مشتركة، لكن الحرب كشفت على أن شعار الرئيس ترامب ( أمريكا أولاً) لم يكن حقيقة على أرض الواقع، والصحيح هو ( إسرائيل أولاً)، لأن هذه الحرب تشير بوضوح إلى أن ترامب كان يمشي مكباً على وجهه وراء آراء وأفكار نتنياهو النازية.

ثالثاً: كشفت الحرب على أنّ أمريكا ليست قدراً حتماً في قوتها وسطوتها فقد اخترقت حصونها ودفاعاتها الصواريخ والطائرات المسيرة الايرانية في ( 100) دفعة للحرس الثوري، وأكثر من (53) دفعة للجيش الإيراني؛ هذا مضافاً إلى ضربات المقاومة ورشقاتها الدقيقة. إنّه درس قدمته إيران ومحور المقاومة للشعوب في أنّها تستطيع أن تهزم أقوى الجيوش عندما تمتلك الإرادة والعزم والتصميم .لاننكر قوة أمريكا وإسرائيل، لكن ثبت بالدليل القاطع أن نصف التهويل بالقوة العسكرية لهاتين القوتين عبارة عن دعايات إعلامية وليس أدل على ذلك من حاملات الطائرات والبوارج التي طبل لها الإعلام المعادي بطنينه. وعندما جد الجد، وأطلقت إيران نحوها بعض الطائرات والمسيرات ابتعدت فرقاطاتهم ألف ميل عن مضيق هرمز، واستعانوا بالكذب لترميم سمعة قوتهم لكن الباطل كان زهوقا.

رابعاً: بتصوري المتواضع من الخطأ إجراء اللقاءات التلفزيونية والإعلامية مع القادة العسكريين أثناء الحرب حتى ولو تم تسجيلها وبثها بعد ساعتين أو يوم أو يومين، لأنّ هناك محاذير أمنية وأظن أن كثير من القادة الذين تم استهدافهم كانوا قد عقدوا لقاءات إعلامية في وقت سابق عن موعد إستشهادهم . وأيضاً من الخطأ الإعلان عن إستشهاد القادة بعد مقتلهم بساعة أو ساعتين من وقوع الحادث، لأنّ في ذلك تقديم احداثيات مجانية عن مدى دقة إصابة الأهداف، وفي مرة أعلن التلفزيون الإيراني عن إسقاط طائرة f15 الأمريكية ورصد مبلغاً كبيراً لمن يأتي بالطيار أو يدلي بمعلومات مفيدة عنه، وكان التفاعل الإيجابي مع هذا الحدث يجري بين أوساط النّاس وخاصة في( لرستان)، وإذا بالتلفزيون الإيراني يعلن عن استشهاد العميد مجيد خادمي مسؤول استخبارات الحرس الثوري، من المفروض أن يتم التكتم على الحدث ليبقى الناس على حماسهم وتفاعلهم، لكن الإعلان عن خبر استشهاد خادمي غطى على ذلك الحدث المهم .

خامساً : كشفت الحرب أن النظام الإسلامي في إيران سيبقى قائماً حتى لو قتلوا معظم القادة السياسيين والأمنيين والعسكريين، لأنّه نظام مؤسسات ويتمتع بقاعدة عقائدية وجماهيرية كبيرة تؤمن بالنظام وتدافع عنه، وليس أدل على ذلك من الحضور الجماهيري اليومي والتأييد الشعبي في جميع المحافظات والأقضية والنواحي والقرى الإيرانية .

 وبالمناسبة وصل عدد الذين سجلوا أسمائهم تطوعاً للدفاع عن البلاد ( 28) مليون في موقع ( جان فدا- أي أفدي نفسي لإيران)، ولازال العدد في تصاعد. لو بحثت الديمقراطيات الغربية شرقاً وغرباً عن شعب يرابط لثمان وأربعين يوماً في الشوارع والساحات ويبقى إلى ما بعد منتصف الليل يؤيد نظامه وقادته فلن يجدوا غير الشعب الإيراني الذي بقي بقي وفياً لقيادته ونظامه الإسلامي، ولو كانت الديمقراطيات الغربية صادقة في إدعائاتها بإحترام إرادة الشعوب لأذعنت وسلّمت بحقيقة العلاقة الوطيدة بين الشعب الإيراني وقيادته .

سادساً: الشعب الإيراني يستحق كل الإحترام والتقدير ومن حقه أن يعلم نتيجة المفاوضات، والسكوت الذي كان من المسؤولين الإيرانيين لايغني رغبة الناس الشديدة حول طبيعة التفاوض، وعليه فقد خرج رئيس الوفد الايراني الدكتور قاليباف يوم أمس وقال كنا مشغولين خلال هذه الأيام عن مصارحة شعبناوفتح نافذة حول الملفات التي تم تناولها. ويبدو لي أن شخصيته في التفاوض كانت تجمع بين الميدان العسكري والأمني، وبين العمل والميدان الديبلوماسي ولهذا قال: (أنا شخص مقاوم وأنظر إلى الديبلوسية على أنها امتداد للعمل العسكري).

وصلابة شخصية قاليباف ذكّرتني بصلابة ومقاومة الأدميرال الشهيد علي شمخاني عندما كان أميناً لمجلس الأمن القومي حيث خرج مسؤول السياسة الأوربية من الإجتماع معه، وقال: كأني دخلت معه في حلبة ملاكمة وليست جولة حوار. نعم إنهم يتفاوضون نيابة عن ملايين الأحرار، لكن من موقع قوة وليس من موقع ضعف.

سابعاً: ربما هذه النقطة متممة للنقطة السابقة لأن ولاء الناس للنظام لم يأتِ اعتباطاً بل جاء للمواقف المختلفة ومنها: أن إيران فيها من الحرية والإحترام أكثر مما عند الدول التي تدعي الديمقراطية والحرية؛ وهل رأيتم بلداً يسمح لمدير شبكة ( انترنشيونال ) المعارضة للنظام وتبث برامجها وسمومها ضد النظام في إيران على مدار الساعة؛

تسمح لمدير هذه الشبكة أن يملك فنادق وشركات داخل إيران ؟!!! وهل سمعتم ببلد يسمح لأحد بتولي منصب الناطق الرسمي بإسم الحكومة وأخيه يعمل في ضمن منظمة مجاهدي خلق؟!!! وهل سمعتم بقائد عسكري مثل ( اللواء حاجي زاده)يسمح للطلاب الجامعيين على اختلاف ميولهم واتجاهاتهم ويدعو حتى الطالبات الجامعيات غير المحتشمات أو غير الملتزمات بالحجاب الإسلامي لمشاهدة منظومات الصواريخ والطائرات المسيرة، ويقول لهم هذا البلد بلدكم وعليكم أن تطلعوا على ما ينجزه أبناء بلدكم، ويتأثر الطلاب لكلماته الصادقة التي لامست قلوبهم، لأنّه دعا الجميع بلا تمييز واستضافهم في أحد القواعد الصاروخية .

إنّه البلد الذي يتمتع بالحرية الحقيقية، لكن الغربية الإستعمارية لاتريد أن تعترف بذلك، وعملت بكل جد على إخفاء الحقيقة وإثارة الغبار حولها.

ثامناً: كنت أتعجب من المصريين وتقدمهم الإعلامي والفني على سائر الدول العربية؛ لكن الأعجب من ذلك هو ما يقوم به الإعلاميون والفنانون الإيرانيون، حيث وقف الإعلام بكل قوته ينقل الحدث والصورة للشعب الإيراني، وأظن أن كثير من الناس لم يطلعوا على ذلك النشاط الكبير بسبب ضعف الإمكانات.

لقد استعرضت الفرق الموسيقية والغنائية لوحاتها الفنية، ومقاطعها الغنائية الفريدة، وأناشيدها الحماسية الوطنية، وأترك لأذهانكم أن تتصور كيف يردد تجمهر يضم آلاف الإيرانيين من الرجال والنساء بصوت واحد في الساحات والميادين ( بزن كه خوب ميزنى

ـ أي إضرب فأنت تحسن الضرب) مع المنشد والمداح مهدي رسولي، وبإمكانكم أن تكتبوا على مواقع الانترنت ( دانلود مداحى مهدى رسولى: بزن كه خوب ميزنى) لتشاهدوا تلك اللوحة الفنية الشعبية الرائعة التي تمدح القوات الإيرانية وهي تدمغ الباطل بضرباتها الصاروخية والمسيرات الانتحارية.

وأيضاً اكتبوا وابحثوا في الانترنت ذلك النشيد الحماسي ( ميدان با تو خيابان با ما – أي الميدان العسكري لكم، والشارع لنا) بصوت حسين طاهري، وسترون الجموع الغفيرة وهي تردد في ذلك التلاحم المصيري بين القادة العسكريين في الميادين ، وبين الشعب في الشوارع ، إلى غير ذلك من الأناشيد الوطنية العديدة.

إنّه الشعب الذي يقوده الشعب، ولو بقي بلا قيادة أو بلا رأس فسينهض بالمهمة والمسؤولية ويرفع راية الإسلام التي تتربع على هامة الوطن الإيراني.

تاسعاً: من أهداف هذه الحرب تقسيم إيران والقضاء على نظامها وتقاسم خيراتها، وبتعبير السيد الشهيد الخامنئي(هدف آنان بلعيدن إيران – أي هدف هؤلاء إبتلاع إيران ونهب ثرواتها). لقد كان ترامب قبل الحرب بحوالي اسبوعين يعد الأمريكيين بالازدهار الاقتصادي، لأنّه كان ينظر إلى ما حصل عليه من السيطرة على ( فنزويلا) في عملية سريعة وخاطفة، وبقي ظل ذلك الاختطاف للرئيس الفنزويلي شاخصاً في مخيلته وأوهامه، وكان يتصور أن إيران دولة كارتونية مثل باقي الدول التابعة له، لكنه اصطدم بصخرها الصلد الجلمود.
عاشراً: كشفت الحرب على أن العدو الأمريكي الصهيوني ليس لديه أدنى إلتزام بالقواعد الأخلاقية أو القوانين الدولية؛ فقد ضرب كثير من المدارس الإبتدائية وبحسب وزارة التربية والتعليم في إيران: « فقد بلغ عدد الطلاب الذين استشهدوا ( 278) طالب، و( 67) معلماً، وعدد الجرحى ( 196) طالب، و( 26) معلماً) هذا ناهيك عن المدارس التي تم تخريبها بشكل كل أو جزئي حيث بلغ عدد المدارس التي طالها القصف الأمريكي الصهيوني ( 933) مدرسة ». أما الجامعات الإيرانية التي طالها القصف فقد بلغ عددها( 30) جامعة إيرانية. لأنها تمثل البنية التحتية لإيران. إنها أرقام مهولة، لكنها الحقيقية التي كشفت لنا عن بطولات الأمريكان والصهاينة وديمقراطيتهم المزيفة. إنّه منهج القتل والتخريب والتدمير الذي بصقته طائراتهم وقواعدهم على شعوب المنطقة فقتلوا وشردوا ودمروا به شعوب أفغانستان والعراق وسورية ولبنان وفلسطين وليبيا واليمن .

أما الملاعب والأندية الرياضية؛ فقد أصابوا ( 36) نادياً وصالوناً رياضياً على رأسها ( نادي قضاء لامرد التابع لشيراز) وقد ذكر موقع ( عصر إيران) أن عدد الشهداء الذين نالهم القصف الأمريكي الصهيوني ( 18) شهيدا، وحوالي (100) جريح). أما المنازل السكنية التي هدموها على رؤوس المدنيين فطبقاً لما ذكره موقع ( اعتماد آنلاين ) نقلاً عن تقرير وكالة تسنيم فقد بلغ عدد المنازل ( 95.182) منزلاً وشقة سكنية.

والحديث طويل عن ضرب وتخريب المستشفيات والطرق والجسور والشركات والمصانع المدنية وغيرها، وهناك لقطات لا تستطيع عرصة الألفاظ أن تصفها مثل المشاهد التي نثرت أجساد الأطفال واختلطت مع الصخور أو مشاهد رؤوس أطفال المدارس التي هشمتها الأبنية والتصقت بقطع الكتل الاسمنتية أو الحديد المتناثر وبعض الأطفال والضحايا لم يعثر لهم على أثر وغيره. وقد تم توثيق كل ذلك من قبل الدوائر المختصة، والدوائر الحقوقية الإيرانية وسيتم مقاضات الأمريكان والصهاينة في المحاكم الدولية على هذه الجرائم عند انتهاء الحرب.

حادي عشر: هذه الحرب كشفت لنا عن حس مباشر أن الإنسان الشرقي أو الإنسان في منطقة غرب آسيا لاقيمة له عند الديمقراطيات الغربية وبخاصة عند الأمريكيين، ولو قتلوا وشردوا كل شعوب المنطقة فلن يرف لهم جفن سوى ذلك الضجيج الإعلامي الذي لايغني ولايسمن من جوع. إنّ القيمة الحقيقية عند أمريكا وحلفائها هي للثروات والنفط والغاز، لم يتحرك هؤلاء الأدعياء عندما قتلوا آلاف وجرحوا آلاف النّاس، لكنهم تحركوا عندما تم تهديد المصادر النفطية والغازية وعندما تم إغلاق مضيق هرمز، لقد بادروا واتصلوا أكثر من أربعين مرة بوزير خارجية إيران أو بالرئيس بزشكيان في ظرف شهر واحد. إنهم لا يتحركون أبداً من أجل حياة الإنسان وكرامته، لكنهم يسارعون في الاتصال والتواصل عندما تتعرض مصالحهم الاقتصادية إلى الخطر!!! هذه هي القيم الرأسمالية التي يريدون تمريرها ونشرها في بلداننا.

إثنا عشر: كشفت الحرب عن موقف مشرف للعراق وشعبه( وخاصة العتبات المقدسة) عندما وقفوا إلى جانب الشعب الإيراني في مظلوميته وصموده، وموقف مشرف لمحور المقاومة في بطولاتهم وخاصة لحزب الله اللبناني وهذه المواقف تكشف لنا على أن هذه الأمة كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى . وعلى عكسه وقفت بعض الدول والجهات موقفاً عدائياً دنيئاً ضد الجمهورية الإسلامية( وكل إناء بالذي فيه ينضح).

ثالث عشر: كشفت الحرب عن وجود كثير من الجواسيس والمتعاونين مع العدو الأمريكي والصهيوني داخل إيران وحتى هذا اليوم بلغ مجموع العمليات ضد الجواسيس ( 96) عملية، ويتراوح مجموع كل عملية من جاسوس واحد إلى أكثر من (100) جاسوس. إن هذا العدد من الجواسيس يبعث على الحيرة والتعجب، لأن إيران مع قوتها وإمكانياتها وقدراتها الأمنية فيها هذا الكم الركام من العملاء والوكلاء والمتعاونين؛ فكيف سيكون حال باقي بلدان المنطقة في موضوع تجنيد الجواسيس؟! بنظري المتواضع علينا أن لانعجب من وجود هذا العدد في إيران، بل الأعجب منه هو ما تخفيه بلداننا من جواسيس يعملون في مختلف المجالات .

رابع عشر: كشفت الحرب عن أن مايسمى خدمات الإنترنيت أبعد من كونها أداة صامتة للتجسس؛ إنه وسيلة لصناعة الجواسيس أو استدراجهم ودفعهم نحو التجسس، وهو ليس انترنت دولي كما يشاع عنه، بل هو انترنت أمريكي، ويدار من قبل وكالة الأمن القومي الأمريكي، ويعد أداة فاعلة في الحرب الناعمة والخشنة، وعلى حد تعبير المحلل السياسي الإيراني حسن عباسي:( الإنترنت عبارة عن جهة وهيئة عسكرية أمريكية تدار من قبل جنرالات البنتاغون وتلك الهيئة تسمى وكالة الأمن القومي، وكل دول العالم بسطوا أيديهم وفرشوا سفرتهم داخل وكالة الأمن القومي الأمريكي وبإمكانها أن تفعل ماتريد في أمنهم).
إنّ الانترنت لم يصل إلى القادة الإيرانيين، لأنهم لم يستعينوا بخدماته، لكنه كان وسيلة للوصول إليهم ولو بعشر وسائط، وقد سهلت هذه الخدمة الوصول إلى كثير من الأهداف. إنّه يعمل على تخدير الناس وإشغالهم بالإلهائات المختلفة، ويحدد ميولهم ومواقعهم واتجاهاتهم، ويقوم بالتجسس على الجميع بلا استثناء، ويعمل على تجنيد المغفلين والمستعدين وضعاف النفوس.

خامس عشر: هناك شيء لم أفهمه في إيران حيث أن الموقف الإيراني صلب في مقابل الأمريكان والصهاينة ويتلخص بثلاث نقاط رئيسية : النقطة الأولى: هو عدم التنازل عن البرنامج النووي السلمي، ولإيران الحق في تخصيب اليورانيوم بالنسب التي تحددها الوكالة الدولية للطاقة النووية. 2ـ دفع التعويضات عن الخسائر الناجمة عن الحرب التحميلية لأنها تم الإعتداء عليها .3ـ حق إيران في تنظيم الملاحة البحرية في مضيق هرمز وأخذ الرسوم على السفن التي تمر عبر هذا المضيق.

سادس عشر: مع أن الموقف الرسمي الإيراني واضح وصلب بشكل لا لبس فيه، لكن هناك بعض التصريحات التي تشي بالليونة والتراجع وعدم العناية بإختيار الألفاظ، وقد لعب الإعلام دوراً في إبرازها ووضعها في غير سياقها وتحميلها معاني أخرى.
سابع عشر: لا ننكر أن إيران فقدت كثير من قادتها الكبار وعلى رأسهم السيد الشهيد الخامنئي، وتضررت مادياً، لكنها ربحت الحرب، ولم يحقق أعدائها أهدافهم ، ولم يخرجوا منها سالمين؛ فقد دفعوا ثمناً كبيراً بضرب قواعدهم وذهاب هيبتهم وشوكتهم، وستلاحق أولئك الجناة، وأظن أن على الأمريكان والصهاينة مستقبلاً أن ينظموا زياراتهم الرسمية للمنطقة بشكل سري، سيما وأن القيادة الجديدة راديكالية وحاسمة في مواقفها.

ثامن عشر: عندما ننظر إلى قادة الدول العربية والإسلامية وإعلامهم وشعاراتهم الحماسية ضد أمريكا وإسرائيل ؛ نتذكر المثل القائل: « أشبعناهم شتماً وفازوا بالإبل» لأننا نشتم الصهاينة والأمريكان بالإعلام وبالخطابات الرنانة وهما يقضمان الأراضي العربية ويقومون بإنشاء قواعدهم فيها ويسيطرون على كثير من خيراتها ويسلبون سيادة كثير من الدول. أما إيران فقد عكست هذا المثل حيث أشبعتها أمريكا وحلفائها شتماً وكذباً في إعلامها، لكنها فازت بالإبل وضربت القواعد الأمريكية والصهيونية،

وضربت المراكز الحساسة التابعة لهما، وسيطرت على مضيق هرمز فلم يكن لحاملات الطائرات والبوارج الحربية والجعجعة الإعلامية أي أثر على القوات الإيرانية، ولم تقترب تلك السفن الحربية من مياه الخليج ونأت بنفسها بعيداً عن مرمى الصواريخ والمسيّرات الإيرانية .

الأكثر متابعة

All
باسل عباس خضير

لماذا ألغيت عطلة 14 تموز بهذا العام ؟!

  • 13 Jul 2024
التعليم الاخضر في الجامعات العراقية

التعليم الاخضر في الجامعات العراقية

  • 13 May 2024
المتقاعدون خارج التغطية !

المتقاعدون خارج التغطية !

  • 26 Dec 2023
من يرى شياع السوداني في المنام ؟

من يرى شياع السوداني في المنام ؟

  • 18 Mar 2023
هل أصبحت إيران قطبًا عالميًا بعد الحرب وإدارة ملف مضيق هرمز؟
مقالات

هل أصبحت إيران قطبًا عالميًا بعد الحرب وإدارة ملف مضيق هرمز؟

الحاكم بين الرغبة في التقدير والهَوَسُ في المديح..!
مقالات

الحاكم بين الرغبة في التقدير والهَوَسُ في المديح..!

في عصر الفضاء الرقمي من يحكم عالم اليوم؟
مقالات

في عصر الفضاء الرقمي من يحكم عالم اليوم؟

باسل عباس
مقالات

بيروقراطية الحصول على اسطوانة الغاز!!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا