edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. التلفيق أساس التفريق
التلفيق أساس التفريق
مقالات

التلفيق أساس التفريق

  • 29 Aug 2022 15:53

كتب / يوسف السعدي

صار التدليس والكذب والتلفيق, من الأدوات المهمة التي يستخدمها أصحاب الأفكار الهدامة, التي تهدف لتدمير الأمم من خلال فصلها عن قادتها الحقيقيين, ممن لهم القوة على قيادتها لبر الأمان وحمايتهم من هذه الأفكار.

حذر الإسلام كثيرا في آيات قرآنية كريمة وأحاديث نبوية, من هذه الظاهرة لما لها من أضرار كبيرة على الفرد والمجتمع, فقال تعالى:﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً﴾..

قيام الشخص بهذا الفعل قد تكون له أسباب كثيرة, أولها حسد الأخرين على نعمة يمتلكونها, فوصفهم بكتابه الكريم قائلا (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا. فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا)

قد يكون الحقد هو سببا أخر, خصوصا إن كانوا يحظون بمكانة مميزة أو لان لديهم أمورا تميزهم عن الأخرين, والنفس البشرية بطبيعتها لا تحب من يتفوق عليها أحيانا, أو تتمنى ما ناله الآخرون, فقال تعالى (وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا )..

من الأسباب أيضا التزلف لشخص معين, فيسمعوه ما يريد هو سماعه , ويتصرفون كما يحب أن يراه, وقد يكون التعصب لدين أو عقيدة أو قومية أو طائفية سببا مهما لتلك الأفعال, وإن ألبسوها بزي يحاولها تجميلها, او إظهارها بغير حقيقتها, فنقل عَنِ الزُّهْرِيِّ ( قَالَ : سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ( عليه السَّلام ) عَنِ الْعَصَبِيَّةِ ؟

فَقَالَ : ” الْعَصَبِيَّةُ الَّتِي يَأْثَمُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا ، أَنْ يَرَى الرَّجُلُ شِرَارَ قَوْمِهِ خَيْراً مِنْ خِيَارِ قَوْمٍ آخَرِينَ ، وَ لَيْسَ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُحِبُّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ ، وَ لَكِنْ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُعِينَ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ”)

قد يكون سوء الظن بالآخرين, سببا يجعلهم يتصرفون بشكل معين دون التأكد من المعلومة, فنبهنا الخالق لذلك, فقال عزوجل (“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ”).. وقد يكون التسرع في نشر أي معلومة, حصل عليها دون التأكد من صدقها سببا, فوجهنا البارئ بقوله (فَاصْبِر كَمَا صَبَرَ أولوا العَزمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَستَعْجِلْ لَهُم كَاَنَّهُم يومَ يَرَونَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلبَثُوا إلا سَاعَةً مِنْ نَهار بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ اِلاّ الْقَومُ الفَاسِقُونَ﴾

لهكذا فعل قبيح أثار على الفرد أولها, أنه سيفقد فاعله احترام الأخرين, لأنه ضيع المصداقية والأمانة في الحديث, التي هي معيار مهم للإنسان داخل مجتمعة, وهذا يؤدي به إلى العزلة وفقد احترامه لنفسه.

أما على المجتمع من الأثار المهمة التي يتركها التلفيق داخله, هي عدم التواصل بين أفراده, وقد يؤدي إلى البغضاء بسبب تسرع البعض, في إطلاق الأحكام على الأخرين, دون التأكد من صحة الخبر, وقد يحدث يفقد بعضهم حياته, في مجتمع تتحكم به بصورة كبيرة, صورتنا في نظر الأخرين, قبل التفكير بصحة المعلومة أو بالتصرف الصحيح في مثل هذه الظروف.

الأكثر متابعة

All
أشكالية سدود تركيا العملاقة

أشكالية سدود تركيا العملاقة

  • 28 Feb 2023
أمريكا ورؤيتها حول الحشد الشعبي

أمريكا ورؤيتها حول الحشد الشعبي

  • 17 Feb 2024
عبد الباري عطوان

هل بدأت “نبوءة” قاسم سليماني تتحقق ميدانيا؟ وما هي؟

  • 18 Jul 2024
((الضربة الايرانية)) التحليل ، بعيداً عن الشوفينية والطائفية

((الضربة الايرانية)) التحليل ، بعيداً عن الشوفينية...

  • 15 Apr 2024
العراق ومعضلة هرمز...
مقالات

العراق ومعضلة هرمز...

ترامب “…يوحد ساحات محور المقاومة..!
مقالات

ترامب “…يوحد ساحات محور المقاومة..!

وهم سافيا… حين يُباع الرفض الأمريكي كسلعة سياسية..!
مقالات

وهم سافيا… حين يُباع الرفض الأمريكي كسلعة سياسية..!

ما جدوى الانتخابات في ظل الإملاءات الخارجية؟!
مقالات

ما جدوى الانتخابات في ظل الإملاءات الخارجية؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا