قانون التجنيد الالزامي.. هدف لحماية الدولة أم مخطط لتهديد أمنها..!
كتب / غيث زورة
يتداول في هذه الايام طرح “قانون برلماني” يتعلق بالتجنيد الالزامي وهو كالعادة يطرح في وقت حساس ولا نستبعد مساويء أشغال الرأي العام بمثل هكذا أسلوب برلماني وقد ينسجم فقط مع المصالح التي تتبناها بعض القوى السياسية فتارة تصنع أزمة واخرى تثير حفيضة المجتمع من سياسة تشكيل الحكومة.
ولو فرضنا جدلآ بأن قانون التجنيد الالزامي قد يفرض بشكل جدي فهنالك مساوئ نذكر منها :
الكلف المالية الضخمة :فأن تمرير قانون بهذا الحجم قد يكلف الحكومة مبالغ مالية كبيرة جدآ تتعلق بإنشاء مراكز تدريب واطعام وتجهيز معدات يضاف اليها رواتب لعشرات الآلاف في وقت يعاني العراق من ازمة مالية حقيقية وعجز في الموازنه .
الفساد الاداري :لا نستبعد استغلال القانون لفتح باب جديد للفساد مثل “الفضائيين” و”الجنود الوهميين ” والرشاوي مقابل الحصول على امتيازات واعفاءات من الخدمة لبعض أصحاب المال والتمييز ما بين أبن “الحجي” وابن “الخايبة”
قانون بهذا الحجم يعيد الظلام لحقب النظام البائد وقساوة الحاكمية السابقة ويثير الشكوك في ضل هكذا وقت حساس محاولة لافراغ المجتمع من الشباب وتحييدهم بمناطق قد تكون ذات ابعاد أمنية فما زال جرح سبايكر قائم وأن ديموغرافية المجتمع لا تستوعب المزيد من المنزلقات بل تحتاج الى جيش نوعي يعزز تكنلوجيآ واستخباريآ أكثر بكثير من أن يكون لدى العراق جيش عددي خاصة وان الحروب الحديثة تعتمد على التكنلوجيا والامن السيبراني وما الضامن من أستغلال مثل هكذا قانون قد يسلح طرف معين ليستخدم في تهديد الطرف الآخر وقد نشهد هذه الحالة ولا نستبعد كونها مخطط لتقليص حجم الخط العقائدي الذي تاسس بفتوى ليتصدى ضد داعش وقد تكون محاولة للضغط من أجل تفريغ المناطق التي تصنف بأنها ذات خطورة امنية عالية تهدد امن الدولة ،
والا لو فرضنا جدلآ بأن من يتبنون هذا القانون يسعون لخدمة الشباب فالاولى من ذلك المبادرة باقرار قانون الحشد الذي ساهم باعادة الاستقرار وطرد التطرف والارهاب الداعشي .
الامكانات المادية التي قد تصرف للتجنيد وما يتعلق به نأمل بأن ترصد للموسسات الامنية الموجودة وتفعيل الصناعة العسكرية وتجهيز الدولة بانظمة حماية وتعزيز القدرات العلمية داخل الموسسات الامنية والتفاعل مع التطور الحاصل في العالم ،
أما الشباب فيمكن أن يتم أستثمارهم في قضايا كثيرة منها تفعيل الصناعة المحلية وزجهم في ورش خاضعة للرقابة ضمن موسسات الدولة وهذا ما يعزز الهوية الوطنية واشعارهم بالقرب والانتماء الحقيقي الذي يفجر الطاقات الشابة للابداع والعطاء والمساهمة في بناء الدولة.