edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. التجنيد الإلزاميِ بينَ الضرورةِ والاعتراضِ
التجنيد الإلزاميِ بينَ الضرورةِ والاعتراضِ
مقالات

التجنيد الإلزاميِ بينَ الضرورةِ والاعتراضِ

  • 21 Apr 14:12

كتب / محمد خضير الانباري

يعرفَ التجنيدُ الإلزامي؛ بأنهُ نظامٌ قانونيٌ تلزمُ فيهِ الدولةُ المواطنين، غالبا منْ فئةِ الشباب، بأداءِ خدمةٍ عسكريةٍ لمدةً محددة، بهدفَ رفدِ القواتِ المسلحةِ بالعنصرِ البشريِ وتعزيزِ الجاهزيةِ الدفاعيةِ، فقدْ عرفَ هذا النظامِ تاريخيا في العديدِ منْ الدول، ومنها العراق، حيثُ تمَ اعتماده- بشكلٍ واضح- خلالَ فتراتٍ مختلفةٍ منْ القرنِ العشرين، ولا سيما في عهدِ الدولةِ الحديثة، واستمرَ حتى ما بعدَ حربِ الخليج، قبلُ أنْ يتمَ إلغاؤهُ بعدَ عامِ 2003 ضمنَ عمليةِ إعادةِ هيكلةِ المؤسسةِ العسكرية.

  على الصعيدِ الدولي، شهدتْ السنواتُ الأخيرةُ توجها لدى عددٍ منْ الدولِ نحوَ إعادةِ النظرِ في هذا النظام. فبعضها استغنى عنهُ كليا واعتمدَ نموذجُ الجيشِ المهنيِ التطوعي، كما فعلتْ الولاياتُ المتحدةُ منذُ سبعينياتِ القرنِ الماضي، وفرنسا في أواخرِ التسعينيات، بينما اتجهتْ دولٌ أخرى إلى تقليصِ مدتهِ أوْ جعلهِ اختياريا أوْ تعاقديا لفتراتٍ محددة، بما يوازنُ بينَ الحاجةِ الأمنيةِ ومتطلباتُ التنمية.

     منْ هذا المنطلق، وفي ضوءِ قراءةِ مسودة مشروعِ القانونِ منْ قبلِ مجلسِ النواب، يبرزَ التحولُ الجذريُ في طبيعةِ الحروبِ الحديثةِ ومتطلباتُ بناءِ الدولة، حيثُ لمْ يعدْ مفهومُ القوةِ العسكريةِ مرتبطا بعددِ الجنودِ أوْ حجمِ الحشود، بلْ باتَ يقاسُ بمدى التقدمِ التكنولوجيِ ونوعيةُ القدراتِ العسكريةِ المتاحة، فالحروبُ المعاصرةُ تحسمُ عبرَ أدواتٍ دقيقةٍ ومتطورةٍ تعتمدُ على الذكاءِ والتقنياتِ الحديثة، لا على التفوقِ العدديِ وحدهُ وعليه، فإنَ عناصرَ التفوقِ العسكريِ والأمنيِ في العصرِ الراهنِ تتمحورُ حولَ مجموعةٍ منْ الركائزِ الأساسية، أبرزها: تطويرُ منظوماتِ التسليحِ المتقدمة، وامتلاكَ الصواريخِ بمختلفِ مدياتها، والاعتمادُ على الطائراتِ المسيرةِ معَ تعزيزِ قدراتِ مواجهتها، إضافةٌ إلى دعمِ أنظمةِ الدفاعِ الجويِ ووسائلُ الاعتراض.

  كما يشملُ ذلكَ توظيفُ التقنياتِ الحديثةِ في عملياتِ الاستهدافِ والسيطرةِ عنْ بعد، وبناءُ قدراتٍ متقدمةٍ في مجالاتِ الأمنِ السيبراني والذكاءُ الاصطناعيُ والاتصالاتُ العسكرية، فضلاً عنْ دعمِ البحثِ العلميِ وإنشاءُ مراكزَ متخصصةٍ في الابتكارِ والتصنيعِ العسكري.

  وانطلاقا منْ ذلك، فإنَ توجيهَ المواردِ نحوَ إنشاءِ قاعدةٍ صناعيةٍ عسكريةٍ متقدمة، معَ استثمارِ الكفاءاتِ الهندسيةِ والخبراتِ الوطنية، يبدو أكثرَ فاعليةً منْ التوسعِ الكميِ في القواتِ عبرَ التجنيدِ الإلزامي، فالعراقُ يمتلك- بالفعل- أعدادا كبيرةً منْ المنتسبينَ في مختلفِ الأجهزةِ الأمنيةِ والعسكرية، ما يجعلُ التحدي الحقيقيُ اليومِ يتمثلُ في تطويرِ النوعيةِ ورفعِ مستوى الكفاءة، بديلاً عنْ زيادةِ الأعداد.

  ورغمُ أنَ التجنيدَ يسهمُ في تعزيزِ الانضباطِ والشعورِ بالمسؤوليةِ والانتماءِ لدى الشباب، ويمنحهمْ بعضُ المهارات، إلا أنهُ قدْ يعرقلُ مساراتهمْ التعليميةَ والمهنية، ويؤدي إلى هدرِ طاقاتهمْ في مجالاتٍ غيرِ ملائمة، فضلاً عنْ محدوديةِ التأهيلِ في بعضِ الحالاتِ وارتفاعِ كلفتهِ على الدولة.

  لذلك، فإنَ معالجةَ بطالةِ الشبابِ لا تتحققُ عبرَ المعسكرات، بلْ منْ خلالِ تنميةٍ اقتصاديةٍ حقيقيةٍ تخلقُ فرصَ عملٍ في القطاعاتِ الإنتاجية، بما يحققُ توازنا بينَ متطلباتِ الأمنِ والتنمية، ويسهمَ في بناءِ دولةٍ قويةٍ قائمةٍ على الكفاءة.

الأكثر متابعة

All
أزمة البنزين

أزمة البنزين

  • 15 Feb
انهيار الإمبراطورية الامريكية اصبح وشيكا

انهيار الإمبراطورية الامريكية اصبح وشيكا

  • 27 Nov 2023
قتلوه بإبرة في دقائق

قتلوه بإبرة في دقائق

  • 23 May 2023
سعد جاسم الكعبي

عندما تكون الحكومة “محتالة” .. مشروع “داري” أنموذجا!!

  • 17 Mar 2024
هل تتحول أزمة هرمز إلى شلل في الأجواء العالمية؟
مقالات

هل تتحول أزمة هرمز إلى شلل في الأجواء العالمية؟

الأستنزاف الإيراني لأمريكا و إسرائيل
مقالات

الأستنزاف الإيراني لأمريكا و إسرائيل

معالجة حالات طلبتنا الدارسين في جامعات إيران
مقالات

معالجة حالات طلبتنا الدارسين في جامعات إيران

عوامل توحش إسرائيل على المنطقة كلها
مقالات

عوامل توحش إسرائيل على المنطقة كلها

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا