الدروس والعبر من الحرب الامريكية الايرانية
;كتب / ضياء محسن الاسدي
أن الملاحظ من العمليات العسسكرية للحرب الدائرة الآن بين أمريكا وإسرائيل من جهة والجمهورية الإسلامية الأيرانية من جهة يدل على أن الحرب هذه هي حرب اقتصادية ومحاولة الهيمنة السياسية والاقتصادية والعسكرية وفرض الإرادات على الشعوب في المنطقة وخصوصا العربية منها فهي تحاول رسم خارطة جديدة للشرق الاوسط العربي وأنبثاق خارطة سياسية على أنقاض معاهدة سايكس –بيكو المنتهية حيث أن بدايتها هي المؤامرة التي سميت بالربيع العربي التي حملت الويلات لهذه البلدان من خلال تغير الصقور من حكام العرب التي شكلت خطرا على سياسة الدول المهيمنة على قرارات العالم أن قلت الخسائر البرية والمرافق المدنية الحيوية لهذه الدول المتصارعة مقارنة بالحروب السابقة التقليدية وأختصارها على منطقة بعينها وهي دول الخليج العربي وممر مضيق هرمز بالذات تدلل على أن هذه المنطقة مقبلة على تغيرات اقتصادية وسياسية وجغرافية ونفوذ اقتصادي جديد والكل مشترك في هذه الصفقة واللعبة والمستفاد من هذه العملية هي الصين وروسيا بالأضافة إلى أوربا ولو أن هذه الدول تلعب أدوارها في الظل لكن تقاسم الأدوار واضحا وتباعا وحسب المرحلة وتطوراتها من خلال السكوت أو غض النظر لما يجري من أحداث وبعدما خفت حدة الحرب الايرانية الامريكية وهدأت اصوات الصواريخ نترقب وبحذر من عودتها في كل لحظة لعدم وجود ضمان لها لذا علينا أن نعيد النظر لما وصلت لها المنطقة من تداعيات وأفرازات هذه الحرب على شعوبنا ووضع دروسها على طاولة البحث العربي ووضع الحلول المستقبلية لتلافي الوقوع في مغامراتها وتجنب شظاياها وأخذ الدروس والعبر منها ومن هذه الدروس هي :
الدرس الأول
أتضح للعالم مدى هشاشة وضعف السياسة العربية أتجاه مشاكل المناطق المتوترة في العالم وخصوصا الشرق الأوسط وفقدان الرؤى الواضحة للقيادة في الوسط العربي والعالم وعدم وجود العقلية الناضجة لإدارة الأزمات والمشاكل الاقتصادية والسياسية والتجارية وتبعية لأكثر حكام العرب لهيمنة الدول الكبرى وعدم وجود الصوت المسموع لها لتكون مؤثرة في قرارات العالم .
الدرس الثاني
أن الدول العربية أضاعت الكثير من الفرص على مدى سنين طوال في ظروف كانت مهيئة لها اقتصاديا لقيادة الاقتصاد العالمي لما تملكه من مقومات اقتصادية ومالية وموقع جغرافي كالنفط والفوسفات والذهب وبعض من مصادر الطاقة كالغاز ليكون لها الدور الفاعل في رسم القرارات السياسية من خلال توحيد الجهود ونكران الذات وتفضيل مصلحة الشعب العربي الواحد والعمل المشترك والتكامل الاقتصادي العربي لبناء وحدة سياسية لقيادة الشرق الاوسط يحسب لها ويمهد لها أن تكون حاكمة وليس محكومة كما نراها الآن في أضعف حالاتها .
الدرس الثالث
أثبتت هذه الحرب أنها حرب اقتصادية من خلال البحث عن مصادر الطاقة وحمايتها من قبل هذه الدول المتصارعة على النفوذ في المنطقة وخصوصا مضيق هرمز وهذا الممر المائي المهم لدول الغرب لذا على الدول العربية المتشاطئة أن تكون لها القوة الفعالة للشراكة في حماية مصالحها وخصوصا الدول العربية الخليجية والعراق كونه الشريان الرئيسي لأقتصادها المستقبلي بأدارة حكيمة متوازنة مع جيرانها .