edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. الحرب في المنطقة الرماديَّة
الحرب في المنطقة الرماديَّة
مقالات

الحرب في المنطقة الرماديَّة

  • Today 15:17

كتب /  د. صادق كاظم 

تطمح (إسرائيل) إلى ما هو أبعد من غزة، فمشاريعها لـ {تغيير الخرائط الدولية} ليست خيالا بقدر ما هي مخططات مرسومة بالتفصيل على مكاتب هيئة الأركان، من استيطان قلب الضفة الغربية إلى محاولات تهويد القدس وطمس هويتها العربية، وصولا إلى مشاريع ربط الجولان المحتل بسيادة إسرائيلية كاملة

مع انتهاء المهلة الأولى التي حددها الرئيس ترامب لإيقاف الحرب مع إيران، على أمل أن تحرز المحادثات المستمرة في باكستان تقدماً ملحوظاً، والتي لم تجرِ كما كان يريدها، ومسارعته لاحقاً إلى تمديد الهدنة إلى أجل غير مسمى؛ يبدو أن الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دخلت في طور ما يعرف بـ “المنطقة الرمادية”، أي أنه لا استئناف للمعارك لكن من دون إيقاف حاسم ونهائي لها، وهو ما يعني بقاء المخاطر والتحديات والمواجهات بينهما على حدتها ولكن إلى حين.

يريد ترامب من وراء قراره هذا الخروج من المأزق الذي وجد نفسه فيه عندما أخذت الحرب تطول وباتت تخرج عن حدود السيطرة، ولم تعد تحقق الأهداف التي أعلن عنها. إن التمديد للهدنة جاء على إثر تعثر المفاوضات التي كان يراهن عليها ترامب نفسه لانتزاع تنازل إيراني، ومن ثم قراره لاحقاً بإعطاء المفاوضات فرصة أخرى، وهو ما يعكس مأزقاً استراتيجياً تواجهه الإدارة الأمريكية بين خيار ذهابها إلى الحرب من دون غطاء شرعي ومبررات مقنعة، وبين سقف مطالبها المرتفع الذي تعتبره الحكومة الإيرانية استسلاماً مذلاً وليس مفاوضات سلام وتهدئة.

إعلان التمديد المفتوح لا يعني تحولاً في موقف ترامب من الحرب، وأنه أصبح أكثر ميلاً إلى قبول السلام، بقدر ما يكون أقرب إلى التأثر بالضغوط والاحتجاجات التي رافقت إدارته السيئة للحرب بكافة أبعادها السياسية والاقتصادية والأخلاقية، والتي باتت تنعكس حتى على أداء حكومته، فضلاً عن الحزب الجمهوري ووصول شعبيته إلى أدنى حد، مما يفسح المجال أمام انتصار ديمقراطي كاسح خلال الانتخابات النصفية القادمة للكونغرس، وهو أمر لا يريده ترامب؛ إذ إنه يخشى هذا السيناريو خوفاً من إقالته على يد الأغلبية الديمقراطية في نهاية الأمر، فضلاً عن رغبته في عدم منح الصينيين الفرصة للتأثير في مجريات الحرب، خصوصاً بعد التقارير الأخيرة التي تحدثت عن وجود دعم صيني لإيران في مجال استخدام الأقمار الاصطناعية الصينية من قبل إيران في توجيه أسلحتها ضد القواعد الأمريكية في المنطقة وإلحاق الخسائر الكبيرة بها.

ويحقق هذا الخيار عدة أهداف، من بينها تجنب التورط الفوري في حرب طويلة وغير مضمونة النتائج، مع الظهور بصورة الرئيس القوي الذي لم يتراجع أو ينهار، وكذلك منح الدبلوماسية فرصة أخيرة من دون رفع الحصار الذي يمثل ورقة الضغط الأهم بالنسبة له. هذا التغير في مفهوم إدارة ترامب للحرب يعكس تناقضاً واضحاً؛ فهو قد سبق وأن هاجم اتفاق باراك أوباما مع طهران في العام 2015، لكنه يجد نفسه اليوم أمام وضع مشابه من خلال رفع الحظر عن الأصول المالية المجمدة ومعدلات التخصيب، بل بالعكس، إن قراره بإلغاء الاتفاق هو السبب وراء القرار الإيراني برفع نسبة التخصيب إلى 60 في المئة والوصول إلى حافة العتبة النووية، ولولا ذلك القرار لجرت الأمور بسلاسة ولم يكن هناك أي مبرر لاندلاع الحرب أصلاً.

هناك أمل من قبل الوسطاء والحلفاء معاً في أن تسفر المحادثات عن حدوث اختراقات ملموسة وإمكانية التراجع من قبل الطرفين عن شروطهما الصعبة من أجل الوصول إلى اتفاق مرحلي أو شامل، خصوصاً وأن هناك قراءات من سياق الأحداث بأنه من الممكن أن يتفاهم الإيرانيون حول المدد ومستويات التخصيب، مما يعني بالنسبة لهم أنه لن يكون هناك ما يعرف بـ “صفر تخصيب”، بل نسبة ممكنة منها مع وجود عملية مراقبة وفق ضمانات دولية صارمة، إضافة إلى ضرورة وجود ضمانات أمريكية ملموسة وملزمة بعدم نقض أي اتفاق مع إيران يكون عرضة لتقلبات وأمزجة الرؤساء الأمريكيين القادمين مثلما فعل ترامب حالياً.

ولكن وبالرغم من كل ذلك، فإنه ليس هناك من تأكيدات كافية على أن تتحول فترة الهدنة وتمديدها إلى خيار دائم قبل استئناف الحرب مجدداً مع اتساع الفوارق والرغبات والآراء بين الطرفين، خصوصاً وأن واشنطن تواصل الضغط على طهران من أجل تفكيك المنشآت النووية وتسليم اليورانيوم المخصب، مع مواصلة الحصار البحري على إيران من خارج مضيق هرمز، وهو أمر تعده طهران هزيمة واستسلاماً لها، وهو ما لن توافق عليه؛ مما سيعني في ظل هذا السيناريو بأنه قد تتحول الهدنة الحالية إلى فترة إعادة تموضع عسكري وسياسي. وإذا اعتقد ترامب بأن إيران تشتري الوقت وتماطل في المفاوضات، أو إذا شعرت طهران بأن الحصار يخنقها من دون مقابل تفاوضي، فقد تعود الضربات الأمريكية أو الهجمات الإيرانية غير المباشرة، ويعود المضيق إلى مركز الاشتعال والتوتر العالمي.
 الجانبان الأمريكي والإيراني، وأمام تاريخ الخلافات الطويل والمزمن لهما، يصران على المراهنة على سياسة “عض الأصابع”؛ باعتبار أن الصراع لم يعد تقنياً حول نسب التخصيب أو آليات التفتيش فقط، بل أصبح معركة وجود وإرادة سياسية؛ فإدارة ترامب تريد فرض معادلة تقول إن الحرب نجحت، وإن إيران خرجت ضعيفة، وبالتالي عليها أن تقبل بالشروط الأمريكية. أما طهران فترى أن أخطر ما يمكن أن تقبل به هو أن تظهر كمن هُزم تحت نيران الحرب والحصار، ولهذا تصر على عدم منح واشنطن ما تريده، خصوصاً وأنها قد ألحقت الأذى أيضاً بالأمريكيين والصهاينة، فهي رغم الضربات لا تزال تملك أوراقاً يمكن استخدامها، ومنها: التخصيب، ومضيق هرمز، والقدرة على التأثير الاقتصادي من خلال تحكمها بالمضيق الذي يزود العالم بحوالي 20 في المئة من احتياجاته من الطاقة.

هذه السياسة حتماً لا تنتهي دائماً بفائز، بل بسير واضح نحو الحرب. وإن السيناريو الأرجح في المدى القريب ليس اتفاقاً نهائياً ولا حرباً شاملة، بل استمرار لهدنة هشة تحت ضغط متبادل؛ فالرئيس ترامب مدد الهدنة لأنه يريد صفقة من موقع القوة لا حرباً مفتوحة مجهولة الكلفة، وإيران قبلت ببقاء الباب مفتوحاً لأنها تريد أن تكون هذه الحرب نهاية للضغوط الأمريكية المشددة عليها، ولكي تثبت لنفسها أنها قوة إقليمية مؤثرة، لكن هذه المنطقة الرمادية من مفهوم الطرفين لا يمكن أن تدوم طويلاً، ولا بد من حل سياسي ودبلوماسي يكون بديلاً عن نيران المعارك والحروب.

الأكثر متابعة

All
قهوة البيض تغزو مواقع التواصل الاجتماعي

قهوة البيض تغزو مواقع التواصل الاجتماعي

  • منوعات
  • 23 Apr
تعرف على مواصفات الحاسوب اللوحي الجديد هونر MagicPad 3 Pro

تعرف على مواصفات الحاسوب اللوحي الجديد هونر...

  • منوعات
  • 25 Apr
اخصائية تكشف عن أطعمة تحفز التهاب الأنسجة تحت الجلد

اخصائية تكشف عن أطعمة تحفز التهاب الأنسجة تحت الجلد

  • منوعات
  • 21 Apr
دراسة علمية تكشف خطرا خفيا في أكياس الشاي

دراسة علمية تكشف خطرا خفيا في أكياس الشاي

  • منوعات
  • 22 Apr

اقرأ أيضا

All
هيبت الحلبوسي " قائم بالأعمال"  لا رئيسًا فعليًا للبرلمان ؟
مقالات

هيبت الحلبوسي " قائم بالأعمال"  لا رئيسًا فعليًا للبرلمان ؟

الضربة الاستباقية...
مقالات

الضربة الاستباقية...

الإطار التنسيقي بين مأزق القرار وانتهاك الزمن الدستوري..!
مقالات

الإطار التنسيقي بين مأزق القرار وانتهاك الزمن الدستوري..!

التنفس عبر فوهات المدافع
مقالات

التنفس عبر فوهات المدافع

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا