edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. مخاطر ترحيل إرهابيي {داعش} إلى العراق
مخاطر ترحيل إرهابيي {داعش} إلى العراق
مقالات

مخاطر ترحيل إرهابيي {داعش} إلى العراق

  • Today 12:52

كتب /  نيسان الزاير

لم يعد ملف السجون في العراق مجرد مسألة إدارية أو قانونية يمكن احتواؤها ضمن جدران المؤسسات. فاليوم، أكثر من أي وقت مضى، مرآة تعكس حدود الدولة نفسها: قدرتها على السيطرة والإدارة ومنع تحوّل التهديد من الخارج إلى الداخل. وفي لحظة إقليمية شديدة الاضطراب، يعود هذا الملف ليطرح سؤالاً مقلقاً: هل يستطيع العراق إدارة إرث الحرب على “داعش”، أم أنه يواجه بداية دورة جديدة من الخطر؟.

لم يكن ملف السجون يوماً موضوعاً نظرياً يمكن النظر إليه من بعيد. هو، في جوهره، أحد أكثر الأمور التي تكشف طبيعة الدولة وحدودها. 

خلال السنوات الأربع من عملي كبرلمانية في لجنة حقوق الإنسان، حرصت على تحرير “واجب” زيارات السجون من كونه مجرد جولات رسمية وشكلية، إلى محاولة فهم هذا التوازن الصعب بين حماية المجتمع ومنع إعادة إنتاج الخطر داخله واكتشاف عالم السجون اكثر.

اليوم يعود هذا الملف، ولكن في ظروف أكثر تعقيداً وخطورة. فمنذ اكثر من ثلاثة اشهر، جرى ترحيل ما يقارب 5704 من عناصر تنظيم “داعش” من سجون شمال شرق سوريا، الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، إلى داخل العراق، في عملية تمت بإشراف أميركي وبوتيرة متسارعة. لم يكن لافتاً حجم العدد فقط، بل سرعة التنفيذ، التي جاءت على وقع تصاعد الاشتباكات بين القوات السورية التابعة للحكومة الجديدة بقيادة أحمد الشرع وقوات قسد، ما جعل ملف المعتقلين عبئاً أمنياً وسياسياً عاجلاً لا يحتمل التأجيل.في الخلفية، كانت الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب تعيد ترتيب أولوياتها في المنطقة. فبعد سنوات من دعم الأكراد، والحذر في التعامل مع السلطة السورية الجديدة، ومحاولة الحفاظ على توازن مع تركيا، بدا أن الخيار العملي الأسرع هو نقل هذا العبء إلى العراق. وهكذا، لم يعد الأمر يتعلق فقط بسجون سوريا، بل بمصير آلاف المعتقلين الذين أُعيد توطينهم داخل فضاء عراقي يعاني أصلاً من هشاشة سياسية وأمنية.

جاء هذا التطور في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، حيث كانت المنطقة تتجه نحو تصعيد أوسع، فيما كان العراق يعيش أزمة سياسية خانقة، مع تعثر تشكيل الحكومة واستمرار الانقسامات الداخلية. في هذا السياق، لم يكن الترحيل مجرد إجراء إداري أو احترازي، بل حدثاً ثقيلاً يضع الدولة أمام اختبار جديد، وسط قلق شعبي يستند إلى تجارب سابقة لم تندمل آثارها بعد.لكن ما يزيد هذا الملف تعقيداً هو طبيعته وتركيبته. فالمسألة لا تتعلق بآلاف المقاتلين فحسب، بل بمجموعة متعددة الجنسيات تنتمي إلى ما لا يقل عن 61 دولة. الغالبية من هؤلاء سوريون (أكثر من 3500)، في حين لا يتجاوز عدد العراقيين بينهم 460، إلى جانب مئات من جنسيات عربية وآسيوية وأوروبية مختلفة. يتم احتجاز معظمهم حالياً في سجن الكرخ المركزي في بغداد، وهو معسكر اعتقال عسكري أميركي سابق، بانتظار استكمال إجراءات التحقيق والمحاكمة.ظاهرياً، قد لا يشكل هؤلاء خطراً مباشراً في هذه المرحلة، خاصة أن العراق يمتلك خبرة سابقة في إدارة هذا النوع من الملفات، إذ كان يحتجز قبل عملية النقل الأخيرة نحو 20 ألف معتقل على خلفية قضايا مرتبطة بتنظيم “داعش” والارهاب. غير أن الصورة تصبح أكثر تعقيداً عند النظر إلى ما جرى بالتوازي في شمال شرق سوريا، وتحديداً في مخيمي الهول وروج. فالإخلاء السريع، وشبه غير المنضبط، لهذين المخيمين — اللذين كانا يضمان عشرات الآلاف من عائلات وأقارب مقاتلي التنظيم، غالبيتهم من النساء والأطفال — يطرح مخاطر من نوع مختلف. ففي نهاية عام 2025، كان مخيم الهول وحده يضم نحو 24 ألف شخص، بينهم 14 ألف سوري، و4000 عراقي، وأكثر من 6000 من عائلات المقاتلين الأجانب. وقد جرى تفكيك هذا التجمع تدريجياً عبر مسارات متعددة: نقل من قبل أجهزة أمنية، عودة إلى العائلات، أو خروج غير منضبط عبر شبكات التهريب. بعض هؤلاء عاد إلى بلدانهم، وآخرون انتشروا داخل الجغرافيا السورية، خصوصاً في مناطق مثل إدلب وحلب، فيما أُعيد العراقيون إلى داخل البلاد.

في مثل هذا السياق، لا يمكن النظر إلى عملية الترحيل بمعزل عن هذه التحولات الأوسع. فالمسألة لا تتعلق فقط بنقل معتقلين من مكان إلى آخر، بل بإعادة توزيع عناصر كانت جزءاً من بيئة جهادية معقدة، في وقت لا تزال فيه الشروط التي سمحت بظهورها قائمة جزئياً، سواء في سوريا أو في العراق. وحتى مع تكثيف العمليات العسكرية من قبل التحالف الدولي والقوات العراقية، يبقى العامل الأمني وحده غير كافٍ. فاستمرار الهشاشة السياسية والاجتماعية، وغياب أفق واضح للاستقرار الإقليمي، يجعل من هذا الملف مفتوحاً على احتمالات تتجاوز إدارة الحاضر إلى مخاطر إعادة إنتاج الأزمة نفسها.

الأكثر متابعة

All
أرنولد يتحرك لحسم ملف داريو نامو

أرنولد يتحرك لحسم ملف داريو نامو

  • رياضة
  • 24 Apr
قاسم: تعرضنا لظلم تحكيمي في مباراتنا أمام القوة الجوية

قاسم: تعرضنا لظلم تحكيمي في مباراتنا أمام القوة الجوية

  • رياضة
  • 24 Apr
العين الإماراتي يدخل سباق التعاقد مع ميمي

العين الإماراتي يدخل سباق التعاقد مع ميمي

  • رياضة
  • 25 Apr
الإطار التنسيقي يتفق على ترشيح "علي الزيدي" لمنصب رئاسة الوزراء

الإطار التنسيقي يتفق على ترشيح "علي الزيدي" لمنصب...

  • سياسة
  • 27 Apr
تحديات أمام الحكومة المقبلة
مقالات

تحديات أمام الحكومة المقبلة

الدستور ومفتاح الشرعيَّة
مقالات

الدستور ومفتاح الشرعيَّة

مخاطر ترحيل إرهابيي {داعش} إلى العراق
مقالات

مخاطر ترحيل إرهابيي {داعش} إلى العراق

خروج الإمارات من أوبك: تحوّل يعيد رسم خريطة سوق النفط العالمي
مقالات

خروج الإمارات من أوبك: تحوّل يعيد رسم خريطة سوق النفط العالمي

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا