edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. حرب جديدة بلا أسلحة.. من ينتصر فيها؟!
حرب جديدة بلا أسلحة.. من ينتصر فيها؟!
مقالات

حرب جديدة بلا أسلحة.. من ينتصر فيها؟!

  • 5 May 14:40

كتب / د.راجي العوادي

في العصور الوسطى، كانت القلاع تُحمى بالأسوار والخنادق ، وتُقاس قوة الدولة بصلابة حجارتها وعدد جنودها, أمّا اليومر، فقد تغيّرت المعادلة ؛ إذ تُبنى الحصون من جدران الحماية (Firewalls) وتُحرس الأوطان بأنظمة التشفير لا بالأبراج , وأي ثغرة برمجية ، مهما بدت صغيرة ، قد تكون بوابة لانهيار منظومة كاملة ، أو حتى تهديدًا لكيان دولة بأكملها.
نحن نعيش عصر الحرب السيبرانية ، حيث لا يُسمع دويّ الرصاص، بل نقرات لوحات المفاتيح ، ولا تُرى الجيوش على الحدود ، بل تتحرّك في الخفاء عبر الشبكات, هنا المقاتل لا يحمل بندقية ، بل معرفة وخبرة ، والانتصار لا يُقاس بالكيلومترات المربعة ، بل بحجم البيانات المُعطّلة ، والأنظمة المُخترقة ، ومدى التأثير على حياة الناس واقتصاد الدول , إنها حرب صامتة ، لكنها عميقة الأثر، تُعيد تشكيل موازين القوة في العالم ، وتجعل من المعلومة سلاحًا ، ومن الوعي خط الدفاع الأول.
اليوم لم يعد الاستثمار في الأمن القومي يقتصر على شراء الدبابات أو الطائرات ، بل بات يتجه نحو بناء السيادة الرقمية, ففي هذا الميدان ، تصبح البيانات هي النفط الجديد، وتصبح الخوارزميات هي المدافع التي تحمي هذا النفط من النهب, وتتجسد هذه المواجهة في ثلاثة محاور أساسية:
1. بناء الكوادر البشري : إذا كان جندي الأمس يحتاج إلى تدريب بدني شاق، فإن جندي اليوم يحتاج إلى فكر تحليلي وقدرة على قراءة الشفرات, لذا إن تأهيل جيل من المبرمجين وخبراء الأمن السيبراني هو بمثابة بناء جيش احتياط لا يقهر.
2. تطوير البنية التحتية الحرجة: ان محطات الكهرباء، شبكات المياه، وأنظمة الصرف الصحي باتت جميعها مرتبطة بالإنترنت. تأمين هذه المرافق لا يقل أهمية عن تأمين الحدود البرية، لأن أي اختراق فيها يعني شلّ حركة الحياة اليومية للمواطن.
3. الاستباقية لا الدفاع فحسب: في عالم السيبرانية، أفضل وسيلة للدفاع هي التنبؤ, فالاعتماد على الذكاء الاصطناعي لرصد التهديدات قبل وقوعها هو ما يصنع الفارق بين دولة محصنة وأخرى مكشوفة.
وعليه، مسؤولية الفرد في المنظومة الشاملة لا تقع عاتق الحكومات وحدها, ففي الحرب التقليدية، قد يختبئ المدنيون في الملاجئ، أما في الحرب السيبرانية، فإن كل مستخدم لجهاز ذكي هو جندي على الجبهة.
إن نقرة واحدة على رابط مشبوه، أو استخدام كلمة مرور ضعيفة، قد يكون هو الثغرة التي يتسلل منها المهاجمون لضرب استقرار المجتمع. من هنا يتحول الوعي الرقمي من مجرد ثقافة عامة إلى واجب وطني وضرورة وجودية.
الخاتمة ، إن التاريخ يكتبه الآن من يمتلك مفاتيح التشفير، لا من يمتلك مفاتيح القلاع. لقد انتهى زمن الحصون الحجرية، وبدأ زمن الحصون المنطقية (Logical Fortresses). وفي هذه الحرب الصامتة، لن تنجو إلا الأمم التي تدرك أن أمنها يبدأ من الصفر والواحد، وأن السيادة الحقيقية هي سيادة العقل على الفضاء الرقمي الشاسع.
إننا اليوم أمام جيل جديد من الفرسان، فرسان لا يلبسون الدروع، بل يرتدون المعرفة ,عقول تتصادم في الفراغ وبرمجيات تكتب مصائر الأمم , ففي عالم اليوم من يمتلك الخوارزمية الأقوى هو من يكتب التاريخ ، ومن يتقن لغة البرمجة هو من يقرر متى وأين وكيف تنتهي معركة الرصاص قبل أن تبدأ!

الأكثر متابعة

All
هكذا تصرّف الكيان الصهيوني تُجاه السويد لمنع حرق التوراة

هكذا تصرّف الكيان الصهيوني تُجاه السويد لمنع حرق...

  • 30 Jul 2023
احصاءات السكان في العراق 1927- 1997

احصاءات السكان في العراق 1927- 1997

  • 20 Nov 2024
صدمة الدبلوماسية الايرانية..!

صدمة الدبلوماسية الايرانية..!

  • 16 Mar 2023
هل كان مصطفى مشتت مكتمل الشروط لأن يصبح رئيس مجلس الوزراء ؟!

هل كان مصطفى مشتت مكتمل الشروط لأن يصبح رئيس مجلس...

  • 25 Mar 2023
أسطول البعوض: تكتيك الردع الرمادي في مضيق هرمز..!
مقالات

أسطول البعوض: تكتيك الردع الرمادي في مضيق هرمز..!

إسرائيل تدخل السعودية رسميًا.. التطبيع  عبر الألعاب الإلكترونية
مقالات

إسرائيل تدخل السعودية رسميًا.. التطبيع  عبر الألعاب الإلكترونية

السيادة الرقمية ورهان الاستقرار في المشهد العراقي
مقالات

السيادة الرقمية ورهان الاستقرار في المشهد العراقي

ترامب وحجي حبش!
مقالات

ترامب وحجي حبش!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا