edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. معاييرُ اختيارِ الكابينةِ الوزاريةِ – الكفاءة قبلَ المحاصصةِ
معاييرُ اختيارِ الكابينةِ الوزاريةِ – الكفاءة قبلَ المحاصصةِ
مقالات

معاييرُ اختيارِ الكابينةِ الوزاريةِ – الكفاءة قبلَ المحاصصةِ

  • By كتب / محمد خضير الانباري
  • 8 May 13:14

تعودُ عمليةُ اختيارِ الوزراءِ منْ أهمِ المراحلِ في بناءِ الدولةِ الحديثة، لأنَ نجاحَ الحكوماتِ واستقرارَ الأوطان، يرتبطانِ بشكلٍ مباشرٍ بكفاءةِ الشخصياتِ التي تتولى إدارةْ الوزاراتِ والمرافقِ العليا فيها. فالمنصبُ الوزاريُ ليسَ امتيازا سياسيا أوْ مكسبا انتخابيا، بلْ هوَ أمانة وطنية ومسؤولية أخلاقية وتأريخية أمامَ (اللهِ سبحانهُ وتعالى) والشعبِ والتاريخِ والقانون. لقدْ أثبتتْ تجاربُ الدولِ الناجحةِ أنَ بناءَ الحكوماتِ القوية، يبدأُ منْ اعتمادِ مبدأِ الكفاءةِ والخبرةِ والنزاهةِ في اختيارِ الوزراء، بعيدا عنْ المحاصصةِ الحزبيةِ والمجاملاتِ السياسية، فإدارةُ الدولةِ تحتاجُ إلى شخصياتٍ تمتلكُ العلمَ والخبرةَ والقدرةَ على اتخاذِ القرارِ والإصلاح، لأنَ كلَ وزارةٍ تمثلُ قطاعا حيويا يمسُ حياةْ المواطنينَ بشكلٍ مباشر. وفي العراق، يتطلعُ المواطنونَ إلى حكومةٍ جديدة، تعتمدُ على الكفاءاتِ الوطنيةِ القادرةِ على معالجةِ الأزماتِ الاقتصاديةِ والخدميةِ والإدارية، وتعملُ بروحِ المسؤوليةِ الوطنيةِ بعيدا عنْ المصالحِ الضيقةِ والصراعاتِ السياسية.
ومنْ هنا تتحددُ معاييرُ اختيارِ الوزراءِ وفقَ مجموعةٍ منْ الأسسِ المهمة، أهمها:
أولا: الكفاءةُ والاختصاصُ
يفترضُ بالوزيرِ أنْ يكونَ متخصصا في المجالِ الذي يتولى مسؤوليته، وأنْ يمتلكَ خبرةً عمليةً وإداريةً تؤهلهُ لإدارةِ مؤسساتِ الدولةِ بكفاءةٍ واقتدار؛ فالإدارةُ الناجحةُ لا تبنى على الارتجالِ أوْ المحاصصة، بلْ على المعرفةِ والخبرةِ والتخطيطِ العلميِ السليم. كما ينبغي أنْ يتقنَ اللغةَ الإنجليزيةَ بطلاقة، ليتمكنَ منْ تمثيلِ بلدهِ بفاعليةٍ في الاجتماعاتِ والمحافلِ الدولية، بديلاً عنْ الاعتمادِ الدائمِ على المترجمينَ أوْ البقاءِ معزولاً عنْ مجرياتِ النقاشِ والتواصلِ المباشر، ولدينا أمثلة واضحة في المنطقة؛ فاختيارُ نوافِ سلام رئيسا لحكومة لبنان ، يعكسُ قيمةَ الكفاءةِ والخبرةِ القانونيةِ والدبلوماسية، كما أنَ تجربةَ اختيارِ الوزراءِ في الأردنِ غالبا ما تميلُ إلى مراعاةِ الخلفيةِ التخصصيةِ والخبرةِ الإداريةِ في عددٍ منْ الوزارات، وفي مصرَ فوزيرُ الخارجيةِ بنّ وزيرِ خارجية بنّ وزيرِ خارجية، وهكذا في العديدِ منْ الدول.
ثانيا: النزاهةُ والأمانةُ 
 تعيدُ النزاهةَ الركيزة الأساسية في تحملِ المسؤوليةِ العامة، فالوزيرُ مؤتمن على المالِ العام، وحقوقِ المواطنين، ومنْ ثمَ ينبغي أنْ يتحلى بالاستقامةِ ونظافةْ اليد، وأنْ يبتعدَ عنْ الفسادِ واستغلالِ النفوذِ بكلِ أشكاله، كما ينبغي عدمُ إعادةِ تكليفِ أيِ وزيرٍ سبقَ أنْ تولى المنصب، وأخفقَ في أداءِ مسؤولياتهِ أوْ وحتى وإنْ لمْ يخفق، لأنَ في تكرارِ التجربةِ تكريسا للأخطاءِ وإضرارا بالمصلحةِ العامة، وكما أكدتْ المرجعية الدينية الكريمة: (المجرب لا يجربُ ) .
ثالثا: القدرةُ الإداريةُ والقياديةُ  
يتطلبُ المنصبُ الوزاريُ شخصيةً تمتلكُ القدرةَ على اتخاذِ القرار، والعملِ الميداني، والمتابعةِ اليوميةِ للملفات، فضلاً عنْ الكفاءةِ في إدارةِ الأزماتِ ووضعِ حلولٍ واقعيةٍ للتحديات التي تواجهُ الدولة، وكما يقال: رحمَ اللهُ امرأً عرفَ قدرَ نفسه.
رابعا: الاستقلاليةُ الوطنيةُ 
منْ الضروريِ أنْ يتمتعَ الوزيرُ بقرارٍ وطنيٍ مستقل، وأنْ يعملَ لخدمةِ الدولةِ والشعب، بعيدا عنْ الضغوطِ الحزبيةِ أوْ التدخلات الخارجية، لأنَ مصلحةَ الوطنِ يجبُ أنْ تكونَ فوقَ جميعِ الاعتباراتِ السياسية. 
خامسا: امتلاكُ رؤيةٍ إصلاحيةٍ
لا يكفي أنْ يكونَ الوزيرُ إداريا ناجحا، بلْ يجبُ أنْ يمتلكَ برنامجا واضحا للإصلاحِ والتطوير، يتضمنُ حلولاً عمليةً لمعالجةِ مشكلاتِ الفسادِ والبيروقراطيةِ وضعفِ الخدمات، والعملِ على تحديثِ مؤسساتِ الدولةِ وتحسينِ أدائها. 
سادسا: تمثيلُ الكفاءاتِ الشابةِ والمرأةِ
إنَ إشراكَ الطاقاتِ الشابةِ والكفاءاتِ النسويةِ في إدارةِ الدولةِ يمثلُ خطوةً مهمةً نحوَ التجديدِ والتطوير، لما تمتلكهُ هذهِ الفئاتُ منْ قدراتٍ علميةٍ وإداريةٍ ورؤى حديثة تسهمُ في بناءِ مؤسساتٍ أكثرَ فاعلية، ولمنحٍ منْ تجاوزِ الخمسينَ عامَ إجازةٍ لتقوى اللهِ والتعبد، أوْ أنْ يكونَ خبيرا أوْ مستشارا عندَ الحاجة.
سابعا: المسؤوليةُ الوطنيةُ والتوازنُ السياسيُ
في الأنظمةِ الديمقراطيةِ والتعدديةِ السياسية، يتحققُ الاستقرارُ منْ خلالِ الجمعِ بينَ الكفاءةِ المهنيةِ والتوازنِ الوطني، بحيثُ تختارُ شخصيات قادرة على تحقيقِ التوافقِ وخدمةْ جميعِ أبناءِ الشعبِ بعيدا عنْ الانقساماتِ الضيقة.
ثامنا: الالتزامُ بالقانونِ والدستورِ 
يجبُ أنْ يخضعَ اختيارُ الوزراءِ للشروطِ القانونيةِ والدستورية، بما يضمنُ استقلاليةَ مؤسساتِ الدولةِ ومنعِ تضاربِ المصالح، وترسيخَ مبدأِ احترامِ القانونِ في إدارةِ الحكم.

وقدْ أكدَ القرآنُ الكريمُ على مبدأِ الأمانةِ والكفاءةِ في تولي المسؤوليات، في قولهِ تعالى: (إنَ اللهَ يأمركمْ أنْ تؤدوا الأماناتِ إلى أهلها) النساء، 58.
  وقوله سبحانهُ وتعالى: (إنَ خيرَ منِ استأجرتَ القويُ الأمين) القصص، 26، فالقوةُ هنا تعني الكفاءةَ والقدرةَ والخبرة، أما الأمانة، فتعني النزاهة والإخلاص في أداءِ الواجب، وهما الركيزتانِ الأساسيتانِ لأيِ مسؤولٍ ناجح، وكذلك قوله وتعالى: ( وقفوهمْ إنهمْ مسئولون) سورةْ الصافات، الآية 24، وتعني، احبسوهم يوم القيامة، ولا تتركوهم يمضون إلى النار حتى يُسألوا ويُحاسَبوا على أعمالهم وعقائدهم وما كانوا يفعلونه في الدنيا ، وفي الحديثِ الشريفِ قالَ النبيُ محمدٌ صلى اللهُ عليهِ وسلم: (كلكمْ راع، وكلكمْ مسؤول عنْ رعيته).
  وختاما، فإنَ العراقَ اليومَ بحاجةٍ إلى وزراءَ يعملونَ بروحِ الدولة، لا بروحِ المصالحِ الشخصية، ويشعرونَ بمعاناةِ المواطن، ويسعونَ بصدقٍ إلى بناءِ مؤسساتٍ قويةٍ وعادلةٍ وقادرةٍ على تحقيقِ التنميةِ والاستقرار، فالأوطان، لا تبنى بالمحاصصةِ والصراعات، وإنما تبنى بالكفاءاتِ المخلصةِ والإرادةِ الوطنيةِ الصادقة.
  ومنْ هنا، فإنَ أفضلَ نموذجٍ للحكمِ هوَ حكومةْ الكفاءاتِ الوطنية، التي تجمعُ بينَ الخبرةِ المهنية، والنزاهة، والوعيِ الوطني، والقدرةِ على خدمةِ الدولةِ والمجتمعِ بروحِ المسؤوليةِ والإصلاح.

الأكثر متابعة

All
الأكثرية والأقلية

الأكثرية والأقلية

  • 26 Mar 2023
الاقتصاد الأخضر

الاقتصاد الأخضر

  • 11 Feb
المقاومة تكسر الصدمة.. صنعاء وطهران في قلب المواجهةكتب / نجاح محمد علي الحرب التي تُشن على العالم الإسلامي اليوم ليست مجرد صراع سياسي أو عسكري، بل هي خطة ممنهجة لإضعاف المسلمين وإخضاعهم لإرادة القوى الكبرى. منذ عقود، تُستخدم استراتيجيات مدروسة لضرب استقلال

محادثات مسقط: هل يهرب ترامب إلى الصفقة أم يقود...

  • 6 Feb
بين مسقط وإسطنبول دوافع الهجرة الدبلوماسية الإيرانية وأزمة الثقة مع واشنطن

بين مسقط وإسطنبول دوافع الهجرة الدبلوماسية...

  • 5 Feb
حكومات الكويت وخور عبد الله … بين النظرة الفردية وفزعة العميان والجهلة
مقالات

حكومات الكويت وخور عبد الله … بين النظرة الفردية وفزعة...

نحو “القصر الحكومي” بـ 100 صوت.. هل يمر قطار الإطار فوق ألغام الخلافات؟
مقالات

نحو “القصر الحكومي” بـ 100 صوت.. هل يمر قطار الإطار فوق ألغام...

سياسة الضغط بلا التزام: قراءة في نهج ترامب في إدارة العلاقات الدولية
مقالات

سياسة الضغط بلا التزام: قراءة في نهج ترامب في إدارة العلاقات...

تصريحات رئيس الأركان الأمريكي – مداخلات وتساؤلات !
مقالات

تصريحات رئيس الأركان الأمريكي – مداخلات وتساؤلات !

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا