حصر السلاح بيد الدولة..!
كتب / عبد محمد حسين الصافي ||
رأي السيد السيستاني بمفردة “حصر السلاح بيد الدولة” هو الأكثر تقدما والأبلغ نضوجا، والأقرب الى مصلحة العراق والعراقيين، والأدق معالجة لهذه الإشكالية التي دأب البعض على توظيفها لمصالحه ومآربه الخاصة..
بيان مكتب السيد السيستاني عقب اللقاء بالمبعوث الأممي الخاص الى العراق محمد الحسان في مطلع تشرين الثاني ٢٠٢٤ يصلح أن يكون خارطة طريق في التعامل مع مختلف التحديات التي تواجه العراق ومنها تحدي “حصر السلاح بيد الدولة”،
فقد تعاطت المرجعية العليا مع هذه المفردة من منطلق أبويتها وحكمتها وحرصها وسبق نظرها، بخلاف الآخرين الذين يتعاطون مع هذا “المطلب” من زاوية التنافس والصراع وتصفية الحساب ومحاولة الإنتقام ولا غيره..
لسنا هنا في محل المقارنة بين مواقف المرجعية الدينية العليا وشأنيتها ورمزيتها وحكمتها وبين موقف فرقاء سياسيين متنازعين، فهي مقارنة غير منصفة وليست مستساغة من كافة الجوانب، الا اننا بحاجة للتذكير بخطورة الفارق في المعايير والإشتراطات بين صنفين..
فالمرجعية الدينية العليا تشترط “حصر السلاح بيد الدولة” بإيقاف التجاوزات على السيادة العراقية وعدم التدخل بالشأن العراقي، فيما موقف الآخرين على النقيض تماما، اذ ينشطون في دعواتهم لحصر السلاح وتفكيك الفصا ئل كلما تصاعدت الإنتهاكات لسيادة العراق وتفاقمت الإعتداءات عليه..
الفرق كبير والهوة واسعة سعة النوايا والمنطلقات والأهداف، ولا أخطر من قلب الحقائق وخلط الأوراق، وعدم الفرز الدقيق ما بين الأسباب والنتائج..
المرجعية الدينية العليا هي البوصلة.