edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. من البوارج الأجنبية إلى هندسة أمن إقليمي... الأمن لا يُستورد من الخارج… بل يُبنى بإرادة دول المنطقة
من البوارج الأجنبية إلى هندسة أمن إقليمي... الأمن لا يُستورد من الخارج… بل يُبنى بإرادة دول المنطقة
مقالات

من البوارج الأجنبية إلى هندسة أمن إقليمي... الأمن لا يُستورد من الخارج… بل يُبنى بإرادة دول المنطقة

  • 13 May 15:47

كتب / الدکتور سید کامران یگانگی

أعادت التطورات الأخيرة في الخليج وغرب آسيا التأكيد على حقيقة استراتيجية طالما تجاهلتها بعض العواصم: الأمن ليس سلعةً مستوردة. فلا الأساطيل العسكرية، ولا القواعد الأجنبية، ولا صفقات السلاح بمليارات الدولارات قادرة على صناعة استقرار دائم في المنطقة. لقد أثبتت تجارب العقود الماضية أن تسليم أمن الخليج للقوى الخارجية لم يؤدِّ إلى بناء الثقة أو تحقيق الاستقرار، بل ساهم في تعميق الاستقطاب ورفع مستوى التوترات الجيوسياسية.
القوى الدولية، مهما تحدثت عن «استقرار المنطقة»، تتحرك في نهاية المطاف وفق حسابات المصالح الاستراتيجية والاقتصادية الخاصة بها. والحقيقة التي باتت واضحة أن جزءاً كبيراً من اقتصاد الأمن لدى القوى الكبرى قائم على استمرار الأزمات، وتغذية المخاوف، وتعزيز الحاجة الإقليمية إلى الحماية العسكرية الأجنبية. ولهذا، فإن كل أزمة جديدة في الشرق الأوسط تتحول لدى بعض الأطراف الدولية إلى فرصة لتعزيز النفوذ، وتوسيع الوجود العسكري، وزيادة مبيعات السلاح.
ويقول المثل العربي الشهير: «أهل مكة أدرى بشِعابها». وربما لم يكن هذا المثل أكثر دقة مما هو عليه اليوم في توصيف الحالة الخليجية. فدول المنطقة وشعوبها أدرى بتعقيدات بيئتها السياسية والمذهبية والأمنية، وهي أيضاً الأكثر تحملاً لكلفة الحروب وعدم الاستقرار. ومن هنا، فإن أي أمن حقيقي ومستدام لا يمكن أن يتحقق إلا إذا كانت دول المنطقة نفسها هي من يصنعه ويديره ويضمن استمراره.

السعودية وعُمان… عقلانية سياسية في زمن التصعيد
في خضم الأزمة الأخيرة، برزت طريقة تعاطي المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان بوصفها نموذجاً للعقلانية السياسية والنضج الاستراتيجي في المنطقة.
فالسعودية، رغم حساسية الظروف الإقليمية وضغوط التصعيد، سعت إلى تجنب الانجرار نحو مواجهة شاملة أو الانخراط في توسيع دائرة الصراع. ويبدو أن الرياض تدرك اليوم أكثر من أي وقت مضى أن مشاريع التنمية الكبرى، والاستثمارات الدولية، ورؤية 2030، لا يمكن أن تزدهر في بيئة إقليمية مضطربة ومفتوحة على الاحتمالات العسكرية.
أما سلطنة عُمان، فقد واصلت أداء دورها التقليدي كوسيط هادئ ومتوازن يحافظ على قنوات التواصل حتى في أكثر اللحظات توتراً. وقد أثبتت الدبلوماسية العُمانية مرة أخرى أن الحوار الهادئ وبناء الجسور أكثر قدرة على حماية المنطقة من الانزلاق إلى الفوضى مقارنة بسياسات الاستقطاب والمحاور.
نحو هندسة أمنية خليجية جديدة
لقد كشفت الأزمة الأخيرة أيضاً أن الاعتماد الكامل على المظلات الأمنية الأجنبية لا يوفر ضماناً حقيقياً للاستقرار، بل قد يتحول أحياناً إلى عنصر إضافي في صناعة التوتر. فوجود القواعد الأجنبية والتنافس الدولي في الخليج جعلا المنطقة، في كثير من الأحيان، ساحةً لتصفية الحسابات الجيوسياسية بين القوى الكبرى، بينما تتحمل شعوب المنطقة الكلفة السياسية والاقتصادية والأمنية لهذه الصراعات.
واليوم، يبدو الخليج بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى «هندسة أمن إقليمي» تقوم على الحوار، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والتعاون الاقتصادي، ومفهوم الأمن الجماعي. وهذا لا يعني الانعزال عن العالم، بل يعني استعادة القرار الأمني من الخارج وإعادته إلى الداخل الإقليمي.
لقد أثبت التاريخ أن الأمن المفروض من الخارج يبقى هشاً ومؤقتاً، أما الأمن الذي تُنتجه دول المنطقة بنفسها، فيمتلك فرصاً أكبر للاستمرار والاستقرار. وفي النهاية، فإن مستقبل الخليج لن تصنعه البوارج الأجنبية، بل تصنعه حكمة دوله، وقدرتها على بناء الثقة، وإرادتها المشتركة في حماية مصالح شعوبها.

الأكثر متابعة

All
مصير الإقليم الكردي..!

مصير الإقليم الكردي..!

  • 17 Sep 2023
تركيا تصعد وعلى العراق أن يرد

تركيا تصعد وعلى العراق أن يرد

  • 10 Sep 2023
كردستان والمعارضه

كردستان والمعارضه

  • 14 Aug 2023
عبدالله جعفر كوفلي

الجمهور الوهمي والمرشح الشاطر في الانتخابات

  • 10 Aug 2023
العالم العربي يقف اليوم على أعتاب لحظة تاريخية
مقالات

العالم العربي يقف اليوم على أعتاب لحظة تاريخية

الحرية المنفلتة صناعة مؤسسات منحرفة
مقالات

الحرية المنفلتة صناعة مؤسسات منحرفة

خذلان الحكام العرب لشعوبهم أمام الضغوط الأمريكية وإلغاء قمة القاهرة
مقالات

خذلان الحكام العرب لشعوبهم أمام الضغوط الأمريكية وإلغاء قمة...

بغداد والإقليم..من يتبع من؟!
مقالات

بغداد والإقليم..من يتبع من؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا