ا زال العراق خارج عملية التطبيع
ا زال العراق خارج عملية التطبيع
كتب / مهدي قاسم
رغم من مرور ما يقارب عقدين من الزمن على التغيير السياسي الهجين في العراق / إلا أن الأوضاع لا زالت في حالة و ظروف استثنائية ، تفتقر عملية التطبيع والاستقرار في كل مؤسساته و ساحته السياسية .
ذلك لأن ما من شيء طبيعي في العراق حتى عملية تعيين رئيس الحكومة ذاته !..
فمن المعروف أنه في الأنظمة التعددية الديموقراطية الحقة ، فأن الحزب الفائز أو الأحزاب الائتلافية ــ ككتلة أكبر ــ في البرلمان يرشحون رئيسا للحكومة و تحديدا من قبل الحزب الفائز بأكثر الأصوات . والذي يتحالف مع أحزاب أخرى أقل تصويتا و ذلك لضمان النصب القانون أثناء التصويت لتمرير عملية التعيين لرئيس الحكومة .
و هنا من المفترض أن يكون رئيس الوزراء الجديد أما سياسيا محترفا أو تكنوقراطيا له باع و خبرة في مجال إدارة شؤون الحكومة و مقاليد الدولة.
أما أن يأتوا يشخص من ” الشارع ” ليس له أية خبرة لا سياسية ولا خبرة إدارية أو وظيفية معينة سابقا ، ليُعين رئيسا للحكومة ، فأن امرا كهذا لا يحدث إلى في بلد لا زال في حالة انتقال مؤقت و يفتقر إلى أبسط قواعد التطبيع و الاعتبارات المعمولة بها على هذا الصعيد ، ، حيث تُدار الأمور السياسية من خلف الكواليس ، من قبل تنظيمات و جهات محلية و أجنبية طامعة ، لا تريد الخير للعراق ولا الاستقرار له ، ليبقى في دوامة حالة استثنائية و أوضاع مضطربة و أزمات اقتصادية ومعيشية و خدمية .
بالأحرى كبلد فاقد السيادة و بنسيج اجتماعي ممزق ، عنده مفاهيم العقيدة والمناطقية ذات الأولوية القصوى ، أهم بكثير من مفهوم الوطن كسقف واحد يشمل الجميع .