edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. الحمى النزفية الفيروسية (Viral Hemorrhagic Fevers – VHFs)..!
الحمى النزفية الفيروسية (Viral Hemorrhagic Fevers – VHFs)..!
مقالات

الحمى النزفية الفيروسية (Viral Hemorrhagic Fevers – VHFs)..!

  • Today 16:38

كتب / صلاح الاركوازي

المقدمة :
كثرت في الاونة الاخير اللغط والكلام الكثير عن الحمى النزفية وما صاحبته من شائعات نتيجة الجهل وعدم معرفة الحقائق العلمية ، علماً بأن الاعلام المغرض او الجهلة منهم منهم قد لعبوا ويلعبون دوراً سلبيا ومهما في بث وانتشار الخوف والرعب بين المواطنين ، لذلك سوف نتكلم وبأيجاز عن ماهو الفايروس وبعض المعلومات العامة والتي من الضروري ان يعرفها القارىء الكريم قبل الدخول والكلام عن موضوع الحمى النزفية الفايروسية ….
ماهو التعريف العلمي والطبي للفايروسات
الفيروسات هي وحدات معدية تتراوح أقطارها من حوالي 16 نانومتر (مثل الفيروسات الحلقية) إلى أكثر من 300 نانومتر (مثل الفيروسات الجدرية؛ الجدول 2.1). حجمها الصغير يجعلها فائقة الترشيح، أي لا يمكن حجزها بواسطة المصافي المضادة للبكتيريا. لقد تطورت الفيروسات على مدى فترات زمنية طويلة، وتكيفت مع كائنات حية محددة أو مع خلاياها.
Viruses are infectious units with diameters of about 16 nm (circoviruses) to over 300 nm (poxviruses; Table 2.1). Their small size makes them ultrafilterable, i.e. they are not retained by bacteria-proof filters. Viruses have evolved over longtime period, and have adapted to specific organisms or their cells.
اي أن الفيروسات هي كائنات طفيلية دقيقة لا-خلوية، تتكون من مادة وراثية محاطة بغلاف بروتيني، ولا تملك القدرة على التكاثر أو التمثيل الغذائي إلا داخل خلايا كائن حي آخر.
A virus is a microscopic, non-cellular parasite that consists of genetic material wrapped in a protein coat and can only replicate inside the living cells of a host.
علمياً، تُصنف الفيروسات في منطقة رمادية بين الكائنات الحية والجماد:
1. بنية بسيطة: لا تمتلك خلايا، أو سيتوبلازم، أو أعضاء خلوية.
2. شريط وراثي: تحتوي على حمض نووي واحد فقط، إما DNA أو RNA.
3. غلاف حامٍ: يلتف حول الحمض النووي غلاف بروتيني يُسمى “الكابسيد”.
4. جماد خارجي: خارج الجسم العائل، تكون الفيروسات عبارة عن جزيئات خاملة تشبه البلورات.
التعريف الطبي للفايروسات
طبياً، تُعرف الفيروسات بأنها مسببات أمراض إجبارية التطفل ومعدية:
1. تطفل مطلق: تحتاج غزو خلايا حية (إنسان، حيوان، نبات) لتستغل طاقتها وتتكاثر.
2. مقاومة للمضادات: لا تتأثر بالمضادات الحيوية لأنها لا تمتلك جداراً خلوياً أو آلية تكاثر ذاتية.
3. مستضدات قوية: تحفز جهاز المناعة لإنتاج أجسام مضادة، وتُقاوم طبياً عبر اللقاحات ومضادات الفيروسات.
الفرق بينها وبين البكتيريا؟
الفرق الجوهري هو أن البكتيريا كائنات حية دقيقة كاملة وخلوية قادرة على العيش والتكاثر بشكل مستقل، بينما الفيروسات جزيئات غير حية لا تُظهر علامات الحياة إلا بعد غزو خلايا كائن آخر.
ما هو وجه المقارنة بين البكتيريا والفايروسات ؟
1. طبيعة الكائن كائن حي خلوى (أحادية الخلية).
2. الحجم أكبر نسبياً (تُرى بالمجهر الضوئي).
3. التكاثر ذاتي (بالانقسام الثنائي) دون حاجة لعائل.
4. المادة الوراثية تحتوي على DNA و RNA معاً.
5. العلاج الطبي تُعالج باستخدام المضادات الحيوية.
6. الفائدة معظمها نافع (مثل بكتيريا الأمعاء) وقليل منها ضار.
واما الفايروسات:-
1. طبيعة الكائن جزيء غير خلوي (بين الحي والجماد).
2. الحجم متناهية الصغر (تُرى بالمجهر الإلكتروني فقط).
3. التكاثر إجباري داخل خلايا الكائن العائل فقط.
4. المادة الوراثية تحتوي على إما DNA أو RNA (ليس كلاهما).
5. العلاج الطبي تُعالج بـ مضادات الفيروسات واللقاحات (المضادات الحيوية لا تؤثر فيها).
6. الفائدة معظمها ضار ومسبب للأمراض، وقليل منها يُستخدم في الهندسة الوراثية.
الفرق في العلاج الطبي (نقطة حرجة)
1. البكتيريا: تُقتل عبر المضادات الحيوية لأنها تستهدف الجدار الخلوي أو العمليات الحيوية للبكتيريا.
2. الفيروسات: لا تتأثر بالمضادات الحيوية أبداً، واستخدام المضادات لعلاج عدوى فيروسية (كالإنفلونزا) هو خطأ طبي شائع يضر بالجسم ويُضعف المناعة……ز
تُعد الحمى النزفية الفيروسية (Viral Hemorrhagic Fevers – VHFs) مجموعة من الأمراض المعدية الخطيرة التي تسببها فئات متنوعة من الفيروسات التي تنتمي إلى أربع عائلات فيروسية رئيسية. تتميز هذه الأمراض بقدرتها على إحداث اضطرابات في الأوعية الدموية ونظام تخثر الدم، مما يؤدي إلى متلازمة سريرية تتراوح بين أعراض خفيفة شبيهة بالإنفلونزا إلى حالات حادة تهدد الحياة وتتميز بالنزيف ونقص في وظائف الأعضاء.
أولاً: التصنيف الفيروسي المسبب
تُصنف الفيروسات المسببة للحمى النزفية بناءً على عائلاتها الجينية، ولكل منها طبيعة انتقالية ومستودع حيواني خاص:
1 – عائلة الفيروسات الخيطية (Filoviridae): تشمل فيروس “إيبولا” (Ebola) وفيروس “ماربورغ” (Marburg). تنتقل عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم الملوثة، وتعد من أكثر الأنواع فتكاً.
2 – عائلة الفيروسات البونياوية (Bunyavirales): تضم فيروس “حمى القرم والكونغو النزفية” (CCHF)، وفيروس “هانتا” (Hantavirus)، وفيروس “حمى الوادي المتصدع”. تنتقل غالباً عبر لدغات المفصليات (القراد والبعوض) أو استنشاق فضلات القوارض.
3 – عائلة الفيروسات المصفرة (Flaviviridae): تشمل فيروس “حمى الضنك” (Dengue)، “الحمى الصفراء” (Yellow Fever)، وفيروس “زيكا”. تنتقل بشكل رئيسي عبر لدغات البعوض المصاب.
4 – عائلة فيروسات “أرينا” (Arenaviridae): مثل فيروس “لاسّا” (Lassa fever). تنتقل عادة عن طريق مخالطة القوارض أو استهلاك مواد ملوثة بفضلاتها.
ثانياً: الآلية الإمراضية (Pathophysiology)
تشترك جميع فيروسات الحمى النزفية في التأثير على الخلايا البطانية (Endothelial Cells) المبطنة للأوعية الدموية، مما يؤدي إلى:
زيادة النفاذية الوعائية: فقدان البلازما من الأوعية الدموية نحو الأنسجة المحيطة، مما يؤدي إلى وذمات وهبوط حاد في ضغط الدم (صدمة دورانية).
خلل في التخثر: تؤدي الإصابة إلى استهلاك عوامل التخثر والصفيحات الدموية، مما يؤدي إلى حدوث “تخثر منتشر داخل الأوعية” (DIC)، وهو المسؤول المباشر عن الأعراض النزفية (نزيف اللثة، الأنف، الجلد، ونزيف داخلي).
تثبيط الاستجابة المناعية: تمتلك هذه الفيروسات آليات متطورة لتثبيط إنتاج “الإنترفيرون”، مما يسمح للفيروس بالانتشار السريع في أنسجة الجسم قبل أن يدرك الجهاز المناعي وجوده.
ثالثاً: المظاهر السريرية والتشخيص
تتفاوت فترة الحضانة بين يومين إلى 21 يوماً حسب نوع الفيروس. تبدأ الأعراض غالباً بشكل غير نوعي:
1 – المرحلة المبكرة: ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة، صداع شديد، آلام عضلية ومفصلية، وإرهاق عام.
2 – المرحلة المتقدمة: في الحالات الشديدة، تظهر النزوف، وتصلب الرقبة، واضطراب الوعي، ثم الصدمة والفشل الكلوي أو الكبدي.
التشخيص المخبري:
يعتمد التشخيص على تقنيات الجزيئية الحديثة:
تقنية (RT-PCR): للكشف عن المادة الوراثية للفيروس في الدم.
اختبارات ELISA: للكشف عن الأجسام المضادة أو المستضدات الفيروسية.
ملاحظة هامة: نظراً لخطورة هذه الفيروسات، يتم إجراء التحاليل في مختبرات ذات مستوى عالٍ من السلامة الحيوية (BSL-3 أو BSL-4).
رابعاً: التدبير العلاجي والوقاية
لا يوجد حالياً علاج نوعي (مضاد فيروسي) فعال لكل الأنواع، لذا يركز العلاج على الرعاية الداعمة:
1 – تعويض السوائل والشوارد الوريدية للحفاظ على ضغط الدم.
2 – التحكم في النزيف ونقل الدم أو مكوناته عند الضرورة.
3 – توفير الدعم التنفسي والكلوي في حالات الفشل العضوي.
الوقاية والسيطرة:
تعد الإجراءات الوقائية حجر الزاوية في التعامل مع هذه الأمراض:
مكافحة النواقل: استخدام المبيدات الحشرية والناموسيات للوقاية من لدغات البعوض والقراد.
ممارسات النظافة: عزل المصابين وتطبيق بروتوكولات صارمة للوقاية من العدوى داخل المستشفيات (استخدام ملابس الحماية الشخصية).
اللقاحات: تتوفر لقاحات فعالة لبعض الأنواع (مثل الحمى الصفراء، وإيبولا مؤخراً)، بينما لا تزال الأبحاث جارية لتطوير لقاحات لأنواع أخرى.
وسوف نتناول الان اخطر الانواع الا وهو الايبولا.
المقدمة:
يُعد فيروس إيبولا (Ebola Virus) المسبب لمرض فيروس إيبولا (EVD)، والمعروف سابقاً باسم “حمى إيبولا النزفية”، أحد أكثر الأمراض الفيروسية فتكاً بالإنسان. ينتمي الفيروس إلى عائلة الفيروسات الخيطية (Filoviridae)، وهي عائلة تتميز ببنيتها الجينية البسيطة نسبياً ولكنها شديدة العدوانية في تفاعلها مع الجهاز المناعي للعائل البشري.
أولاً: الخصائص البيولوجية للفيروس
يتكون فيروس إيبولا من شريط مفرد من الحمض النووي الريبوزي (ssRNA). يتميز شكله الخارجي بكونه خيطياً (Filamentous)، وغالباً ما يتخذ أشكالاً متعرجة أو حلقية تحت المجهر الإلكتروني.
الجنس: يتضمن جنس Ebolavirus عدة أنواع، أشهرها “إيبولا زائير” (Ebolavirus Zaire)، وهو المسؤول عن معظم الفاشيات الكبرى والأكثر فتكاً.
المستودع الطبيعي: تشير الدراسات الوبائية والبيئية إلى أن خفافيش الفاكهة (من فصيلة Pteropodidae) هي المضيف الطبيعي أو المستودع الرئيسي للفيروس في الطبيعة.
ثانياً: آلية الانتقال والعدوى
ينتقل فيروس إيبولا إلى البشر عبر “العدوى الحيوانية المصدر” (Zoonotic transmission) من خلال الاتصال المباشر بدم أو إفرازات أو أعضاء الحيوانات المصابة (مثل القرود، القوارض، أو الخفافيش).
بعد انتقاله للإنسان، ينتقل الفيروس بين الأفراد من خلال:
الاتصال المباشر: مع دم المريض، أو سوائل جسمه (اللعاب، البول، العرق، القيء، البراز، أو السائل المنوي).
الأسطح الملوثة: لمس الأسطح أو الملابس أو الأدوات الطبية التي تلوثت بسوائل جسم المريض.
الجثث: تظل جثث المتوفين جراء الإيبولا معدية جداً، لذا فإن طقوس الدفن التقليدية التي تشمل لمس الجسد تعد من أهم طرق الانتشار.
ثالثاً: الآلية الإمراضية (Pathogenesis)
عند دخول الفيروس إلى الجسم، يستهدف بشكل أساسي الخلايا البلعمية (Macrophages) والخلايا المتغصنة (Dendritic cells)، وهي خط الدفاع الأول للجهاز المناعي.
تعطيل المناعة: يقوم الفيروس بتعطيل استجابة “الإنترفيرون” (Interferon)، مما يمنع الجسم من تحفيز دفاعاته ضد الفيروس.
العاصفة السيتوكينية: يؤدي التكاثر غير المنضبط للفيروس إلى إطلاق كميات هائلة من البروتينات الالتهابية (Cytokines)، مما يسبب التهاباً جهازياً شاملاً.
تخريب الأوعية الدموية: يهاجم الفيروس الخلايا البطانية المبطنة للأوعية، مما يؤدي إلى زيادة نفاذية الأوعية الدموية، وفقدان بلازما الدم، وحدوث نزوف داخلية وخارجية بسبب استهلاك عوامل التخثر (DIC).
رابعاً: المظاهر السريرية والتشخيص
تتراوح فترة الحضانة من يومين إلى 21 يوماً.
الأعراض الأولية: ارتفاع مفاجئ في الحرارة، إجهاد شديد، آلام عضلية، صداع، والتهاب حلق.
الأعراض المتأخرة: قيء، إسهال، طفح جلدي، تدهور وظائف الكبد والكلى، ونزيف داخلي وخارجي (في الحالات المتقدمة).
التشخيص: يتم التأكيد مخبرياً باستخدام تقنية تفاعل البوليميراز المتسلسل (RT-PCR) للكشف عن الحمض النووي للفيروس، حيث تُعد هذه الطريقة هي المعيار الذهبي للتشخيص.
خامساً: العلاج واللقاحات
شهدت السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً في استراتيجيات التعامل مع المرض:
العلاجات الدوائية: تمت الموافقة على أجسام مضادة أحادية النسيلة (Monoclonal Antibodies) مثل (Inmazeb وEbanga) التي أثبتت فعالية عالية في خفض معدلات الوفيات عند إعطائها مبكراً.
اللقاحات: يُعد لقاح (Ervebo) لقاحاً معتمداً وفعالاً بشكل كبير في الوقاية من سلالة “زائير”، ويستخدم في استراتيجيات “التلقيح الحلقي” (Ring Vaccination) للسيطرة على بؤر التفشي.*****
الرعاية الداعمة: لا تزال تشكل حجر الأساس، وتتضمن تعويض السوائل الوريدية، ضبط الشوارد، ودعم ضغط الدم والأكسجة.
أما في العراق فأن النوع الذي ينتشر في العراق، والذي تم رصده وتوثيقه مخبرياً من قبل وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، هو “حمى القرم-الكونغو النزفية” (Crimean-Congo Hemorrhagic Fever – CCHF).
وفيما يلي بعض المعلومات الضرورية على النوع الذي أنتشر في العراق
طبيعة المرض: هو مرض فيروسي متوطن في العراق منذ عام 1979، وينتقل بشكل أساسي عبر القراد الذي يعيش على أجسام المواشي والحيوانات.
طرق الانتقال: ينتقل إلى البشر غالباً عن طريق:
لدغات القراد المصاب.
الاتصال المباشر بدم أو أنسجة الحيوانات المصابة (خاصة أثناء عمليات الذبح غير الخاضعة للرقابة الصحية).
التعامل مع سوائل جسم المصابين (في حالات العدوى البشرية).
الإجراءات الوقائية: تؤكد وزارة الصحة العراقية دائماً على أهمية:
شراء اللحوم من المجازر المعتمدة التي تخضع للفحص البيطري.
ارتداء الملابس الواقية أثناء التعامل مع المواشي.
استخدام المطهرات والالتزام بالنظافة العامة.
طهي اللحوم جيداً، حيث أن الحرارة تقتل الفيروس.
دور الشائعات:
لقد انتشرت في فترات سابقة شائعات إعلامية (مثلما حدث في عام 2014) حول وجود حالات إصابة بـ فيروس إيبولا في العراق، وقد قامت وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية بنفي هذه الأخبار بشكل قاطع في حينها، وأكدت أنها كانت مجرد “شائعات” ولا يوجد أي أساس علمي أو مختبري لوجود فيروس إيبولا في العراق.
باختصار، حمى القرم-الكونغو هي النوع الوحيد الذي يُشكل تحدياً وبائياً في العراق ضمن عائلة الحمى النزفية، ولا وجود لفيروس إيبولا أو ماربورغ أو الحمى الصفراء كأوبئة متوطنة في البلاد.
تمثل الحمى النزفية الفيروسية تحدياً صحياً عالمياً نظراً لطبيعتها الفتاكة وقدرتها على التفشي السريع. إن الفهم العميق لبيولوجيا هذه الفيروسات، إلى جانب تعزيز أنظمة المراقبة الوبائية، يظل السبيل الوحيد للحد من أثر هذه الأوبئة وحماية الصحة العامة العالمية.
على الرغم من الطبيعة المرعبة لفيروس إيبولا، فإن التقدم في فهم التفاعلات الجزيئية للفيروس، جنباً إلى جنب مع تحسين بروتوكولات العزل وتطوير علاجات نوعية، قد غير قواعد اللعبة في التعامل مع الأوبئة. ومع ذلك، يبقى الالتزام الصارم بمعايير الوقاية والسيطرة على العدوى هو الضمان الأول لمنع تحول الحالات الفردية إلى فاشيات مجتمعية واسعة.
تنويه مهم جداً:- في هذا المقال أستندنا بالدرجة الاولى على المعلومات و التوصيات العلمية لمنظمة الصحة العالمية (WHO) ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).
***** :- ماهو مفهوم استراتيجيات “التلقيح الحلقي” (Ring Vaccination)
التلقيح الحلقي (Ring Vaccination) هو استراتيجية طبية وقائية تهدف إلى محاصرة تفشي مرض معدٍ والسيطرة عليه من خلال تطعيم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة المحيطين بالحالة المصابة (المخالطين والمخالطين للمخالطين) ليشكلوا “حلقة” حماية تمنع انتشار الفيروس إلى المجتمع.
كيف تعمل استراتيجية التلقيح الحلقي؟
تعتمد هذه الآلية على خطوات متسلسلة وسريعة عند اكتشاف أي إصابة:
1. تحديد المركز: يتم عزل المريض المصاب بالعدوى فوراً.
2. الحلقة الأولى (المخالطين المباشرين): يتم حصر وتطعيم جميع الأشخاص الذين تعاملوا مباشرة مع المصاب (مثل: العائلة، الأصدقاء، زملاء العمل، الأطباء المشرفين).
3. الحلقة الثانية (مخالطي المخالطين): يتم حصر وتطعيم الأشخاص الذين تواصلوا مع أفراد الحلقة الأولى (مثل: الجيران أو الأقارب الأبعد).
4. خنق الفيروس: بوجود هاتين الحلقتين من الأشخاص المحصنين، يجد الفيروس نفسه محاطاً بجدار مناعي يمنعه من الانتقال لأفراد آخرين، مما يؤدي إلى موت العدوى في مكانها.
متى تُستخدم هذه الاستراتيجية؟
تُعد هذه الطريقة بديلاً ذكياً واقتصادياً عن التلقيح الجماعي (تطعيم ملايين السكان)، وتُستخدم في الحالات التالية:
1. الأوبئة المحدودة: عند ظهور بؤرة تفشٍ جديدة لمرض خطير في منطقة معينة.
2. الأمراض ذات الأعراض الواضحة: مثل الجدري (Smallpox) أو إيبولا (Ebola)، حيث يسهل التعرف على المصاب وتتبع مخالطيه بسرعة.
3. محدودية اللقاحات: عندما تكون كميات اللقاح المتاحة غير كافية لتطعيم المجتمع بالكامل، فيتم توجيهها بدقة لمن يحتاجها فعلياً.
أشهر الأمثلة التاريخية لنجاحها
1. القضاء على الجدري: كانت هذه الاستراتيجية هي السلاح الحاسم الذي استخدمته منظمة الصحة العالمية للقضاء على مرض الجدري نهائياً من كوكب الأرض في أواخر السبعينات.
2. مواجهة إيبولا: استُخدمت بنجاح كبير لمحاصرة تفشي فيروس إيبولا في غرب أفريقيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية لمنع تحوله إلى وباء عالمي

الأكثر متابعة

All
تثبيت سعر صرف الدولار

تثبيت سعر صرف الدولار

  • 11 May 2023
بين التاء المربوطة والهاء الآخرية ليس نقطتين..!

بين التاء المربوطة والهاء الآخرية ليس نقطتين..!

  • 27 Aug 2022
مصطفى الأعرجي

هل فعلها السوداني ؟

  • 10 Apr 2023
باسل عباس خضير

أسرار اختفاء المليارات من أموال ( المودعين ) في...

  • 17 Jan 2024
التفاوض الايراني الاميركي الى اين ؟!
مقالات

التفاوض الايراني الاميركي الى اين ؟!

أبكاني الذكاء الاصطناعي..!
مقالات

أبكاني الذكاء الاصطناعي..!

الحمى النزفية الفيروسية (Viral Hemorrhagic Fevers – VHFs)..!
مقالات

الحمى النزفية الفيروسية (Viral Hemorrhagic Fevers – VHFs)..!

الاقتصاد يهتز… والعالم بلا فرامل… سوريا تؤكل فمتى موعد لبنان ؟؟ بترايوس في بغداد  مشروع دايتون جديد ؟!
مقالات

الاقتصاد يهتز… والعالم بلا فرامل… سوريا تؤكل فمتى موعد لبنان...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا