edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. اليست حُكومتنَا الجديدة بِحاجة إِلى عطْوة سياسية؟
اليست حُكومتنَا الجديدة بِحاجة إِلى عطْوة سياسية؟
مقالات

اليست حُكومتنَا الجديدة بِحاجة إِلى عطْوة سياسية؟

  • Today 13:11

كتب / محمد خضير الانباري

في خضمِ التغيراتِ السياسيةِ التي يشهدها العراق، تبقى آمالُ الناسِ معلقةً على أيِ حكومةٍ جديدةٍ تأتي وهيَ تحملُ وعود الإصلاحِ وتحسين الواقعِ المعيشيِ والخدميِ للمواطنين، وبعدَ الإعلانِ عنْ تشكيلِ حكومةِ السيدِ عليّ الزيدي، انقسمتْ الآراءُ بينَ مؤيدٍ ومعارض، وبينَ متفائلٍ ومتخوف، وهذا أمر طبيعيّ في بلدٍ عانى لسنواتٍ طويلةٍ منْ الأزماتِ والتجاربِ السياسيةِ المتراكمة، لكنَ الحكمةَ والعقلَ يدعوانِ اليومَ إلى التروي ومنحِ هذهِ الحكومةِ فرصة زمنية معقولة قبلَ إطلاقِ الأحكامِ النهائيةِ عليها، فليسَ منْ الإنصافِ أنْ نحكمَ على أيِ تجربةٍ منذُ أيامها الأولى، لأنَ البناءَ يحتاجُ إلى وقت، والإصلاح الحقيقيّ لا يتحققُ بينَ ليلةٍ وضحاها.
لقدْ اعتادَ العراقيونَ على استخدامِ مفهومِ (العطوة) في الأعرافِ العشائريةِ العربية، وهيَ مهلةٌ تمنحُ لتهدئةِ النفوسِ وإعطاءِ فرصةٍ للحلولِ والتفاهم، واليومَ نحنُ بحاجةٍ إلى (عطوة وطنية) للحكومةِ الجديدة، تمتدُ لبضعةِ أشهر، نراقبُ خلالها الأداءَ والإنجازات، ثمَ بعدَ ذلكَ يكونُ التقييم والنقد وفقَ النتائجِ لا وفقَ الانفعالاتِ أوْ المواقفِ المسبقة. قالَ اللهُ تعالى في كتابهِ الكريم: وقلْ اعملوا فسيرى اللهُ عملكمْ ورسوله والمؤمنون؟ صدقَ اللهُ العظيم، فالعملُ هوَ المقياسُ الحقيقي، وليسَ الشعارات أوْ الحملات الإعلامية أوْ الخصومات السياسية، كما أنَ ديننا الإسلاميَ يدعو إلى العدلِ والإنصافِ وعدمِ التسرعِ في إطلاقِ الأحكام، قالَ تعالى: (يا أيها الذينَ آمنوا كونوا قوامينَ بالقسطِ شهداء لله) صدقَ اللهُ العظيم.
إنَ العراقَ لا يتحملُ المزيدَ منْ الصراعاتِ والتخوينِ والتشهير، بلْ يحتاجُ إلى خطابٍ وطنيٍ هادئٍ يجمعُ ولا يفرق، يبني ولا يهدم، فالنقدُ مطلوب، بلْ هوَ حقٌ مشروع، لكنْ يجبُ أنْ يكونَ نقدا بناءً قائما على تقديمِ الحلولِ والمقترحات، لا على الإساءةِ والتنقيطِ السياسي. يقولُ المثلُ الشعبي: (إذا كانَ بيتك منْ زجاجٍ فلا ترمِ الناسُ بالحجارةِ ) ، وهوَ مثل يذكرُ الجميع بأنَ الكمالَ للهِ وحده، وأنَ جميعَ القوى والشخصياتِ السياسيةِ مرتْ بتجاربَ وأخطاء، فلا أحدَ معصوم منْ التقصير. وكذلك يقولُ المثلُ العراقي: ( الما يعجبهُ العجبُ يعجبهُ الصيام برجبٍ ) ، في إشارةٍ إلى أنَ البعضَ يرفضُ كلَ شيءٍ مهما كان، حتى قبلَ أنْ يرى النتائج.
إنَ منْ الواجبِ الابتعاد عنْ التشنجِ ولنمنح فرصةً للعمل، ثمَ يكونُ الحكمُ بعدَ ذلكَ على أساسِ الواقع، ولعلَ منْ أجملَ ما نتعلمهُ منْ سيرةِ رسولنا الكريمِ محمد صلى اللهُ عليهِ وآلة وسلمَ هوَ خلقهُ العظيمُ في التسامحِ والحكمةِ والصبر، فقدْ وصفهُ اللهُ تعالى بقوله: ( وإنكَ لعلى خلقٍ عظيم) صدقَ اللهُ العظيم، فإذا أردنا أنْ نبنيَ وطنا يحترمُ الجميع، فعلينا أنْ نتحلى بأخلاقِ الحوارِ والاحترام، وأنْ نبتعدَ عنْ لغةِ الكراهيةِ والتشهير.
إنَ نجاحَ أيِ حكومةٍ هوَ نجاحُ للعراقِ كله، وفشلها- لا سمحَ الله- سيدفعُ ثمنهُ المواطنَ البسيطَ قبلَ غيره. لذلك، فإنَ الواجبَ الوطنيَ والأخلاقيَ يقتضي أنْ نعطيَ حكومةً (السيد عليّ الزيدي) مهلة زمنية معقولة للعملِ وإثبات نواياها وبرامجها، وبعدها يكونُ للشعبِ الحقّ الكامل في التقييمِ والمحاسبةِ وفقَ ما تحققَ على أرضِ الواقع، فالعراقُ اليومَ بحاجةٍ إلى العقولِ الهادئة، والكلمةِ الطيبة، والنقدِ المسؤول، لا إلى التهديمِ وإثارةِ الفتن. فلنمنحْ الفرصة، ولنراقبْ ما يحصلُ منْ عملها ونشاطها.

الأكثر متابعة

All
لماذا يثير مشروع {هارب} الأميركي الجدل؟

لماذا يثير مشروع {هارب} الأميركي الجدل؟

  • 18 Mar 2024
ياسين الحديدي

اعفاءات بالجملة تضرب مناصب مدراء عامين

  • 13 May 2023
خور عبد الله: سيادة العراق تُهان وخيانة العرب تتجلى..!

خور عبد الله: سيادة العراق تُهان وخيانة العرب تتجلى..!

  • 25 Feb
ماجد زيدان

ملاكات التدريس في الجامعات الاهلية

  • 26 Feb 2023
كيف يمكن للشعب أن يؤمن بالديمقراطية إذا كانت إرادته تختزل في يوم انتخابي واحد؟
مقالات

كيف يمكن للشعب أن يؤمن بالديمقراطية إذا كانت إرادته تختزل في...

المرحلة المقبلة.. إيران أم روسيا؟
مقالات

المرحلة المقبلة.. إيران أم روسيا؟

الحكومة الجديدة.. وإنقلاب على العرف السياسي والاتفاقيات..!
مقالات

الحكومة الجديدة.. وإنقلاب على العرف السياسي والاتفاقيات..!

“هدنة” سلطة الوصاية الأمريكية على الورق… والجنوب بين تدمير القرى وتهجير قسري..!
مقالات

“هدنة” سلطة الوصاية الأمريكية على الورق… والجنوب بين تدمير...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا