"السركال الكردي " حارس النفوذ الأمريكي في العراق
كتب / د. الياس الأحمد ...
في الخطاب الشعبي العراقي، لا تعني كلمة "السركال" مجرد الحارس، بل الشخص الذي يكرس جهده لحماية مصالح جهة نافذة والدفاع عنها.
ومن هذا المعنى تنطلق السلطة في إقليم كردستان وبعض القيادات الكردية لتؤدي دور "السركال" للمصالح الأمريكية في العراق والمنطقة.
وتجاوزت العلاقات الحذرة والمشبوهه التي تربط الإقليم في شمال العراق بواشنطن منذ عقود، من التعاون الأمني والعسكري والسياسي المستمر بين الجانبين. حدود الشراكة إلى حالة من التماهي مع السياسات الأمريكية، بما يجعل بعض القرارات السياسية والاقتصادية منسجمة مع أولويات واشنطن أكثر من انسجامها مع المصالح الوطنية العراقية.
وتحول الإقليم إلى نقطة ارتكاز مهمة للنفوذ الأمريكي ، بينما أصبحت بعض القوى الحاكمة حارساً لهذا النفوذ ومؤمناً لاستمرار التخادم ، ويمكن وصف العائلة الحاكمة في شمال العراق بـ"السركال الكردي"، نظرا إلى ما يعدونه دوراً وظيفياً في حماية المصالح الأمريكية داخل العراق.
ويبقى الجدل قائماً حول حدود الشراكة الخارجية بين الإقليم وامريكا وإسرائيل ، والفاصل بين حماية المصالح المحلية وخدمة مصالح القوى الكبرى، وهو جدل لا يقتصر على كردستان وحدها بل يمتد إلى مجمل الحياة السياسية العراقية.