edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. حمزة مصطفى
  3. مقالات
  4. جذع النخلة يعزف “أنشودة المطر”
حمزة مصطفى
حمزة مصطفى
مقالات

جذع النخلة يعزف “أنشودة المطر”

  • حمزة مصطفىحمزة مصطفى
  • 12 Jan 2023 15:15

كتب / حمزة مصطفى ||

على وقع أقدام لاعبي المنتخبين العراقي والسعودي وهي تتقاذف برشاقة كرة المطر في مستطيل ملعب “جذع النخلة” الأخضر بالبصرة “خليجي 25” كان الجميع, اللاعبون والجمهور وطواقم التحكيم والتدريب وجينين بلاسخارت يعزفون “أنشودة المطر” لشاعر الحياة والمطر بدر شاكر السياب. لم يعلم السياب الذي مات بعيدا عن بلاده, غريبا على الخليج, في شتاء بارد ممطر من عام 1964 أن ملعبا سيبنى بعد نحو ستين عاما على وفاته لتتحول مباراة لكرة القدم الى مباراة لكرة المطر الذي أحبه أبا غيلان وكتب عنه واحدة من عيون الشعر العربي في العصر الحديث. فعلى مدى شوطي المباراة كان المطر يهطل وصدى الصوت الآتي من الماضي القريب حيث “ينشج” المطر السيابي مثلما “تنشج المزاريب إذا إنهمر” ليمتزج الحزن الذي “يبعث المطر” مع كركرة الأطفال في عرائش الكروم. تلك الصورة التي لم تفارق مخيلتنا حين قرأنا لأول مرة قصيدة أنشودة المطر في مقررات الدراسة الإعدادية .

وحيث تستمر المباراة ويواصل المطر إنهماره “مطر, مطر, مطر” يمتزج صوت السياب بأمواج الخليج عازفة لحنا أخر قوامه حفيف اقدام اللاعبين وهي تلامس بالكاد عبر بركات الماء التي ملأت حشائش الملعب الكرة المتمردة وبين صوت الشاعر وصدى البحر (وعبر أمواج الخليج تمسح البروقْ,سواحلَ العراق بالنجوم والمحارْ،كأنها تهمّ بالشروقْ,فيسحب الليل عليها من دمٍ دثارْ.أصيح بالخليج: (يا خليجْ ياواهب اللؤلؤ، والمحار، والرّدى فيرجعٍ الصّدى كأنه النشيجْ يا خليج ياواهب المحار والردى).

في قصيدة “غريب على الخليج” وهي مثلها مثل قصائد “أنشودة المطر, النهر والموت, بويب,” من عيون الشعر العربي الحديث الذي يقف السياب على رأس رواده العراقيين “عبد الوهاب البياتي, نازك الملائكة” تحسر لأنه لن يعود الى العراق “واحسرتاه … فلن أعود الى العراق”. ولأن الـ “لن” النافية قطعت كل أمل للعودة فإنه لم يخجل في أن يحدد أسبابها أو سببها الرئيس الذي كان يحول وقد حال فعلا دون عودته حتى ميتته القاسية وذلك بعدم إمتلاكه أجرة العودة من الكويت حيث يقيم الى البصرة حيث ينبغي أن يدفن بالقرب من “منزل الأقنان” قائلا بكامل مافي اللغة من لوعة “وهل يعود؟ من كان تعوزه النقود”؟. بهذه الـ “هل” وقبلها الـ “لن” النافية أسدل الشاعر الحزين الستار على تلك الرحلة القصيرة في الشعر والحياة (مات عن 39 عاما) في يوم ممطر (المطر لايفارق السياب حيا وميتا) دون أن يعلم أن ملعبا لكرة القدم سيبنى بعد نصف قرن على وفاته في مدينته البصرة سيتحول هذا الملعب الى دار أوبرا تعزف الحان المطر على وقع هدير صوت السياب الآتي من أعماق الخلود ” كأن أقواس السحاب تشرب الغيومْ. وقطرة فقطرةً تذوب في المطرْ. وكركر الأطفالُ في عرائش المكرومْ،ودغدغت صمت العصافير على الشجرْ,أنشودةُ المطرْ…

مطرْ…

مطرْ…

مطرْ..”.

حمزة مصطفى

حمزة مصطفى

الأكثر متابعة

All
محمد صادق الهاشمي

منجزات أمريكا في العراق (دعم الشذوذ الجنسي)

  • 12 Jun 2023
لماذا جاء الرّد الرسمي والشعبي السوري “باهتًا” على عودة بلادهم إلى الجامعة العربيّة؟

لماذا جاء الرّد الرسمي والشعبي السوري “باهتًا” على...

  • 14 May 2023
الأسد في الرياض.. تصورات لشكل ومضمون الزيارة بعد 12 عاما من القطيعة

الأسد في الرياض.. تصورات لشكل ومضمون الزيارة بعد 12...

  • 14 May 2023
جواد العطار

من يقود البلد السوداني ام الكتل؟

  • 6 May 2023
أدوات أمريكا…تتفكّك وتتصارع،لتقسيم سوريا..!
مقالات

أدوات أمريكا…تتفكّك وتتصارع،لتقسيم سوريا..!

التمدد الاستيطاني والاعتداءات على الأماكن المقدسة
مقالات

التمدد الاستيطاني والاعتداءات على الأماكن المقدسة

نظامُ الفارِ (VAR. ) الكروي ومحاكاته السياسيِة
مقالات

نظامُ الفارِ (VAR. ) الكروي ومحاكاته السياسيِة

الشعب لا يسمح
مقالات

الشعب لا يسمح

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا